الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الكوليسترول لا يستثني الصغار
الكوليسترول لا يستثني الصغار
29 أغسطس 2005


إعداد ـ مريم أحمد:
ربما يفاجأ الكثيرون عندما يعلمون أن الدهون تأتي على رأس قائمة المخاطر الصحية الناجمة عن النظام الغذائي غير الصحي، ولا يتفوق عليها في الخطورة سوى العوامل الوراثية·
ومما يزيد من خطورة هذه المخاطر أن الأطفال وليس الكبار فقط، أصبحوا عُرضة للخطر الصحي الناتج عن كثرة الدهون في النظام الغذائي، وذلك بعد أن تكشفت حقيقة ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في أجسام الأطفال ممن لا تزيد أعمارهم على الخمسة أعوام· وهو ارتفاع كافٍ لزرع القلق في نفوس أطباء الأطفال والأمراض الباطنية، ودافع لنا لمراقبة ما نسير عليه من نظام غذائي وتغيير بعض العادات الغذائية التي تجعلنا نعيش حياة صحية خالية من المخاطر إلى حد كبير·
لهذا، نستعرض هنا بعض الحقائق المتعلقة بالدهون، وأفضل الطرق للاعتياد على نظام غذائي صحي وملائم:
حقائق لا بد من معرفتها
؟ النحافة وضآلة قوام الطفل لا تعني بالضرورة أن استهلاكه للدهون أو الكولسترول يتم وفق المستويات الصحية الصحيحة·
؟ هناك احتمال قوي بأن يعاني الطفل البدين عندما يصبح شخصا بالغا من مشاكل السمنة والبدانة، وبالتالي يواجه مشاكل صحية خطيرة، إلا في حال تداركت الأم، وساعدت الطفل على تغيير عاداته الغذائية·
؟ تعتبر الدهون جزءا أساسيا لا غنى عنه فيما يتعلق بتطور الطفل ونموه، ولكن هناك اختلاف في نوع الدهون وكميتها· وينصح خبراء التغذية بتجنب الأطعمة المطبوخة بزيت جوز الهند أو زيت لب النخيل· وتناول كميات قليلة من الدهون المشبعة - اللحوم ومنتجات الألبان من المصادر الغنية بها- ويُفضل تناول المصادر الغنية بمادة (أوميغا 3)، ويشيرون إلى زيت الزيتون باعتباره من المصادر الآمنة واللذيذة·
؟ يحتاج الأطفال ممن هم دون الثانية إلى كميات أكبر من الدهون في النظام الغذائي المتبع لأنه ضروري لتطور الدماغ، وللحفاظ على معدل النمو السليم، لكن لا يعني ذلك أن نقدم لهم الدهون الضارة· أما الأطفال ممن تزيد أعمارهم على العامين، فيُنْصَح بالبدء في التقليل من محتوى الدهون ليصل إلى الكمية التي يتناولها باقي أفراد العائلة·
؟ لمعرفة كمية الدهون التي قد نقدمها للطفل، لنتخيل ملء تسع ملاعق طعام من الدهون، فهذه تساوي 36 غراما منها·
؟ الكوليسترول يختلف عن الدهون، فهو عبارة عن مادة دهنية توجد في بعض المنتجات الحيوانية: كاللحوم، الدواجن، الأسماك، بينما تخلو منه المواد والأطعمة النباتية·
تغيير النظام الغذائي
إن معرفة الحقائق السريعة السابقة عن الدهون ومضارها، يستلزم وقفة لمحاسبة النفس، وتعويدها على نظام غذائي جديد من شأنه أن يضمن الصحة لجميع أفراد العائلة، بمن فيهم الأطفال الصغار·
وهنا بعض النصائح التي تُسهّل عملية تغيير عادات تناول الطعام:
؟ احرص دائما على قراءة مكونات المواد الغذائية قبل شرائها، وتأكد أولاً من المحتوى الدهني للطعام، ثم تعرَّف على نوع الدهون التي تدخل في تركيب المنتج·
؟ ابدأ بتعويد نفسك وأفراد عائلتك على تناول منتجات الألبان قليلة الدسم، أو المنزوعة الدسم· وفي حال عارض أحد أفراد عائلتك، قم بمزج الحليب كامل الدسم مع الحليب المنزوع الدسم قبل تقديمه· ومن ثم حاول التقليل تدريجيا من كمية الحليب كامل الدسم في المزيج السابق·
؟ قومي بإعداد البطاطا المقلية منزليا: إبدئي بسلق البطاطا، ثم قطّعيها طوليا، ثم امسحيها بقليل من زيت الزيتون، وأدخليها الفرن·
؟ استبدلي صلصات السلطة الثقيلة والدسمة بأخرى قليلة الدسم·
؟ لا تُكافئي الطفل على إنجاز مهامه وفروضه، أو تنظيف غرفته بتقديم الوجبات السريعة، واحرصي على التقليل من عدد مرات زيارة مطاعم الوجبات السريعة·
بقي أن نقول: إن أطفال اليوم يستهلكون كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالدهون، ولا يقومون بما يكفي من الرياضة، لذا، يجدر بنا مساعدة الطفل منذ الصغر على الاستمتاع في ممارسة التمارين الرياضية، ورؤية الجانب المسلي فيها، فالسباحة وركوب الدراجة وغيرها من الرياضات تقدم لهم التسلية والفائدة في الوقت نفسه، من دون أن ننسى بالطبع إغلاق جهاز التلفاز، وإخفاء الأسطوانات المدمجة·

المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©