الاتحاد

الإمارات

جمال سند السويدي: «تحالف عاصفة الفكر» نافذة لتعزيز الوعي الأمني والاستراتيجي

جمال سند السويدي في لقطة تذكارية مع المشاركين في الندوة (من المصدر)

جمال سند السويدي في لقطة تذكارية مع المشاركين في الندوة (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أكد سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، رئيس الأمانة العامة لتحالف عاصفة الفكر، أن التحالف بات آلية لدعم صانعي القرار، ونافذة لتعزيز الوعي الأمني والاستراتيجي.
جاء ذلك لدى مشاركته في ندوة «تحالف عاصفة الفكر» في دورتها السادسة التي انطلقت فعالياتها الأحد الماضي، في مسرح المركز الإعلامي بمبنى وكالة الأنباء السعودية بمدينة الرياض، وبمشاركة نخبة من المسؤولين، والمفكرين، والمثقفين، والباحثين، ينتمون إلى عدد كبير من مراكز الدراسات والأبحاث في العديد من الدول العربية، لمناقشة أهم القضايا الفكرية والتحديات والتأثيرات التي تواجهها الأمة العربية من المحيط إلى الخليج.
وكان صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، قد افتتح فعاليات الندوة بحضور حشد كبير من الإعلاميين والدبلوماسيين الخليجيين والعرب، وناقشت الندوة في جلساتها العديد من القضايا الأمنية والاستراتيجية: أولها، التدخلات والتمدد الإيراني في الخليج والوطن العربي. وثانيها، التحالف الإسلامي والتحديات الدولية. وثالثها، واقع العالم العربي وتأثير تساقط الدول الإقليمية المحيطة بالخليج على الأمن الاستراتيجي الخليجي. ورابعها، هل يمكن للدول الخليجية أن تستفيد من إيجاد «مجلس تضامن وتعاون آسيوي» قريب من منظومات الاتحاد الأوروبي واللاتيني والأفريقي والشمال الأميركي؟.
وأكد سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، أن القضايا التي تمت مناقشتها خلال الدورة السادسة لندوة تحالف عاصفة الفكر هذا العام، قدمت قراءة معمّقة للتغيرات والمستجدات التي تشهدها المنطقة، وما تنطوي عليها من تحديات ومخاطر، والعمل على استشراف مساراتها المستقبلية، ووضع السيناريوهات الملائمة للتعامل معها، خاصة ما يتعلق بكيفية التصدي للخطر الذي يشكله المشروع الإيراني التوسعي في المنطقة، إضافة إلى مناقشة السبل الكفيلة بمواجهة التطرف والإرهاب، والعمل على تجفيف منابعهما الفكرية والمالية.
وأشار إلى أن تحالف عاصفة الفكر منذ إنشائه في عام 2015 استطاع أن يسهم بدور حيوي في إثراء الفكر الاستراتيجي، وتعزيز الوعي الأمني بالقضايا والتحديات التي تواجه الأمن القومي العربي في مفهومه الشامل، كما شكّل إحدى الآليات المهمة لدعم صانعي القرار في دول التحالف العربي، ومساعدتهم على كيفية التعامل مع خريطة التحديات والمخاطر التي تمثل تهديداً للأمن القومي الخليجي والعربي بوجه عام، وذلك من خلال الرؤى الثرية والمقترحات البناءة والتوصيات الجادة بشأن القضايا التي ناقشها في دوراته السابقة، وصولاً إلى الدورة الحالية التي استضافتها العاصمة السعودية الرياض. وأضاف أن إطلاق مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، مبادرة «تحالف عاصفة الفكر»، في عام 2015، كان يعبر عن إدراك واعٍ لأهمية تدشين مرحلة جديدة من التعاون بين مراكز البحوث والدراسات الخليجية والعربية، خاصة في ظل هذه المرحلة الدقيقة التي يعيشها عالمنا العربي، وما تتطلبه من تعزيز دور مراكز البحوث في عملية صنع القرار، وبناء استراتيجيات عربية موحَّدة، تضع الأسس والمرتكزات التي تضمن تحقيق الأمن والاستقرار الشامل للدول العربية كافة، وحماية منجزاتها ومصالحها.
الجدير بالذكر، أن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية استضاف في الأول من سبتمبر عام 2015 الدورة الأولى لـندوة «تحالف عاصفة الفكر»، أما الدورة الثانية، فقد استضافها مركز عيسى الثقافي بمملكة البحرين في مارس من عام 2016، وقد أوصت بإنشاء أمانة عامة لتحالف عاصفة الفكر، فيما استضاف المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية في العاصمة المغربية الرباط الدورة الثالثة للتحالف في سبتمبر من عام 2016، حيث تم انتخاب سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي خلال هذه الدورة رئيساً للأمانة العامة لتحالف عاصفة الفكر، وذلك تقديراً لدوره في إطلاق هذا التحالف. ومن المقرر أن يستضيف مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية يومي الاثنين والثلاثاء، الثامن والتاسع من أكتوبر 2018، الدورة السابعة لتحالف عاصفة الفكر، في مقر المركز في أبوظبي.


اقرأ أيضا

لجنة مؤقتة تناقش سياسة «شؤون الوطني الاتحادي»