عبدالرحيم حسين، وكالات (رام الله) واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي وعصابات مستوطنيه أمس هدم المباني وتدنيس المقدسات وتجريف المزارع والأراضي وقمع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وهدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال في القدس بناية من 3 طوابق في بلدة جبل الطور المُطلة على البلدة القديمة في القدس الشرقية مكونة من مسجد ومركز صحي وشقتين سكنيتين ومخازن بدعوى بنائها من دون ترخيص من سلطات الاحتلال. وذكر «مركز معلومات وادي حلوة» المقدسي أن قوات من الجيش والشرطة الإسرائيلية اقتحمت الحي وحاصرت البناية المقامة على مساحة نحو 700 متر مربع للشقيقين غدير وموسى أبو غالية،، ثم مهدت لعملية الهدم بتفكيك تمديدات الغاز والمياه والكهرباء فيها وإخلائها من سكانها. وزعمت وزارة الداخلية الإسرائيلية، في بيان أصدرته في القدس المحتلة، أن البناية أقيمت بطريقة «غير شرعية» في مكان مخصص ليكون ساحة عامة وهُدمت وفقا للقانون الإسرائيلي. لكن عميد العائلة غدير أبو غالية قال إن محكمة إسرائيلية حددت الأول من شهر مايو المقبل موعداً للفصل في قانونية بنائها، موضحا أنه حاول منذ عام 2001 الحصول على تصريح بناء لكن سلطات الاحتلال ترفض ذلك لكي تهدمها. وأضاف «الهدف معروف لأنهم يحاولون إبعاد العرب (الفلسطينيين) عن القدس ولا يهتمون بمنح العرب تصاريح بناء». وقاد الحاخامان المتطرفان المدعوان اليعازر بروير وحاييم ريتشمان مستوطنين في اقتحام جديد للمسجد الأقصى المبارك في القدس الشرقية، حيث نفذوا جولات مشبوهة في ساحاته ومرافقه تحت حماية قوة من الوحدات الخاصة في شرطة الاحتلال. وجرفت قوات إسرائيلية أراضي زراعية تقدر مساحتها بثلاثين دونماً في قرية «خربة أم نير» المحاذية لقرية سوسيا جنوب الخليل، حيث اقتلعت أشجار زيتون مثمرة ودمرت محاصيل زراعية. وقال منسق اللجان الوطنية والشعبية لمقاومة جدار الفصل العنصري الإسرائيلي والاستيطان اليهودي في جنوب محافظة الخليل راتب جبور إن قوات الاحتلال استولت على الأشجار والمحاصيل الزراعية، ونقلتها إلى جهة غير معلومة. وطالب رئيس مجلس قروي سوسيا جهاد النواجعة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتحرك الفوري لوقف اعتداءات قوات الاحتلال المستمرة لتفريغ الأرض من أصحابها ومصادرتها لمصلحة المستوطنين. وهاجم عدد من مستوطني مستوطنة «مابدوتان» المقامة على أراضي بلدتي يعبد وعرابة جنوب غرب جنين مزارعين في بلدة عرابة وأجبروهم على مغادرة مزارعهم تحت تهديد السلاح، فيما تولت قوة من جيش الاحتلال حمايتهم. وقالت مصادر أمنية وحقوقية فلسطينية إن قوات الاحتلال اعتقلت 6 فلسطينيين، بينهم مهران محمود امريش ووليد نجيب الزغير في الخليل ومخيم العروب شمالها. كما اقتحمت بلدة يعبد واعتقلت الشبان علاء أحمد كمال أبو بكر وأسيد إبراهيم مسعود أبو بكر ومحمد كمال ميتاني. وذكر شهود عيان أن قوة عسكرية إسرائيلية اقتحمت قرية برقة غرب نابلس واعتقلت الشابين إسلام خيري سيف وأحمد أيمن حجة. كما اعتقلت قوات الاحتلال أمين سر حركة «فتح» في مخيم عايدة شمال بيت لحم محمد قاسم الأزرق. وقال شهود عيان فلسطينيون إن قوة بحرية إسرائيلية في بحر غزة أطلقت قذائف مدفعية ورصاص رشاشات على عدد من قوارب صيادي الأسماك ومنازل الأهالي في رفح، جنوب قطاع غزة ما أسفر عن إصابة 4 صيادين بجروح متوسطة الخطورة وإلحاق أضرار جسيمة بالقوارب. وأفادت مصادر فلسطينية نقلاً عن