الاتحاد

خليجي 21

حوار قطر وعُمان.. 90 دقيقة «أشغال شاقة»

المنامة (الاتحاد) - تنطلق مباريات الجولة الثانية للمجموعة الأولى لبطولة «خليجي 21» في الساعة الخامسة والربع مساء اليوم بتوقيت الإمارات بمواجهة تجمع بين المنتخبين القطري والعُماني، باستاد البحرين الوطني في المنامة، وهي المباراة التي قد يكون الخاسر فيها أول المودعين لسباق المنافسة على بطاقتي التأهل للدور نصف النهائي عن هذه المجموعة التي تضم معهما المنتخبين الإماراتي والبحريني، ولو من الناحية «المنطقية» انتظاراً لحسابات الأرقام.
وتمثل المباراة أهمية كبيرة للفريقين، بعدما فشل كل منهما في تحقيق الفوز خلال الجولة الأولى، حيث اكتفى المنتخب العُماني بالتعادل مع أصحاب الأرض، وخسر «العنابي» أمام «الأبيض» الإماراتي، وهو ما يجعل كل منهما في أشد الحاجة إلى تحقيق الفوز والحصول على ثلاث نقاط تضعه في سباق التأهل انتظارا للجولة الثالثة، لكن التعادل يضر بالفريقين معاً، وإن كان يبقى على الآمال العُمانية انتظاراً للجولة الأخيرة.
يخوض المنتخب العُماني المباراة ولديه نقطة واحدة في مواجهة المنتخب القطري الذي يلعب بلا رصيد، وهو ما يجعل المباراة تشبه لقاءات الكؤوس وكأنها بخروج الخاسر، والتي لابد فيها من اللعب للفوز فقط من خلال أداء هجومي يضمن تحقيق ذلك، وهو ما يجعل المباراة حافلة بالندية والإثارة من بدايتها في ظل الرغبة الشديدة في تعويض الجولة الأولى التي لم تبتسم للفريقين.
وسيكون الفرنسي بول لوجوين مدرب عُمان والبرازيلي باولو أتوري مدرب قطر في موقف صعب للغاية، في ظل ضرورة البحث عن طريق الفوز، خاصة بعد أن أظهرت مباراة كل فريق بالجولة الأولى وجود ضعف هجومي واضح، وإن كان الموقف يختلف اليوم، حيث لا مجال للحذر الدفاعي الشديد أو التحفظ الزائد، لأن ذلك لا يفيد في مثل هذه الحالة التي تتطلب تحقيق الفوز من أجل مواصلة المسيرة في البطولة التي تعني الكثير للفريقين جماهيرياً وإعلامياً ولتأثيرها على مستقبل كل فريق وجهازه الفني.
ويملك الفريقان رغبة كبيرة في البقاء ضمن سباق التأهل، ولا يمكن لأي منهما أن يرفع الراية البيضاء، لأن الفوز وحده في لقاء الليلة كفيل بتعديل الصورة تماما، ومن الطبيعي أن تشهد تشكيلة الفريقين اليوم بعض التغييرات، وذلك بعد الأخطاء التي ظهرت في المباراة الماضية، وإن كان هذا الأمر ينطبق بدرجة أكبر على المنتخب القطري، بينما قد يخوض المنتخب العُماني المباراة بالتشكيلة نفسها التي لعب بها مباراة البحرين مع اختلاف توظيف اللاعبين.
استعد الفريقان بشكل جيد لمباراة الليلة ودرس كل فريق الآخر من خلال إعادة مشاهدة مباراته في الجولة الأولى، وأدى كل منهما تدريباته وفق الطريقة الجديدة التي سيلعب بها في لقاء الليلة، التي تقوم أساساً على الأدوار الهجومية بدرجة كبيرة، وإن كان ذلك لا يعني أبداً التهاون في الواجبات الدفاعية، ولذلك ستبقى المباراة «ساخنة» من البداية حتى النهاية في ظل تكافؤ الفرص وخبرات لاعبي الفريقين في مثل هذه المواقف.


