الاتحاد

الإمارات

مساعداتنا الإنسانية في سوريا فاقت تعهداتها

لبنى القاسمي خلال استقبال الوفد (تصوير: شادي ملكاوي)

لبنى القاسمي خلال استقبال الوفد (تصوير: شادي ملكاوي)

أبوظبي(الاتحاد):

قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي، رئيسة اللجنة الإماراتية لتنسيق المساعدات الإنسانية الخارجية، إن دعم المجتمع الدولي للقمة الإنسانية العالمية التي ستعقد خلال هذا العام، يؤكد وجود إدراك راسخ وحاجة حقيقية لتأسيس منتدى دولي وإطلاق حوار أكثر ثراءً يؤسس لغد أفضل خالٍ من الأزمات الإنسانية في عالمنا المعاصر، ويعمل على وضع وصياغة حلول جذرية للاستجابة الفاعلة لكافة الأزمات الإنسانية، والقضاء على مبررات استفحالها في المستقبل.
وأكدت معاليها على أن مرور 5 أعوام على الأزمة الإنسانية في سوريا، دونما تقديم حلول شمولية أو بوادر لمعالجتها، يستدعي لفت الانتباه إلى أن العالم بات يواجه كارثة إنسانية عالمية غير مسبوقة بالنظر لاتساع رقعة هذه الأزمة عالمياً، من حيث الدول المستضيفة للاجئين السوريين والأوضاع المأساوية التي يعاني منها أبناء الشعب السوري.
جاء ذلك خلال استقبالها، ستيفن أوبراين، نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، في مقر الوزارة بأبوظبي، حيث ناقشت معه سبل دعم وتعزيز العلاقات المشتركة بين دولة الإمارات ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، وبحث ترتيبات مشاركة دولة الإمارات في كل من القمة العالمية الإنسانية التي تستضيفها تركيا خلال مايو المقبل، وكذلك مشاركة الدولة في مؤتمر المانحين للأزمة السورية، والذي سيعقد في لندن فبراير المقبل.
وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي، حرص دولة الإمارات بتوجيهات قيادتها الرشيدة، على دعم وتعزيز علاقاتها مع مختلف المؤسسات الدولية المعنية بالعمل الإنساني.
كما استعرضت معاليها خلال الاجتماع استجابة دولة الإمارات الإنسانية في سوريا، حيث قدمت الدولة عبر مؤسساتها المانحة شتى قنوات المساعدات الإنسانية التي بلغت قيمتها بحلول نهاية العام 2015,2.2 مليار درهم ما يوازي 597 مليون دولار، لتتجاوز قيم تلك المساعدات «إجمالي ما تعهدت به الدولة خلال مؤتمرات المانحين للازمة السورية خلال الأعوام الثلاث الماضية»، والتي بلغت نحو 460 مليون دولار، وتضمنت تشييد المخيم الإماراتي الأردني المشترك. لاستيعاب اللاجئين السوريين، و المستشفى الإماراتي الأردني، تضمنت المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين تقديم دعم ومساعدات نوعية شملت المساعدات الغذائية، والمأوى، والصحة، والمياه والصرف الصحي، التعليم.
من جهة أخرى، أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي رئيسة جامعة زايد، أن الجامعة حرصت منذ انطلاقها في عام 1998 على استقطاب الكفاءات العلمية والتدريسية من مختلف أنحاء العالم لتوفير بيئة تعليمية وأكاديمية عالية الجودة تساعد على صقل طلبتها وتطوير مهاراتهم الفكرية والإبداعية، وبالتالي تخريج كوادر مؤهلة على أعلى المستويات تساهم في تحقيق استراتيجيات التنمية التي تتبناها الدولة.
ونوهت بأن مجتمع جامعة زايد يمثل بحد ذاته صورة مصغرة لمجتمع الإمارات وتعكس تنوعه، حيث يلتئم في هيئتيها التدريسية والإدارية أكبر تنوع للجنسيات والثقافات من مختلف بلدان العالم، بما فيها دول أميركا اللاتينية.
جاء ذلك خلال استقبال أمس معاليها وفد مجموعة أميركا اللاتينية والكاريبي «غرولاك» برئاسة روبيرتو ليون رئيس المجموعة في فرع جامعة زايد بأبوظبي، بحضور الدكتور رياض المهيدب مدير الجامعة والدكتورة ماريلين روبرتس نائبة مدير الجامعة بالإنابة وعدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وطلبة من مختلف الكليات.
وتعد مجموعة أميركا اللاتينية والكاريبي هي أكبر المجموعات الجيوسياسية في الاتحاد البرلماني الدولي حيث تضم برلمانات 23 دولة في أميركا الجنوبية والكاريبي. وتهدف هذه المجموعة إلى إشاعة السلام وتوطيد الأمن والتعاون بين الشعوب، ونشر الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان. و«غرولاك» هي الجمعية العامة، التي تعتبر أحد الأجهزة الرئيسية التي تضمها هذه المجموعة.
وتأتي زيارة وفد «غرولاك» لجامعة زايد في إطار الزيارة التي يقوم بها حالياً للدولة تلبية لدعوة رسمية من المجلس الوطني الاتحادي.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: رئيسة وزراء نيوزيلندا كسبت احترام 1.5 مليار مسلم