الاتحاد

عربي ودولي

مجلس الأمن يفشل في إقرار مشروع بشأن «كيماوي» سوريا

فشلت الأمم المتحدة، ثلاث مرات أمس الثلاثاء، في تبني أي مشروع قرار بشأن هجوم مفترض بالأسلحة الكيماوية في سوريا، وسط تلويح باستخدام القوة من جانب الولايات المتحدة وحلفائها.

ورفض مجلس الأمن الدولي مساء الثلاثاء، مشروع قرار برعاية روسيا لإجراء تحقيق في احتمالية استخدام أسلحة كيماوية في سوريا.

ولم يحصل المقترح الروسي على دعم كافٍ في المجلس كي يستدعي الأمر استخدام أي من أعضاء المجلس الخمسة الدائمين حق النقض.

فصوت سبعة أعضاء ضد مشروع القرار بينما أيده ستة آخرون وامتنع عضوان عن التصويت.

وقبلها، استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار برعاية الولايات المتحدة لإجراء تحقيق جديد يستهدف تحديد الجهة التي شنت الهجمات الكيماوية المشتبه بها في سورية.

وصوتت 12 دولة لصالح مشروع القرار، في حين صوتت بوليفيا وروسيا ضده وامتنعت الصين عن التصويت.

وهذه هي المرة الـ12 التي تستخدم فيها موسكو حق النقض (الفيتو) لمنع وعرقلة صدور قرار ضد سوريا.

كما تم إحباط مشروع قرار ثالث، مدعوم من روسيا ليل الثلاثاء/الأربعاء.

 وأوقفت موسكو وواشنطن محاولات كل منهما في مجلس الأمن لإنشاء تحقيق في الهجمات بالأسلحة الكيماوية في سوريا التي تشهد حربًا أهلية دخلت عامها الثامن.

 وتدرس الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى القيام بعمل عسكري لمعاقبة الرئيس السوري بشار الأسد على ما يعتقد بأنه هجوم بغاز سام يوم السبت على مدينة دوما الخاضعة للمعارضة والتي صمدت طويلا أمام القوات الحكومية السورية.

 وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ألغى الثلاثاء جولة مقررة إلى أميركا اللاتينية هذا الأسبوع للتركيز على الرد على واقعة سوريا. وكان ترامب حذر يوم الاثنين من رد سريع وقوي بمجرد التأكد ممن تقع عليه مسؤولية الهجوم الكيماوي في سوريا.

 في غضون ذلك، دعت المنظمة الأوروبية للسلامة الجوية (يوروكونترول) شركات الطيران، يوم الثلاثاء، إلى توخي الحذر في شرق المتوسط لاحتمال شن ضربات جوية في سوريا خلال 72 ساعة.

 وعلى الصعيد الدبلوماسي، فشل مجلس الأمن في إقرار ثلاثة مشروعات قرارات بشأن الهجمات بالأسلحة الكيماوية في سوريا. فقد استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار أميركي سعى إلى إجراء تحقيق يحدد المسؤول عن مثل هذه الهجمات، في حين أخفق مشروعا قرارين قدمتهما روسيا في الحصول على تسعة أصوات، وهو الحد الأدنى اللازم لتبني أي مسودة قرار بالمجلس والذي يتسنى بعده فقط استخدام الفيتو.

 وتعارض موسكو أي ضربة غربية على حليفها المقرب الأسد وعرقلت تحرك مجلس الأمن بشأن سوريا 12 مرة.

 وقالت السفيرة الأميركية بالأمم المتحدة نيكي هيلي إن إقرار مشروع القرار الأميركي هو أقل ما يمكن أن تفعله الدول الأعضاء.

 وأضافت «التاريخ سيسجل أنه في هذا اليوم فضلت روسيا حماية وحش على حياة الشعب السوري» وذلك في إشارة إلى الأسد.

 وذكرت منظمة إغاثة سورية أن 60 شخصاً على الأقل قتلوا وأصيب ما يربو على الألف في هجوم كيماوي مزعوم على عدة مواقع في دوما يوم السبت.

 وقال أطباء وشهود إن الضحايا ظهرت عليهم أعراض تسمم يرجح أنه ناجم عن غاز أعصاب وتحدثوا عن وجود رائحة غاز الكلور.

 وذكر السفير الروسي بالأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن قرار واشنطن طرح مشروع القرار الذي أعدته للتصويت قد يكون تمهيدا لضربة غربية على سوريا.

 وبعد أن فشل مجلس الأمن في إقرار مشروع قرار ثالث بشأن الهجمات بالأسلحة الكيماوية في سوريا وجه نيبينزيا حديثه لهيلي قائلا «أطالبك مجددا.. أسألك مرة أخرى أن تحجموا عن الخطط التي تطورونها حاليا لسوريا».

 ومن ناحية أخرى، قال ميخائيل بوجدانوف نائب وزير الخارجية الروسي أنه لا يوجد احتمال لحدوث مواجهة في سوريا تؤدي إلى اشتباك عسكري بين روسيا والولايات المتحدة.

 ونسبت وكالة تاس إلى بوجدانوف قوله إن هناك «اتصالات عمل» بين مسؤولين روس وأميركيين حول سوريا مضيفاً أنه يرى أن الحس السليم سيسود في النهاية.

ومن المتوقع أن يتوجه خبراء من المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية إلى دوما للتحقيق في الهجوم الكيماوي المزعوم

 وبحثت فرنسا وبريطانيا مع إدارة ترامب كيفية الرد على هجوم دوما. وشدد البلدان على ضرورة التحقق من المسؤول عن الهجوم.

 وأعاد هجوم دوما الصراع السوري إلى الواجهة على الساحة الدولية، إذ وضع واشنطن وموسكو في مواجهة إحداهما الأخرى من جديد.

 وقال ترامب إنه سيتخذ قرارا سريعا بشأن الرد خلال أيام قليلة، مضيفا إن الولايات المتحدة لديها «خيارات عسكرية كثيرة» بشأن سوريا.

 ومن المحتمل أن تشمل أي ضربة أصولاً بحرية، بالنظر إلى الخطر الذي قد تتعرض له الطائرات من منظومات الدفاع الجوي الروسية والسورية. وترابض في البحر المتوسط المدمرة دونالد كوك التابعة للبحرية الأميركية والمزودة بصواريخ موجهة.

وفي لاهاي، قالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الثلاثاء إنها طلبت من سوريا وضع الترتيبات اللازمة لنشر فريق تحقيق.

 وأضافت في بيان «الفريق يستعد للانتشار في سوريا قريبا».

 

اقرأ أيضا

تعرّف على جنسيات ضحايا الهجمات الإرهابية في سريلانكا