ذكريات «خليجي 17» تخيم على اللقاء
لغة الأهداف تتحدث عن أفضلية «عنابية»

المنامة (الاتحاد) - شهدت لقاءات الفريقين تسجيل 77 هدفاً، مع وجود أفضلية كبيرة للقطريين، برصيد 52 هدفاً مقابل 25 هدفاً للعُمانيين، وفي كأس الخليج تم تسجيل 52 هدفاً في مواجهات الفريقين وبأفضلية قطرية أيضاً وبرصيد 36 هدفاً مقابل 16 هدفاً لعُمان، ويعتبر اللاعب عبد الخالق سعد هو صاحب الهدف الأول في تاريخ
لقاءات الفريقين في مواجهة الفريقين الأولى عام 1974 في الكويت، ضمن كأس الخليج الثالثة، وأول هدف عُماني سجله اللاعب حمد حارب في كأس الخليج الرابعة في قطر عام 1976، أما آخر هدف لعُمان في مرمى قطر فقد سجله اللاعب يونس المشيفري في مباراة ودية أقيمت العام الماضي في الدوحة، فيما كان خلفان إبراهيم هو صاحب الهدف الأخير لقطر في مرمى عُمان في المباراة نفسها، ويعتبر اللاعب منصور مفتاح هو هداف لقاءات الفريقين في كأس الخليج بستة أهداف.
من ناحية أخرى، تقابل الفريقان في كأس الخليج السابعة عشرة في قطر عام 2004 في مباراتين، حيث لعبا للمرة الأولى في الدور الأول وكان المنتخب العُماني قد ضمن تأهله إلى الدور نصف النهائي وأيضاً صدارة المجموعة ولم يكترث العُمانيون لنهاية المباراة بخسارته بهدفين مقابل هدف ليترافق المنتخبان معاً إلى قبل النهائي، وفاز كل منهما في مباراته في ذلك الدور ليتقابلا مجدداً في المباراة النهائية، وانتهت تلك المباراة بتعادل الفريقين في الوقتين الأصلي والإضافي ليحتكمان في نهاية المطاف إلى ركلات الجزاء الترجيحية
والتي انحازت للقطريين، وأدارت وجهها للعُمانيين، ليحتفل المنتخب القطري بلقبه الثاني في البطولة، وانتظر المنتخب العُماني أربعة أعوام إضافية ليحقق لقبه الأول في «خليجي 19» التي أقيمت في العاصمة العُمانية مسقط.


