الاتحاد

الاقتصادي

مصدر نموذج لمستقبل استخدام الطاقة الشمسية

فاروق الباز خلال  تحدثه على هامش القمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي أمس

فاروق الباز خلال تحدثه على هامش القمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي أمس

أكد مدير مركز أبحاث الفضاء الاميركية الدكتور فاروق الباز أن مدينة مصدر تعد نموذجا لمستقبل استخدام الطاقة الشمسية، وأنها أول مشروع يغير من ملامح انتاج تلك الطاقة بالشكل الحالي، حيث تتميز مصدر باستخدام مجمعات شمسية أقل سمكاً، وأكثر تجميعاً للطاقة، وأقل وزناً وثمناً، مما يساعد في امكانية تصدير تلك المجمعات·
وأفاد لـ''الاتحاد''، على هامش مشاركته في القمة العالمية لطاقة المستقبل والتي تختتم فعالياتها اليوم بمركز أبوظبي للمعارض، بأن إمارة أبوظبي تعاملت مع الطاقة الشمسية بمفهوم جديد، حيث تستقدم الكوادر البشرية لانتاج وتصنيع الطاقة داخل الامارة، خلافاً لما جري في مدن أخرى·
كما أن ''مصدر'' تعد أول نموذج عربي يتعامل مع الطاقة البديلة بمنطق الانفاق على البحث العلمي·
وقال إن الطاقة الشمسية المتوافرة في المنطقة العربية تكفي لاحتياجات الوطن العربي من الطاقة، إضافة لتصدير كميات كبيرة لأوروبا·
وتعتبر الطاقة الشمسية الطاقة الأم فوق كوكب الأرض، حيث تنبعث من أشعتها كل الطاقات، كما يمكن تحويل تلك الطاقة بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى حرارة و برودة وكهرباء وقوة محركة·
وأوضح الباز أن متوسط نسبة الانفاق على البحث العلمي في الدول العربية يصل لنحو 2 من 10 آلاف من ميزانية الحكومات، مقابل متوسط الانفاق على البحث العلمي والبالغ 2%·
وقال إن الانفاق على البحث العلمي ليس ترفاً، وإنما صار ضرورة ملحة ولا بديل عنها لمن أراد أن يكون فاعلاً في المستقبل،
وأفاد الباز بأن قمة الطاقة تؤكد قدرة العرب على امكانية حدوث التطور في مختلف المجالات والسير في ركب التقدم وبقدرة كبيرة، واصفاً الجهود التي تبذلها حكومة أبوظبي في مجال الطاقة البديلة بأنها تمثل الريادة والقيادة والفكر المستقبلي·
وطالب القادة وصناع القرار في المنطقة العربية بضرورة تنشئة الاجيال القادمة على المشاركة الفعلية في تطور بلدانهم، وأن تفسح الحكومات المجال لتلك الأجيال بممارسة دورهم الحقيقي·
ولفت إلى أن تجربة طلبة الجامعات الأميركية في المشاركة باختيار أوباما من خلال تبرعاتهم البسيطة والتي تراوحت بين 5 إلى 10 دولارات لدعم الحملات الانتخابية لمن يرغبون في فوزه، أشعرت الطلاب بأنهم أبناء حقيقون لتلك الدولة، وأنهم مسؤولون مسؤولية كبيرة ومشتركة في نتائج فوز أوباما·
وتطرق الباز إلى تكلفة الطاقة الشمسية في الوقت الراهن قائلاً إن قيمة انتاج الكيلووات من الطاقة الشمسية يصل لنحو 5 سنتات، مقابل 3 سنتات تكلفة الكيلووات من الطاقة الكهربائية المستخرجة من النفط، مشيرا إلى أن الدراسات الحديثة، أكدت امكانية استخراج الكيلووات من الطاقة الشمسية بتكلفة تصل لنحو سنتين في حال استخدام التكنولوجيا الجديدة والتوسع في مجمعات انتاج تلك الطاقة·
ويأتي التوجه للطاقة الشمسية كأبرز الحلول لمواجهة التلوث الذي أدى إلى تغييرات في مناخ الأرض، حيث أدت العوادم الناجمة عن استخراج النفط والحروب التقليدية وغير التقلدية إلي رفع درجة حرارة الأرض·
وتمثل الطاقة الشمسية خياراً استراتيجياً باعتبارها مصدراً مستقبلياً سيؤثر بشكل كبير في المحافظة على البيئة، كما أنها مصدر نظيف ومتجدد ولا توجد أي أخطار ناجمة عن تصنيع تلك الطاقة، كما تتمتع المنطقة العربية بأنها أغني مناطق الكرة الأرضية بتوافر تلك الطاقة خاصة المناطق الصحراوية·
وذكر الباز أن الدراسات الحالية لكوكب المريخ أظهرت وجود المياه بكثرة على سطح الكوكب وأن سطح المريخ يماثل تربة الصحراء العربية·
وتناول امكانية استخراج الطاقة من الرياح، منوهاً بضرورة وضع محطات كهرباء الهواء في أودية، حيث تتجمع الرياح حولها وتزداد سرعتها، وليس في أماكن مستوية ليسهل انتاج الكهرباء من الرياح، وأن معظم الرياح القادمة للمنطقة تأتي من البحر المتوسط متجهة إلى شمال أفريقيا، كما تهب رياح الجزيرة العربية شرقاً لتتجه جنوباً منذ آلاف السنين

اقرأ أيضا

8.2 مليار درهم تجارة أبوظبي من اللؤلؤ خلال 6 أشهر