الجمعة 27 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
رسائلكم وصلت
29 أغسطس 2005

دعوة للتأمل
إلى / صحيفة الاتحاد··
تحية طيبة وبعد··
طرحت القارئة: ريا المحمودي في موضوعها المنشور على صفحة 'رأي الناس' يوم الخميس الموافق 25/8/2005 موضوعا تحدثت فيه عن النظرة الدونية وعن العنصرية التي يلاقيها بعض المواطنين ممن قدر لهم ان تكون أمهاتهم من جنسيات آسيوية أو عربية·· وأشارت القارئة في موضوعها الى ان هذه الفئة تحتاج الى بعض المساواة كغيرهم من أبناء المواطنات·· وهنا النقطة التي أود أن أوضحها لنكمل الصورة التي قد تغيب عن البعض·· ولكي لا يختلط الأمر على البعض الآخر·· حينما استخدمت كاتبة المقال مصطلح أبناء المواطنات قصدت - بالتأكيد - المواطنات المتزوجات من مواطنين·· فكما هو معروف بأن أبناء المواطنات هم الفئة التي تحمل أمهاتهم جنسية الدولة في حين يكون آباؤهم من أبناء مجلس التعاون أو من الاخوة العرب·· ولهذه الفئة من أبناء المواطنات صعوبات لا تقل عن أولئك الذين تحدثت عنهم القارئة المذكورة·· دعونا مثلا نتأمل هذه الفرضية: رجل يحمل جنسية الدولة تزوج من امرأة فلبينية ثم رزقه الله منها بفتاة·· ستحمل هذه الفتاة ملامح والدتها - على الأغلب - وستتعرض - لا محالة - الى تعليقات تنعتها بابنة الفلبينية·· ولا ننسى كذلك انها ستحمل مع كل ذلك جنسية الدولة وتكون مواطنة ابنة مواطن·· ولذلك مهما عيّرها بعض الساذجين بوالدتها فإن ذلك لن يغير من حقيقة كونها مواطنة يحق لها التعليم في جامعات الدولة وكلياتها، بل ربما يدفعها ذلك الى اثبات وجودها·· فتغدو متفوقة في مجال دراستها أو تكون مبدعة في أي مجال من مجالات الحياة·· أو تحظى بوظيفة متميزة·· دعونا الآن نتأمل فرضية ثانية: امرأة مواطنة ترتبط بأحد أقربائها لكنه من دولة خليجية أخرى·· ثم تنجب منه ولدا من صلبه·· يحمل دماء والدته المواطنة ويتربى على أرض الدولة·· تبدو ملامحه عربية لا تشوبها شائبة·· طلق اللسان·· لا تكسير في لهجته·· لكنه لا يحمل جنسية الدولة بحكم انه يتبع جنسية والده·· هنا يسقط الأبناء في ازدواج كبير فوالدتهم واخوالهم وخالاتهم مواطنون ومواطنات·· ومع ذلك لا يشفع لهم ذلك في شيء·· فلو رغبوا في الدراسة الجامعية وتقدموا بنسبهم المرتفعة التي أنجزوا بها شهادة الثانوية فإن جامعات الدولة والكليات لا تقبلهم لأنهم غير مواطنين·· أضف الى ذلك صعوبة حصولهم على وظائف·· لأن الأولوية للمواطنين وهم ليسوا بمواطنين سيقول البعض: هناك مواطنون لا يجدون وظائف·· أجيبهم: كلام لا غبار عليه ولكن حق الأولوية في الالتحاق بالوظائف يغيب عن أبناء المواطنات·· بعد هذا كله دعونا نطرح على أنفسنا سؤالاً يقول: تُرى، أي الفئتين هي الأقل حظاً؟!
هيثم حمدان
أبوظبي
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©