سامي عبدالرؤوف (دبي) أنفقت هيئة الهلال الأحمر 6 مليارات درهم مساعدات خارجية في 100 دولة حول العالم منذ تأسيسها في 1983 وحتى نهاية العام الماضي، إضافة إلى ملياري درهم على برامج المساعدات داخل الدولة، بحسب الدكتور محمد عتيق الفلاحي، الأمين العام للهيئة. وأوضح الفلاحي أن الموازنة الشاملة للهيئة للعام الحالي 2014، بلغت 1.2 مليار درهم، منها 633 مليون درهم للمشاريع الخارجية، و381 مليون درهم للبرامج المحلية، تمثل 35 في المائة من إجمالي الموازنة المذكورة، مشيراً إلى الميزانية التشغيلية تستحوذ على باقي المبلغ الخاصة بموازنة العام. وقال الأمين العام للهيئة، في تصريحات صحفية على هامش مشاركته في مؤتمر ومعرض الإغاثة والتطوير” ديهاد”: نركز في أعمال الإغاثية الإنسانية هذا العام على اللاجئين السوريين في دول الجوار وأيضاً اليمن والصومال. وأوضح أن البرامج الداخلية تنوّعت بين مساعدة الأسر المتعففة والغارمين ودعم المعاقين، لافتاً إلى أن الهيئة تكفل 85 ألف يتيم منهم 4 آلاف يتم داخل الدولة، ويتوزع جميع هؤلاء الأيتام على 28 دولة حول العالم بما فيها الإمارات، وبلغ عدد الكفلاء 55 ألف كافل، مشيراً إلى أن تكاليف كفالات الأيتام بلغت 1,1 مليار منذ تنفيذ برامج الأيتام وإنشاء قسم لهم في الهيئة في العام 1986. وذكر أن المشاريع المحلية داخل الدولة، تنوّعت في العام الماضي، إلا أنها ركزت على برامج تعليمية وصحية، استفاد منها أكثر من 100 ألف أسرة على مستوى الدولة تضم نحو مليون شخص. وأشار إلى وجود 10 مكاتب للهيئة داخل الدولة وينبثق عن كل مكتب، مكتب فرعي آخر، إضافة إلى وجود 12 مكتباً حول العالم في أفريقيا وآسيا وأوروبا. وفي جلسة خاصة بالأزمة في سوريا والمساعدات المطلوبة للاجئين السوريين في دول الجوار السوري، عقدت أمس الأربعاء ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض دبي الدولي للإغاثة والتطوير ديهاد في يومه الثاني تحدث الفلاحي، عن دور الهلال الأحمر في إغاثة ودعم اللاجئين السوريين في كل من الأردن ولبنان وأربيل في العراق. وقال الفلاحي: إن مجمل مساعدات الهلال الأحمر إلى اللاجئين السوريين في دول الجوار وصلت إلى أكثر من 140 مليون درهم منها 107 ملايين درهم لشراء احتياجات اللاجئين الغذائية و الإعاشة من الأسواق المحلية، و33 مليون درهم لشحن مواد إغاثية مختلفة براً وبحراً وجواً عبر جسر جوي من 4 طائرات نقلت 230 طناً و قوافل برية من 177 شاحنة نقلت 3499 طناً إضافة إلى توزيع 16000 طرد غذائي وصحي و 167370قطعة ملابس وبطانيات وأحذية. وأشار الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر إلى أن المخيم الإماراتي الأردني في منطقة مريجيب الفهود يستوعب حاليا نحو 4000 لاجئ ويجري توسعة المخيم ليستوعب 10000 لاجئ، كما يضم المخيم مركزا صحيا يستقبل 200-300 حالة يوميا كما يضم المخيم مدرسة وصالة رياضية وأخرى ترفيهية للأطفال، إضافة إلى ورش حدادة ونجارة ومشاغل حياكة لتدريب النساء في المخيم. وذكر الفلاحي أن المستشفى الإماراتي الأردني الميداني في منطقة المفرق قرب الحدود الأردنية السورية يستقبل نحو1000 حالة يوميا حيث عالج المستشفى حتى الآن نحو 97000 حالة من اللاجئين السوريين والمواطنين الأردنيين في المنطقة. وأوضح أن برامج المساعدة لهيئة الهلال الحمر تتركز في ثلاثة مجالات أساسية هي: الإيواء، والصحة، والغذاء، وكل ذلك يتم وفق آلية يعتمدها الهلال الأحمر تضمن المحافظة على كرامة اللاجئين سواء داخل المخيمات أو خارجها، منوهاً إلى أن الهلال الأحمر يرعى 25000 أسرة سورية لاجئة تقيم خارج المخيمات ويقدم لها الهلال الأحمر مساعدات متنوعة تساعدها على تدبير شؤونها بشكل يحفظ كرامتها. وفي منطقة اربيل بالعراق، أشار الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر إلي أنه تم توفير 150 خيمة وأماكن ترفيه للأطفال بمخيمات اللاجئين السوريين بمنطقة اربيل بالعراق، كما تم استكمال المرافق الصحية في مخيم اللاجئين في قوشتبه بكردستان العراق. وعلى الساحة اللبنانية، قال الفلاحي: إن عدد الأسر السورية اللاجئة في لبنان والمستفيدة من خدمات الهلال الأحمر وصل إلى اكثر من 14000أسره قدم لها الهلال الأحمر 40000 طرد غذائي وصحي وتم شحن 160 طن بحراً لصالح اللاجئين السوريين في لبنان، كما تم توفير تجهيزات طبية لعدد 9 مستشفيات وتقديم سيارة إسعاف مجهزة لصالح الصليب الأحمر اللبناني . وداخل الأراضي السورية، أشار الأمين العام للهلال الأحمر إلى مكرمة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس الهلال الأحمر بتطعيم مليون وستمائة ألف طفل سوري ضد شلل الأطفال بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة لرعاية الأمومة والطفولة اليونيسيف.