الاتحاد

عربي ودولي

فشل مشروعي قرارين أميركي وروسي حول سوريا

حاملة الطائرات الأميركية روزفلت تبحر عبر بحر الصين الجنوبي بعد مشاركتها بعمليات في سوريا والعراق (أ ف ب)

حاملة الطائرات الأميركية روزفلت تبحر عبر بحر الصين الجنوبي بعد مشاركتها بعمليات في سوريا والعراق (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أحبط مشروعا القرارين، الأميركي والروسي، بشأن سوريا في مجلس الأمن الدولي بعد استخدام موسكو حق النقض «الفيتو» ضد المشروع الأميركي، وتصويت 7 دول ضد القرار الروسي، وألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب رحلته المقررة إلى أميركا اللاتينية للتركيز على الأزمة السورية، ووضع المخططون العسكريون الأميركيون خيارات عدة لتنفيذ رد عسكري محتمل ضد النظام السوري، وحذرت باريس من «ردّ» في حال تجاوز نظام الأسد «الخط الأحمر».
واستخدمت روسيا حق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار أميركي حول تشكيل آلية خاصة للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية بمدينة دوما، ووافقت 12 دولة على مشروع القرار الأميركي، في حين عارضته بوليفيا، إضافة إلى روسيا، وامتنعت الصين عن التصويت.
كما أخفقت محاولة روسية بمجلس الأمن الدولي لفتح تحقيق في الهجمات الكيماوية بعدما حصل مشروع القرار الذي طرحته على تأييد 6 أصوات فقط. وصوت 7 أعضاء ضد المسودة، بينما امتنع اثنان عن التصويت. ويتطلب إصدار مجلس الأمن قراراً تأييد 9 أصوات، مع عدم استخدام أي من الدول دائمة العضوية حق النقض «الفيتو».
في غضون ذلك، قال البيت الأبيض، أمس، إن «الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لن يحضر قمة أميركا اللاتينية هذا الأسبوع للتركيز على الأزمة السورية». وكان من المقرر أن يسافر ترامب إلى بيرو يوم الجمعة لحضور القمة ثم يزور كولومبيا. وقالت سارة ساندرز، المسؤولة الإعلامية بالبيت الأبيض، في بيان: «بناء على طلب الرئيس سيسافر نائبه بدلاً منه، سيبقى الرئيس في الولايات المتحدة لتوجيه رد الفعل الأميركي إزاء سوريا، ومتابعة التطورات حول العالم».
ووضع المخططون العسكريون الأميركيون خيارات عدة، لتنفيذ رد عسكري محتمل ضد النظام السوري، بما في ذلك شن ضربات صاروخية. وقال مسؤولون أميركيون، إن الولايات المتحدة تدرس رداً عسكرياً جماعياً على الهجوم الكيماوي، بينما أدرج خبراء منشآت رئيسة عدة كأهداف محتملة. ونقل موقع «واشنطن إكزامينر» عن مسؤولين في «البنتاغون»، رفضوا الكشف عن هوياتهم، قولهم إن الخيارات المتاحة حالياً هي مشابهة لتلك التي قُدمت إلى ترامب بعد الهجوم الكيماوي الذي وقع العام الماضي في شمال سوريا. وأوضح مسؤولو وزارة الدفاع أن «الرئيس قد يقرر هذه المرة اختيار أكثر من خيار، على اعتبار أن رئيس النظام بشار الأسد يبدو أنه لم يستوعب الرسالة الأخيرة جيداً». وتابعوا «الأمر حالياً متروك للرئيس ليقرر كيفية الرد».
وبحث نائب وزير الخارجية الأميركي جون سوليفان في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية البريطانية بوريس جونسون، الهجوم الكيماوي في سوريا. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيثر نويرت، إن «سوليفان وجونسون ناقشا الهجوم على مدينة دوما». وأضافت «إن الجانبين ناقشا وضع المجتمع الدولي والخطوات الإضافية المحتملة التي قد تتخذها الولايات المتحدة وبريطانيا بالتنسيق مع الشركاء الآخرين». بدورها، اتفقت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مع الرئيس الأميركي والرئيس الفرنسي، أمس، على أن العالم يجب أن يرد على الهجوم بالأسلحة الكيماوية في سوريا. واتفقت ماي التي أجرت اتصالين منفصلين مع الرئيسين الأميركي والفرنسي على أن الهجوم بالأسلحة الكيماوية في سوريا «مستهجن تماماً»، وإذا تأكد ذلك، فإنه يمثل دلالة أخرى على الوحشية المروعة التي يبديها نظام بشار الأسد.
في غضون ذلك، أكد الناطق باسم الحكومة الفرنسية، أنه «إذا تم تجاوز الخط الأحمر في سوريا، فسيكون هناك ردّ»، مشيراً إلى أن المعلومات التي تبادلها الرئيس الفرنسي ونظيره الأميركي «تؤكد استخدام أسلحة كيمياوية». وقال إن الرئيسين «أعطيا توجيهات إلى فريقيهما من أجل متابعة التحقيقات».
وانتقد رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب، حلفاء النظام السوري على خلفية الهجوم الكيماوي في دوما. ورأى فيليب أن «القانون الدولي تعرض للدوس بالأقدام مجدداً من جانب نظام بشار الأسد»، مضيفاً «أود القول إن حلفاء النظام يتحملون مسؤولية خاصة في هذه المذبحة».
إلى ذلك، اعتبر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، أمس، أن روسيا وإيران لم تفيا بعد بالتزاماتهما فيما يتعلق بسوريا، وأنه يجب مواصلة الضغط على روسيا.
من جهة أخرى، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أمس، عن غضبه إزاء التقارير الأخيرة بشأن استخدام أسلحة كيماوية في سوريا، مشدداً على ضرورة إجراء منظمة حظر الأسلحة الكيماوية «تحقيقاً شاملاً من دون قيود» بشأنها.


اقرأ أيضا

تعرّف على جنسيات ضحايا الهجمات الإرهابية في سريلانكا