أحد الصيادين، أن بحرية الاحتلال الاسرائيلي أطلقت النار وقذيفة على قوارب الصيادين، والمنازل على شاطئ البحر، وزعمت مصادر عسكرية إسرائيلية أنه تم إطلاق النار على قاربين كانا يهربان السجائر والتبغ من مصر إلى قطاع غزة، ما أدى إلى احتراقهما وإصابة قائديهما بجروح. وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي إن قوات البحرية الاسرائيلية تعرفت على قاربين فلسطينيين كانا يحاولان الوصول إلى جنوب غزة من المياه الإقليمية المصرية في ما «يشتبه بأنها محاولة تهريب ودعتهما إلى التوقف وقامت باطلاق طلقات تحذيرية تجاههما ولكن هما تجاهلا ذلك، فأطلقت النار عليهما وتأكدت إصابتهما وسمع دوي انفجارات. وأضافت أن مسلحين على الشاطئ أطلقوا النار على تلك القوات، ما ألحق أضراراً بسفينة حربية ورد الجنود بفتح النار باتجاه «الموقع الإرهابي». إسرائيل تضع شروطاً للإفراج عن الأسرى وتتمسك بالجولان ذكرت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية أمس أن الحكومة الإسرائيلية تحاول تحقيق مكاسب سياسية مقابل الدفعة الرابعة والأخيرة من الأسرى الفلسطينيين المحتجزين في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ ما قبل توقيع اتفاق السلام المرحلي بين الفلسطينيين والإسرائيليين في أوسلو عام 1993، موضحة أن رئيسها بنيامين نتنياهو يرفض تحريرهم ما لم تتعهد القيادة الفلسطينية بتمديد مفاوضات السلام برعاية وزير الخارجية الأميركي جون كيري بعد انتهاء مهلتها المحددة يوم 29 أبريل المقبل، وعدم التوجه إلى مؤسسات الأمم المتحدة لانتزاع الحقوق الفلسطينية. إلى ذلك، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الإدارة الأميركية تسعى إلى إبرام صفقة بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل تقضي بتمديد المفاوضات حتى نهاية العام الحالي من دون مرجعية سياسية أو خطوط عريضة تشكل إطاراً لحل القضايا الجوهرية، وإطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد المسجون في الولايات المتحدة، مقابل تحرير الدفعة الرابعة من الأسرى، بعدما أكد نتنياهو لكيري أنه لا يعتزم تحريرهم إذا انتهت المفاوضات يوم 29 أبريل. وأضافت أن نتنياهو أبلغ كيري بأنه حتى لو وافق الرئيس الفلسطيني محمود عباس على تمديد المفاوضات، سيكون من الصعب على إسرائيل أن تطلق أسرى يحملون جنسيات إسرائيلية بسبب معارضة عدد كبير من الوزراء في حكومته. وأوضحت أن طلب الإفراج عن بولارد هو ورقة رابحة لنتنياهو، حيث يتيح له إمكانية تجنيد أغلبية داخل الحكومة للحصول على تأييد الجمهور الإسرائيلي لتحرير الأسرى. في غضون ذلك، انتقد وزير الاقتصاد الإسرائيلي، نفتالي بينيت بشدة تأكيد عباس أمام القمة العربية في الكويت أمس مسؤولية إسرائيل عن عرقلة جهود السلام، كما أعلن استمرار احتلال هضبة الجولان السورية إلى الأبد. وقال لإذاعة الجيش الاسرائيلي «إن عباس يحيا بفضل رماح الجيش الإسرائيلي والأموال الأميركية، فهو لن يبقى على كرسيه ولو دقيقة ونصف دقيقة من دون دعم إسرائيل». وأضاف «فليتوقف الرئيس عباس عن أن يهددنا وعلينا أن نوقف دفع الثمن له». وقال أيضاً «إن هضبة الجولان ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية إلى الأبد، فلو تنازلت إسرائيل عنها للرئيس السوري السابق (الراحل) حافظ الأسد، لكانت بحيرة طبريا عرضة لهجمات صاروخية من جانب عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي». (رام الله، غزة - الاتحاد، وكالات)