وسط الخطوط
المحلل الفني طه إسماعيل:
فرصة قطر في الحسم أكبر أمام عُمان لأنها الأفضل هجومياً
دبي (الاتحاد) - يؤكد الدكتور طه إسماعيل المحلل الفني لـ «الاتحاد» أن مباراة قطر وعُمان تمثل صعوبة فنية بالغة على الفريقين، لأنه لا سبيل أمامهما سوى اللعب الهجومي من أجل الفوز، لأن الحصول على النقاط الثلاث هو الأمل الوحيد للبقاء في سباق المنافسة على البطولة، وهو ما قد يعرض الفريقين لمخاطر كبيرة في طريق البحث عن هذا الفوز، الذي من شأنه أن يفتح الخطوط الخلفية بدرجة كبيرة.
وقد تكون قوة المنتخب القطري الهجومية أفضل منها في المنتخب العُماني، الذي يتميز دفاعه أيضا بدرجة أفضل من المنتخب القطري، ويملك «العنابي» مجموعة مميزة من اللاعبين الذين لم يتم توظيفهم بشكل جيد من قبل المدرب البرازيلي أتوري في مباراة الجولة الأولى أمام منتخب الإمارات، كما أن هؤلاء اللاعبين لم يملكوا حماس ورغبة الفوز، أو محاولة رد الفعل التي لابد أنها ستتغير في لقاء الليلة بسبب خطورة الموقف.
ومن الطبيعي أن يختلف الأسلوب الذي يلعب به المنتخب القطري من أجل زيادة النزعة الهجومية ودعم جهود خلفان إبراهيم وسباستيان سوريا من خلال الكرات العرضية وتقدم لاعبي الوسط لمساندة الهجوم، ولو حدث ذلك سيكون الأمر مزعجا للمنتخب العماني، الذي من مميزاته اللعب بطريقة مغلقة وتماسك خطوطه، لكنه يعيبه عدم مساندة لاعبي الوسط للهجوم بالدرجة الكافية، وهو ما قد يصححه الفرنسي بول لوجوين مدرب الفريق اليوم لأنه لا مجال آخر لحدوث الأخطاء.
وقد يقدم الفريقان اليوم وجها مختلفا عما ظهروا به في الجولة الأولى التي دائما ما يكون لها طابعها الخاص في ظل عدم وضوح الرؤية حول موقف الفريق نفسه وقدرات الفريق المنافس، ولكن لابد من امتلاك الروح العالية التي تزيد من القدرات البدنية وترفع معدل التركيز، خاصة أن مباراة الليلة حاسمة ومصيرية للفريقين، وهو أمر كفيل بأن يجعلهما في حالة أفضل من الجولة الأولى.
ويعتمد المنتخب العماني على قدرات عماد الحوسني، الذي لم يظهر تماما في المباراة الأولي بسبب الضغط والرقابة الشديدة عليه من مدافعي البحرين، وهو أمر قد لا يحدث في مباراة اليوم بالدرجة نفسها بسبب الاهتمام بالأدوار الهجومية بدرجة أكبر من جانب القطريين، ولكن يجب أن تكون المساندة بدرجة أكبر من إسماعيل العجمي ولاعبي الوسط لأن الحوسني وحده لن يكون كافياً أمام القوة البدنية للمدافعين.
ويتميز خط الوسط القطري عن نظيره في المنتخب العماني، وقد يكون ذلك مفتاح تفوق “العنابي” الذي يملك فرصة أكبر من منافسه لتحقيق الفوز اليوم ودخول حسابات التأهل في الجولة الثالثة الحاسمة، وهذا لا يمنع وجود احتمالات أخرى بتغير شكل أداء المنتخب العماني، لكن على “الورق” تبقى حظوظ المنتخب القطري هي الأعلى قياسا بقوته الهجومية وقدرات لاعبي الوسط المهارية، وإن كانت مثل هذه المباريات قد تشهد تحولات غريبة إن شهدت هدفاً مبكراً لأي من الفريقين.

أرقام من الذاكرة

99
يخوض المنتخب القطري اليوم مباراته رقم 99 في تاريخ مشاركاته في دورات كأس الخليج، وشارك المنتخب القطري في المسابقة منذ نسختها الأولى عام 1970 بإذن خاص من الاتحاد الدولي لكرة القدم، رغم عدم انضمامه إلى «الفيفا»، حتى ذلك التاريخ، ويتساوى مع المنتخب الكويتي كفريقين وحيدين لم يسبق لهما الغياب عن المشاركة في المسابقة، وحقق الفريق القطري اللقب مرتين عامي 1992 و2004 وهما اللتان استضافت فيهما الدوحة فعاليات البطولة.
19
خلال آخر 19 مباراة للمنتخب العُماني في دورات الخليج طوال 9 سنوات واعتباراً من الدورة السابعة عشرة والتي أقيمت في الدوحة عام 2004 لم يخسر منتخب عُمان في هذه المباريات سوى مباراتين فقط وكانت الأولى أمام قطر في الدور التمهيدي لـ «خليجي 17»، والخسارة الثانية كانت في المباراة النهائية لـ «خليجي 8 » أمام الإمارات، وباستثناء هاتين الخسارتين حقق الفريق الفوز 10 مرات وتعادل سبع مرات من ضمنها آخر 5 مباريات للفريق.

اقرأ أيضا