الاتحاد

كرة قدم

محاولات «خجولة» في طرق أبواب العالمية

المنتخب الإيراني لم يفعل شيئا في البرازيل 2014 (الاتحاد)

المنتخب الإيراني لم يفعل شيئا في البرازيل 2014 (الاتحاد)

سيدني (الاتحاد)
لم تتمكن الكرة الآسيوية من تسجيل إنجاز كبير على الساحة العالمية، سواء على مستوى مونديال الكبار، أو كأس العالم للأندية، وكذلك فيما يتعلق بالمنافسة على لقب أفضل لاعب في العالم، وهي الأبواب الثلاثة التي يمكن طرقها بصورة رسمية على ساحة الكرة العالمية، صحيح أن حلم الفوز بالمونديال يظل حلماً بعيد المنال، كما أن لقب مونديال الأندية مثل كأس العالم للمنتخبات لا يزال في قبضة أوروبا وأميركا اللاتينية، ولكن يمكن القول إن الإخفاق الآسيوي حاضر حتى على المستوى الفردي، حيث لم ينجح أي محترف آسيوي في جلب لقب أفضل لاعب في العالم للقارة الصفراء، في حين فعلتها القارة الأفريقية عبر الليبيري جورج ويا.
أفضل لاعب
لم يسبق لأي لاعب آسيوي الحصول على لقب أفضل لاعب في العالم، على العكس من القارة الأفريقية التي حظيت بهذا الشرف من قبل، عن طريق النجم الليبيري المعتزل جورج ويا، الذي توج بلقب الأفضل في العالم عام 1995، كما حصل على المركز الثاني عام 1996، كما حصل صامويل إيتو على المركز الثالث عام 2005، وصعد إلى منصة تتويج أفضل لاعب في العالم إلى جوار رونالدينيو «الأول»، وفرانك لامبارد «الثاني».
ومن المعروف أن لقب أفضل لاعب في العالم لم يبتسم إلا لنجوم أوروبا وأميركا الجنوبية حصرياً، ولكن ويا نجح في إقحام اسم القارة السمراء مرة واحدة، وتضم قائمة الدول التي نالت شرف حصول نجومها على لقب الأفضل في العالم 8 دول، وهي البرازيل، وفرنسا، والبرتغال، وإيطاليا، والأرجنتين، وألمانيا، وليبيريا، وهولندا.
رابع العالم
الإنجاز الآسيوي الأهم في البطولة الكروية الأكبر والأهم على المستوى العالمي، وهي كأس العالم يتمثل في حصول كوريا الجنوبية على المركز الرابع في مونديال 2002، وعلى الرغم من أن منتخبات آسيا سجلت حضورها المونديالي الأول عام 1938 في مونديال فرنسا، إلا أنها لم تحقق الكثير طوال تاريخ مشاركاتها في كأس العالم، حيث ظهرت 32 مرة، أكثرها للمنتخب الكوري الجنوبي بـ 9 مرات.
وفيما يخص التقدم في أدوار البطولة، فقد نجح الآسيويون في الوصول إلى دور الـ16 في 5 مناسبات، أعوام 1994 - 2002 - 2010، وبلوغ دور الـ 8 عامي 1966 و 2002 ، وقبل النهائي مرة واحدة عام 2002 ، ولم ينجح أي وجه آسيوي في بلوغ النهائي، وبالطبع لم تنال القارة الصفراء شرف الحصول على كأس العالم.
وكان الظهور المونديالي الأخير في البرازيل 2014 هو الأكثر تراجعاً، حيث ودع الرباعي الآسيوي «إيران، واليابان، وأستراليا، وكوريا الجنوبية» من الدور الأول دون تحقيق فوز واحد، وكانت القارة الوحيدة التي لا تملك وجهاً يمثلها في دور الـ 16، والمدهش في الأمر أن يحدث ذلك بعد سنوات من إقرار نظام الاحتراف في القارة الصفراء، ووجود عدد كبير من اللاعبين المحترفين الذين يمثلونها في دوريات القارة العجوز.
مونديال الأندية
حققت الأندية الآسيوية نتائج لا بأس بها على مستوى مونديال الأندية، صحيح أنها لم تستغل تنظيم عدد كبير من نسخ البطولة في اليابان، إلا أنها حققت بعض الإنجازات، قياساً بالحقيقة الراسخة التي تقول إن البطولة تبتسم دائماً لعمالقة أوروبا وأميركا الجنوبية.
لم تصل أندية آسيا لنهائي مونديال الأندية، ومن ثم لم تحقق المركز الثاني، وكان إنجازها الأبرز تحقيق المركز الثالث 4 مرات بواسطة أندية أوراوا رد دايموند، وجامبا أوساكا من اليابان، و بوهانج ستيلرز الكوري الجنوبي، والسد القطري، كما نالت أندية القارة المركز الرابع 4 مرات عبر بوابة الاتحاد السعودي، وسيونجنام الكوري الجنوبي، وكيشيوا الياباني، وجوانزو الكوري الجنوبي.

