الاتحاد

الإمارات

1966.. زايد يسبق العالم إلى الاستدامة

سامي عبدالرؤوف (دبي)

لم يكن غريباً أن يسبق الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، العالم في إرساء مبادئ الاستدامة منذ عام 1966، حيث أنشأ هيئة للرفق بالحيوان ضمت مجموعة من الجوالين الذين تولوا حراسة الصحراء للإشراف على تطبيق الحظر المفروض على صيد الحيوانات البرية، واستفادت الغزلان العربية والحمام والأرانب وغيرها من الحيوانات البرية من ذلك بصورة مباشرة، كما حرص على غرس مفهوم الاستدامة وثقافة حماية البيئة في نفوس وعقول أبناء الإمارات، مؤكداً أهمية أن يبقى للأجيال القادمة مصدر للخير والحياة، وكانت له العديد من المبادرات لإطلاق الصقور في بيئاتها الطبيعية ومنع انقراض طيور الحبارى، واستدامة الثروة السمكية وإقامة المحميات الطبيعية في إمارات الدولة.
اهتم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، بالمحافظة على الأنواع في بيئاتها الطبيعية، ووصل عدد الصقور التي أطلقها برنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور، بعد عملية الإطلاق الـ 23 إلى أكثر من 1787 صقراً، معظمها من نوعي الحر والشاهين، ويتم سنوياً إعادة إطلاق الصقور في البرية في البيئات الطبيعية لها ضمن برنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور في عدد من الدول منها كازاخستان والمملكة المغربية، حيث يهدف البرنامج الذي تديره هيئة البيئة - أبوظبي، إلى إعادة تأهيل الصقور المصادرة وغيرها من الجوارح من خلال إطلاقها إلى بيئتها البرية، ودخل البرنامج في 2017 عامه الـ 23 بتاسع إطلاق في كازاخستان، إذ أطلق 35 صقراً في كازاخستان.
وتربعت الإمارات على عرش الإكثار من طيور الحبارى وإطلاقها في شمال أفريقيا، وبحكمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وفطرته البيئية، وجه في العام 1977 بإطلاق برنامج إكثار الحبارى الآسيوية. وأثمرت تلك المبادرة الرائدة عن «تفقيس» أول فرخ في الأسر بدولة الإمارات في عام 1982، ليصبح الرقم الأول في سلسلة عمليات الإكثار الناجحة، والتي تضاعف إنتاجها آلاف المرات خلال العقود الأربعة الماضية، ليصل إجمالاً إلى ما يقرب من 300 ألف فرخ في عام 2016، تم إنتاجها في الأسر في مراكز الصندوق المختلفة.
وقال المهندس صلاح الريسي، مدير إدارة استدامة الثروة السمكية إن الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، أولى قطاع صيد الأسماك اهتماماً بالغاً، ودعم الصيادين المواطنين بقروض تمكنهم من استمرار العمل بحرفتهم التي تعد امتداداً لإرثنا التقليدي، وحرص المغفور له على تطوير أبحاث البيئة البحرية لمواكبة المتغيرات الزمنية، وأنشأ مركز أبحاث البيئة البحرية بأم القيوين عام 1984 وزوده بأجهزة ومختبرات وخبراء من الكوادر الوطنية المؤهلة لمتابعة التغيرات التي تطرأ على البيئة البحرية وإيجاد الحلول الملائمة لضمان استدامة مواردنا الطبيعية إضافة إلى تعيين العديد من المناطق البحرية الحساسة محميات بحرية للحفاظ على التنوع البيولوجي البحري والثروات المائية الحية».
قالت المهندسة هبة الشحي، مدير إدارة التنوع البيولوجي بالإنابة: «استمراراً للجهود التي بذلها الشيخ زايد في مجال المحميات، تضافرت جهود الوزارة لتحقيق الاستدامة البيئية وزيادة عدد المحميات، والحفاظ على العلاقات المتوازنة بين الأنواع والبيئات وحماية مواردها الوراثية، وإعادة تأهيل الأنواع التي تتعرض للتهديدات الطبيعية أو البشرية والتي قد تعرضها لخطر الانقراض مستقبلاً، إذ يوجد بالدولة 43 محمية طبيعية معلنة رسمياً، 15 منها بحرية و28 برية، بالإضافة إلى عشرات المناطق المحمية غير المُعلنة رسمياً والتي تطبق فيها كل إجراءات الحماية، لتحقق الدولة المؤشر الدولي للمحميات الطبيعية بنسبة 17.5% للمحميات البرية و12.21% للمحميات البحرية بمساحة إجمالية 14.93% من مساحة الدولة».

اقرأ أيضا