السبت 28 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
المرحلة الأولى للتعداد العام تنطلق السبت المقبل
30 أغسطس 2005

عاطف عبد الله:
تبدأ يوم السبت المقبل المرحلة الأولى للتعداد العام للمساكن والمباني والمنشآت على مستوى الدولة بمشاركة ألفي مشرف ومراقب باستخدام أحدث التقنيات العالمية وبتكلفة 30 مليون درهم على أن يبدأ التعداد في إمارة أبوظبي في السادس من الشهر المقبل·
جاء ذلك في اجتماع لجنة مديري التعداد على مستوى الدولة برئاسة سعادة عبد اللطيف بن حماد، وكيل وزارة الاقتصاد والتخطيط لشؤون التخطيط ونائب رئيس الهيئة العليا للتعداد، وبحضور سعادة حفصة عبد الله العلماء، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التخطيط والإحصاء، المدير العام لتعداد السكان والمساكن والمنشآت، التي استعرضت خلال الاجتماع تقريرا عن الأعمال المنجزة خلال المرحلة السابقة لا سيما التدريب وتحديد وترقيم القطاعات والمربعات والتقنيات الحديثة المستخدمة وموضوع الإعلام والدعاية·
واستهل بن حماد الاجتماع ناقلاً إلى الحاضرين شكر معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة الاقتصاد والتخطيط، رئيس الهيئة العليا للتعداد على الجهود التي بذلت خلال الفترة الماضية منذ بدء العمل في مراحل التعداد، مشدداً على أهمية المرحلة المقبلة والجهود التي تتطلبها على الصعيد الميداني فضلاً عن أهمية التواصل مع المشرفين على المرحلة الميدانية لتخطي الصعاب·
وقال: 'استخدام المشرفين لأجهزة المساعد الرقمي الشخصي PDA لأول مرة في دولة الإمارات ضمن عملية حصر المباني والمساكن والمنشآت هي تجربة جديدة نسعى جميعاً لإنجاحها وتعميمها على كافة الأبحاث وعمليات المسح مستقبلاً، وذلك تماشيا مع توجه الدولة والوزارة في نشر التقنية الحديثة في مختلف مجالات العمل الوطني·
وانقسم التدريب إلى قسمين نظري يشمل التعرف إلى الاستمارة مجالاتها المختلفة وبياناتها وتعريفاتها، وعملي متخصص في أساليب استخدام جهاز المساعد الرقمي الشخصي، بمشاركة 196 عاملاً في وظيفتي مراقب عام ومراقب توزعوا على 33 مركزاً·
وشمل التدريب مرحلة ثانية خصصت للمشرفين وبلغ عددهم 1529 مشاركاً من كافة أنحاء الدولة توزعوا على 46 مركزاً، واستهل في 20 أغسطس الجاري على أن يستمر إلى 31 منه بهدف اختيار الأنسب من بينهم وفقاً لقواعد محددة في التقييم· ولفت بن حماد إلى أنها المرة الأولى التي تستخدم فيها دولة الإمارات تقنية المساعد الرقمي الحديثة في عمليات التعداد وتحمل الاستمارات المحفوظة إلكترونياً بدلاً من الاستمارات الورقية·
وأكدت سعادة حفصة العلماء أهمية الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام في التوعية وتوصيل المعلومات للمواطنين والوافدين بأهمية التعداد باعتباره عملا وطنيا من حيث نوعية البيانات التي ستوفرها نتائج التعداد خاصة البيانات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية لكافة أفراد المجتمع مما تساعد على معالجة أي قضية قد تعترض مسيرة التنمية التي بدأت بالدولة منذ قيام اتحاد الإمارات·
وقالت: تم إنجاز المرحلة التحضيرية الأولى وفق التوقيت الزمني المحدد لها وفي زمن قياسي حيث تم الانتهاء من تصميم جميع الاستمارات اللازمة للتعداد بعد معرفة متطلبات كافة الجهات الرسمية ذات العلاقة إضافة إلى إعداد كتاب التدريب الذي تضمن التعاريف اللازمة للمفاهيم والمصطلحات الواردة في الاستمارات ووضع التعليمات والأنظمة والأساليب اللازمة لتنفيذه في مراحله المختلفة كما تم إعداد وتجهيز جداول النتائج النهائية والأولية وأدلة الرموز المستخدمة وقواعد المراجعة والمطابقة الفنية الميدانية لضبط نوعية البيانات وتنقيتها إضافة لتحديث الخرائط المثبت عليها الحدود الإدارية والمعالم الرئيسية من شوارع وأحواض لضمان التغطية لجميع المناطق الجغرافية والتي ستستخدم في مرحلة العمل الميداني·
وأشارت إلى أن عملية تدريب المشرفين تنتهي الأسبوع الحالي كما تم تجهيز المقار الخاصة بالتعداد وتجهيزيها بأجهزة الكمبيوتر وشبكة داخلية تربط كافة إمارات الدولة وتدريب المشرفين على استخدام الأجهزة الكفية التي تم ربطها لاسلكيا مع أجهزة الكمبيوتر المركزية في أبوظبي كما سيتم تدشين حملة إعلامية بداية الأسبوع المقبل تواكب بدء المرحلة الأولى من التعداد·
قفزة نوعية
