الاتحاد

الإمارات

زايد الاستدامة ممارسة يومية

محمود إسماعيل بدر (أبوظبي)
?
في عام 2005، صدر كتاب بعنوان «الذكرى الأولى لوفاة فقيد الأمة وفقيد الوطن، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان»، لمؤلفه أحمد محمد المهلب، واستعرض المؤلف سيرة ومسيرة القائد المؤسس، بدءاً من مولده، وشخصيته، وحكمه، مروراً بالجوائز والأوسمة التي حازها، وجهوده في حل الخلافات العربية، واهتمامه بمواضيع المرأة والشباب والبيئة، ونهج الشورى والمساواة التي اختطها للبلاد.
الكتاب الذي يقع في 180 صفحة من القطع الكبير، خصص جانباً كبيراً لإنجازات الشيخ زايد «طيب الله ثراه» في قطاع البيئية، استناداً لتقارير صحيفة «التايمز» اللندنية.
ويشير المؤلف إلى اهتمام الشيخ زايد الشخصي بالبيئة، فقد عاش الراحل الكبير حياة الصحراء، فلم تفقده الأمل، بل أعطته القدرة على تحمّل الصعاب، ومنحته حب البيئة النّقية، فالبيئة وقضاياها حياة وممارسة يومية لدى الشيخ زايد، وشكلت هذه القضية محوراً مهماً من محاور اهتماماته منذ مطلع الأربعينيات حتى رحيله.
ويعرض المؤلف في كتابه تجربة الشيخ زايد الرائدة في التشجير وتحدي الصحراء، والتوجيه بتأسيس العديد من المحميات الطبيعية، والتقدير العالمي الذي ناله لجهوده في مجال حماية البيئة وتأسيس مبادئ الاستدامة، فهو أول رئيس دولة يحصل على جائزة بيئية عالمية، هي جائزة «الباندا الذهبية» من الصندوق العالمي للمحافظة على البيئة، تقديراً لجهوده الاستثنائية في حماية الحياة البحرية، كما منح القائد المؤسس أكثر من 30 جائزة دولية في هذا المجال، منها على سبيل المثال: اختياره رجل البيئة والإنماء الدائم لعام 1993، من جانب مهرجان الشباب العربي ببيروت، تقديراً لجهوده في مكافحة التصحر وحماية البيئة.
يصف المؤلف الشيخ زايد، «رحمه الله» في كتابه بـ«رجل البيئة الأول»، و«بطل الأرض»، و«فارس الصحراء»، وهي ألقاب منحتها له جهات ومؤسسات دولية ذات صلة بالعمل البيئي، وتلك الألقاب لم تأتِ من فراغ، بل استندت إلى جهود جبارة في مجال تحقيق «البيئة المستدامة» والحفاظ على الموارد الطبيعية والاهتمام بالزراعة، إدراكاً منه أنها إحدى أهم دعائم اقتصاد الدولة.

اقرأ أيضا

5.9% نسبة نمو قطاع الصناعات التحويلية في أبوظبي خلال 2018