الاتحاد

الاقتصادي

توقعات باستمرار انخفاض أسعار العقارات في المملكة المتحدة

عقارات في مدينة لندن حيث ترجح توقعات بانخفاض اسعار المساكن في المملكة المتحدة

عقارات في مدينة لندن حيث ترجح توقعات بانخفاض اسعار المساكن في المملكة المتحدة

يتوقع أن يشهد القطاع العقاري في المملكة المتحدة خلال عام 2011 مزيدا من معدلات الانخفاض في ظل تطبيق برامج التقشف واستمرار المصارف في الإحجام عن تقديم الرهونات العقارية.
ويذكر أن أسعار القطاع السكني في المملكة المتحدة انخفضت بنحو 20% من الذروة التي كانت عليها في عام 2007 والتراجع الكبير في 2009، حيث شهدت بعدها تعافياً عوضها عن نصف تلك الخسارة تقريباً، لكن ومنذ فصل الصيف الماضي، بدأت الأسعار في التراجع مما جعل المراقبين يتوقعون المزيد من التراجع في الشهور المقبلة.
ومن بين 56 اقتصاديا حاورتهم “فاينانشيال تايمز”، توقع 50 منهم زيادة انخفاض الأسعار مقابل ستة فقط رجحوا ارتفاعها، ولا يتوقع معظم هؤلاء الاقتصاديين انهيار القطاع، بل انخفاض نسبة الأسعار بين 5 و10% نتيجة لمعاناة الأسر من شح التمويلات.
ويقول إيان ماك كافيرتي كبير الاقتصاديين في هيئة “سي بي آي” للتوظيف “من المعروف أنه وفي غياب بيع حجز الرهونات العقارية، فمن الممكن لسوق القطاع السكني في المملكة المتحدة أن يتلاءم من خلال كمية المبيعات أكثر من الأسعار، لذا من المرجح أن تتراجع الأسعار في العام القادم لا أن تنهار”.
ويضيف أن المبيعات ستظل على انخفاضها نسبة للظروف السيئة التي تمر بها الرهونات العقارية مثل ارتفاع الأسعار الذي يرتبط بالمكتسبات وثقة المستهلك الضعيفة.
ويقول أندرو جوودوين من كلية الاقتصاد بجامعة أكسفورد “تم إصلاح نقص المعروض في السنة الماضية وذلك على حساب الدعم الأساسي للأسعار، لكن وبينما ظلت أساسيات السوق على ضعفها، بقيت مقبولة الآن أكثر مما في الماضي إبان انهيار أسعار القطاع السكني في 2008”.
وتتفق وجهة نظر “مكتب مسؤولية الميزانية” مع هذه الآراء ليرجح انخفاض أسعار القطاع السكني بنسبة 1.4% عند نهاية العام الجاري مقارنة بالوقت الراهن.
ونسبة لتفوق القطاع العقاري في لندن على بقية أجزاء القطاع في المملكة المتحدة في العام الماضي، تشير معظم المسوحات التي أجراها الاقتصاديون إلى تكرار ذات السيناريو في 2011 مع زيادة سوء أداء السوق في مناطق أخرى غير العاصمة.
ويقول كريس ويليامسون من مؤسسة “ماكيت” العالمية لخدمات المعلومات المالية “من المتوقع أن تعاني مبيعات المنازل ذات الثلاث غرف، من أسوأ مرحلة ركود لها في ظل معاناة موظفي القطاع العام من خفض في أجورهم أو في وظائفهم”.
وتباينت آراء الاقتصاديين فيما يتعلق بمخاوف البلاد من تراجع أكثر في أسعار القطاع السكني. ويعتقد البعض أن الأسعار مبالغ فيها في الأساس مما تسبب في إحداث مشاكل اجتماعية، لذا فإن الانخفاض يشير إلى عودة الأمور في الأسواق إلى الطبيعة التي ينبغي أن تكون عليها. ويقول ويليام بويتر كبير الاقتصاديين في “سيتي بنك” وعضو سابق في “لجنة السياسة المالية” “من المفترض اعتبار كل شيء يقود لانخفاض أسعار القطاع السكني في المملكة المتحدة، بمثابة البادرة الحسنة”.
وذكر بعض الاقتصاديين أن ضعف سوق العقارات من شأنه أن يعمل على تقويض الاقتصاد، ويقول مايك ديكس من “باركليز ويلث” “ربما يقف تضخم الديون عقبة في طريق التعافي، أو يمنعه من استجماع قوته بالطريقة العادية”.
أما داني جاباي من مؤسسة “فاثوم الاستشارية” فيقول “تعتبر مخاطر الدخول في المزيد من انخفاض أسعار القطاع السكني، واحدة من أكبر العقبات التي تعترض الطريق نحو تحقيق التعافي المستدام”.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز
ترجمة: حسونة الطيب

اقرأ أيضا

حجوزات مبكرة للموسم الصيفي تزيد الطلب على تذاكر الطيران