وأكدت سعادة حفصة العلماء أن مشروع التعداد للعام الجاري سيحقق قفزه نوعيه تعتبر رائدة في بعض جوانبها ففضلا عن التحسينات التي أدخلت في شكل ومضمون الاستمارات وفي أساليب ومنهجيات خطط وإجراءات التعداد وتصاميمه الفنية واستحداث وسائل وأساليب إعلامية جديدة سيتميز هذا التعداد بعدة جوانب منها الاستفادة من تقنية الأقمار الاصطناعية في تحديد مواقع جميع المباني بالإمارة أثناء مرحلة حصر وترقيم المباني عن طريق رصد الرقم الإحداثي لها باستخدام أجهزة تحديد المواقع سذا للحصول على أقصى قدر من الشمول والدقة أثناء العمل بالتعداد بعد تثبيت مواقع التجمعات السكنية· أما الجانب الآخر فسيتم بتطبيق منهجية جديدة في جمع البيانات وهي استخدام الأجهزة الكفية في التعداد وتقوم هذه المنهجية على أساس أن يتولى الباحث إدخال المعلومات التي تجمع من الأسر مباشرة في هذه الأجهزة بدلا من كتابتها في الاستمارة الورقية ومن ثم نقل المعلومات إلى أجهزة الكمبيوتر التي سيتم تركيبها في مقرات العمل الميداني بحيث تتصل هذه الأجهزة فيما بينها من جانب وربطها مباشرة بالمركز الرئيسي بالدائرة من جانب آخر·
وأشارت وكيل الوزارة المساعد لشؤون التخطيط والإعداد إلى أن هذا الأسلوب سيحقق توفيرا في الجهد والوقت حيث سيتم الاستغناء عن الاستمارات الورقية وكل ما يتعلق بها من عمليات الطباعة والتخزين والشحن والاستلام والتداول إضافة لعدم الحاجة إلى عمليات التجهيز اليدوي علاوة على تحقيقه درجة عالية من الدقة عند جمع البيانات حيث يوفر تدقيقا فوريا لها واكتشاف ما يمكن أن يشوبها من تناقضات أو أخطاء قبل مغادرة الباحث للأسرة وبالتالي إتاحة الفرصة لتصحيح الفوري للأخطاء·
من جانبه قال ماجد سلطان آل علي، مدير الإدارة المركزية للإحصاء بوزارة الاقتصاد والتخطيط: تم 'تحزيم' المناطق أي وضع الملصقات التي تبين حدود منطقة عمل المراقب منعاً للتداخل بين القطاعات بمشاركة 165 مراقباً بإشراف المراقب العام والمشرف الفني في كل إمارة· وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي كأولى حلقات العمل الميداني وتشمل كذلك تحديد المربعات التي تمثل مناطق عمل المشرفين بملصقات تبين حدود هذه المربعات منعاً للتداخل بينها· وأضاف: 'يعد تعداد '2005 أكبر عمليات التعداد في الدولة على الإطلاق وأكثرها شمولاً، إذ توفر دراسة موسعة للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في الدولة متوقعا أن تساعد نتائج التعداد في رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية المستقبلية فضلاً عن تعزيز مخططات انفتاح دولة الإمارات العربية المتحدة على العالم في مطلع القرن الحادي والعشرين·
تكنولوجيا المعلومات
وقال محمد ناصر البلوشي، رئيس قسم المعلومات الجغرافية في وزارة الاقتصاد والتخطيط، المسؤول عن استخدام تكنولوجيا المعلومات في التعداد: هذه هي المرة الأولى في العالم العربي التي يتم فيها استخدام تكنولوجيا المعلومات الجغرافية في التعداد فضلا عن استخدام الأجهزة الكفية مشيرا إلى تدشين موقع خاص على شبكة الانترنت للتعداد يحتوي على كافة المعلومات اللازمة حول هذا المشروع الضخم خلال اليومين المقبلين·
وقال: تم عمل نسخة احتياطية من المعلومات والبرامج المستخدمة في التعداد سواء على مستوى الأجهزة الكفية أو الأجهزة الخادمة في كافة مواقع العمل وذلك حتى يتعطل سير العمل لافتا الانتباه إلى أن تكنولوجيا المعلومات لعبت دورا كبيرا سواء في دقة البيانات أو في توقيت استخراج النتائج الأولية للتعداد التي يتوقع أن تعلن بنهاية شهر مارس المقبل بدلا من عام كامل في حالة إنجاز التعداد يدويا·
من جانبه قال أبوبكر العمودي، نائب مدير الشعبة الإحصائية بدائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي: يبدأ التعداد في الإمارة في السادس من سبتمبر المقبل لمدة شهر التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت في إمارة أبوظبي بتكلفة تصل إلى 15 مليون درهم وبمشاركة 686 مراقبا ومشرفا ومراجعا مقسمون على 29 منطقة جغرافية تغطي كافة المناطق بإمارة أبوظبي·
وشدد العمودي على أن كافة التجهيزات الخاصة بالتعداد انتهت بالفعل وتنفيذ الدورات التدريبية للمشاركين في التعداد مشيرا إلى أن الفترة الماضية شهدت تدريبات مكثفة لكافة المشاركين في التعداد حيث تم تدريب أعضاء اللجنة الفنية والمعاونين الفنيين وتدريب المراقبين على استمارة الاستقصاء باستخدام أجهزة الكمبيوتر الكفية PA وتحديد حدود مناطق عمل المشرفين وتدريبهم على الاستمارة واستخدام الأجهزة·
وقال عارف المهيري، مدير التعداد في دبي: تم إنجاز مرحلة التعداد للمباني والمنشات في شهر مارس الماضي في إمارة دبي وسوف تتم عملية التعداد للسكان في ديسمبر مع كافة إمارات الدولة لافتا الانتباه إلى أن المعلومات التي سيتم الحصول عليها في المرحلة الأخيرة والخاصة بتعداد السكان ستكون سرية ولأغراض التعداد والإحصاء·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©