لم تحقق المطلوب طوال 61 عاماً
القارة الصفراء تركع تحت أقدام أوروبا وأميركا وأفريقيا
سيدني (الاتحاد)
سقطت الكرة الآسيوية في مقارنتها مع نظيرتها الأوروبية والأميركية وأيضاً الأفريقية، ولم تحقق الطموحات المطلوبة على مدار 61 عاماً منذ تأسيس الاتحاد عام 1954، حيث تعرضت الكرة الصفراء للعديد من المطبات التي جعلتها بعيدة على المستوى العالمي بشكل عام، سواء في بطولتها الرسمية كأس آسيا أو بطولات كأس العالم.
وعلى الرغم من تأسيس الاتحادين الأوروبي والأسيوي في عام واحد، إلا أنه بعد سنوات ليست طويلة ظهر الفارق بين الكرة الآسيوية والأوروبية، وظل الفارق يتسع من عام إلى عام حتى وصلت أوروبا إلى الفوز بكأس العالم، وظلت آسيا تعاني صعوبات في مجرد التأهل للمونديال، بل إن اختلاف المنتخبات المتأهلة عن قارة آسيا للمونديال كان دليلاً على عدم الثبات بشكل عام، وأيضاً على مستوى المنتخبات المتأهلة أيضاً.
وعلى الرغم من أن كأس أمم أوروبا يقام كل 4 سنوات مثل كأس آسيا، إلا أن الفارق كبير في المردود الفني للاعبين والمدربين في كلتا البطولتين، فقد أنجبت كأس أمم أوروبا نجوماً على مستوى اللاعبين والمدربين، وأيضاً رفعت من المستوى الفني للاعبي الأندية، وهو ما ترك مردوداً على مستوى كرة القدم الأوروبية بعكس آسيا التي لم تفرز من الكأس التي تقام كل 4 سنوات سوى أرقام بسيطة تذكر على استحياء في عدد اللاعبين المحترفين في أوروبا، وإن كان الأمر قد نما بشكل واضح في السنوات الأخيرة، إلا أن السنوات الماضية كانت أسوأ، وظلت البطولة تدور في حلقة مفرغة من دون مردود إيجابي على الكرة الآسيوية، وتأرجح اللقب ما بين الغرب والشرق، فتارة يتفوق الغرب ويخطف اللقب ويهيمن وتارة أخرى، يتوجه الكأس إلى الشرق، من دون أن يكون له مردود على مستوى اللاعبين.
لم يختلف الوضع في مقارنة البطولة بكوبا أميركا، لأن هذه البطولة كانت وراء ولادة العديد من النجوم الذين تألقوا في الدوريات الأوروبية وفتح الطريق من سنوات طويلة للاحتراف عبر البوابة الأوروبية، ولم تتغير الحال بالنسبة للمقارنة الأقل مع كأس أفريقيا، وهو الأقرب للمستوى الآسيوي، وعلى الرغم من ذلك استفادت أفريقيا كثيراً من جراء تنظيم أمم أفريقيا، ووجدنا عدداً كبيراً من اللاعبين ينتقلون إلى اللعب في الدوريات الأوروبية، والتي تعد مقياساً للحكم على تطور الكرة من عدمه، لأن أوروبا الآن تتزعم كرة القدم في العالم.
بشكل عام كأس آسيا لم يخدم الكرة الصفراء، ولم يقدم نجوماً جديدة تخطفها الأندية الأوروبية، ودائماً ما نجد الوجوه نفسها في الملاعب لسنوات من دون تغيير، والإحصاءات تؤكد أن عدد اللاعبين المشاركين في البطولة والمحترفين في الدوريات الأوروبية قليل، مقارنة بالعدد المشارك، في الوقت الذي حضور هؤلاء اللاعبين في أندية صغير وغير معروفة.
وإذا كانت الإحصاءات والمقارنات صعبة، فالحلول أيضاً أصعب في ظل غياب عدد كبير من الدول عن ساحة المنافسة، واقتصار الدوريات المحترفين على عدد قليل من الدول، فمن أين يأتي المستوى وكيف يظهر النجوم؟

اقرأ أيضا