جمال إبراهيم، وكالات (دمشق، عمان، واشنطن) قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس: «إن الولايات المتحدة ستفحص عن كثب اتفاق المناطق الآمنة المقترحة التي تهدف إلى التخفيف من حدة القتال في سوريا»، فيما قدمت روسيا مشروع قرار أمام مجلس الأمن حول «مناطق تخفيف التصعيد» في سوريا، وأعلنت الحكومة الأردنية أنها ستتخذ كل الإجراءات للدفاع عن حدودها الشمالية حتى لو اضطرت للتدخل في العمق السوري، فيما توعد وزير خارجية النظام وليد المعلم، بأن نظامه سيعتبر أي قوات أردنية «قوات معادية» في حال تدخلها العسكري من دون التنسيق مع نظامه، ومشدداً على رفضه وجود أي قوات دولية في مناطق «تخفيف التوتر». وقال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أمس: «إن الولايات المتحدة ستفحص عن كثب مناطق آمنة مقترحة تهدف إلى التخفيف من حدة القتال في الحرب الدائرة في سوريا»، لكنها حذرت من أن «الشيطان يكمن في التفاصيل»، وقالت: «إن هناك الكثير الذي يتعين عمله». وقال ماتيس للصحفيين أمس: «كل الحروب تنتهي في نهاية الأمر، وكنا نبحث منذ فترة طويلة عن سبيل لإنهاء هذه الحرب، لذلك سندرس الاقتراح ونرى ما إذا كان يمكن أن ينجح»، وأضاف أن التفاصيل الأساسية ما زالت غير واضحة، بما في ذلك بالتحديد من الذي سيضمن سلامة هذه المناطق، وأي جماعات بالتحديد ستظل خارجها؟. ورد ماتيس على إلحاح من صحفي بالسؤال عما إذا كان يعتقد أن مناطق تخفيف التوتر قد تساعد في إنهاء الصراع قائلاً: «الشيطان يكمن دائماً في التفاصيل، صحيح؟ لذلك يتعين علينا أن ندرس التفاصيل». وأعلنت روسيا أمس أنها قدمت مشروع قرار حول إنشاء «مناطق لتخفيف التصعيد» في سوريا إلى مجلس الأمن الدولي لتعزيز الاتفاق المبرم بهذا الشأن بين موسكو وطهران وأنقرة. ونقلت الوكالات الروسية عن المتحدث باسم البعثة الروسية في الأمم المتحدة فيودور سترجيجوفسكي تأكيده تقديم مشروع القرار. وفيما لم يقدم المتحدث أي تفاصيل إضافية، أفادت وكالة «انترفاكس» نقلاً عن مصدر في الأمم المتحدة بأن «التصويت على مشروع القرار قد يتم هذا الأسبوع». وفي الأردن، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني: «إن ما يعني بلاده هو وقف التصعيد ووقف إطلاق النار في أرجاء سوريا كلها، وبالتحديد في المناطق القريبة من الحدود الأردنية، وكذلك أن تستعيد الدولة السورية قدرتها على ضبط حدودها». وأضاف في مقابلة مع التلفزيون الأردني، أمس، أن بلاده ستتخذ الإجراءات الدبلوماسية كافة، وغيرها على صعيد الدفاع في العمق السوري، من أجل حماية حدودها، مؤكداً أن «الأردن يتماهى مع العالم في كل ما يتعلق بالشأن السوري، ونحن مع وقف التصعيد، وهدفنا أن تبقى حدودنا مستقرة وآمنة»، وأشار إلى أن «العالم مهتم بمساعدتنا في استضافة اللاجئين، ونحن مع عودتهم إلى بلادهم في أسرع وقت»، مبيناً أن «الأردن دولة سلام ونعمل على إقناع العالم بذلك». إلى ذلك، أكد وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم، أنه لن يكون هناك وجود لقوات دولية تحت إشراف الأمم المتحدة لمراقبة تطبيق اتفاق مناطق تخفيف التوتر. وأشار المعلم في المؤتمر الصحفي أمس، إلى أن الجانب الروسي أكد أن قوات من الشرطة العسكرية ومراكز مراقبة ستنشر ، وليست قوات دولية تحت إشراف الأمم المتحدة، خاصة أن مدة الاتفاق 6 أشهر قابلة للتمديد في حال اتفقت الأطراف على ذلك، ولم يتضح ما إذا كان يتحدث عن قوات سورية أم روسية. من جهة أخرى، تطرق وزير خارجية الأسد في مؤتمره إلى مسألة الجبهة الجنوبية، وقال: «إن المواجهة مع الأردن ليست واردة إلا في حال دخول قوات أردنية من دون التنسيق مع دمشق إلى الأراضي السورية، فستعتبر حينها (قوات معادية)»، حسب تعبيره. وبخصوص الدعم الأميركي للجماعات الكردية، ومن بينها وحدات حماية الشعب التي تعتبرها تركيا امتداداً لحزب العمال الكردستاني المحظور، قال المعلم: «إن معركة الأكراد السوريين ضد «داعش» مشروعة، وتأتي في إطار حماية الوحدة السورية». وحول الدور التركي، قال المعلم: «نحن لا نثق بالدور التركي، ولكن تركيا ليست وحدها في هذه المذكرة، يوجد روسيا وإيران، ونحن نعتمد على هذين الحليفين، وسواء كانت هناك حشود تركية أو لم تكن، نحن دائماً ننبه إلى أن تركيا لا تلتزم بما توقع عليه، وهذا لا يغير شيئاً من نظرتنا لها حتى تحسن سلوكها».