الاتحاد

الرئيسية

إسرائيل تخرق وقف النار بتوغل بري وقصف بحري

حمامات تبحث عن  السلام  بين أنقاض غزة

حمامات تبحث عن السلام بين أنقاض غزة

قالت مصادر سياسية في القدس المحتلة أمس، إن من المرجح أن تستكمل القوات البرية الإسرائيلية انسحابها من قطاع غزة اليوم الثلاثاء·وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية '' إن تقليص القوات المرابطة في القطاع يتم تدريجياً· وذكرت صحيفة ''هاآرتس'' الإسرائيلية امس ، أن القوات المتبقية في القطاع اتخذت لها مواقع مفصلية·
ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية قولها ''إن الانسحاب سيستكمل خلال فترة وجيزة نسبياً، وأن الجيش سينشر وحدات نظامية على امتداد الحدود مع قطاع غزة، تحسباً من تنفيذ المقاومة الفلسطينية تصعيداً جديداً ·
وأضافت المصادر أن إسرائيل سترد بصورة غير متناسبة وقوية في حال استمرت ''حماس'' وغيرها من الفصائل في إطلاق القذائف الصاروخية على المستوطنات الإسرائيلية·
وخرقت اسرائيل وقف إطلاق النار أكثر من مرة ،وتوغلت بشكل مفاجئ صباح أمس، بآليات وجرافات عسكرية اسرائيلية شرق بلدة خزاعة شرق خان يونس جنوب القطاع ، حيث قامت بأعمال تجريف لأراضي الفلسطينيين·
وقال شهود عيان فلسطينيون إن أكثر من 13 دبابة وآلية عسكرية وسبع جرافات للاحتلال، توغلت لمسافة 800 متر في أراضي شرق بلدة خزاعة، تحت غطاء كثيف نيران الطيران الحربي والرشاشات الثقيلة باتجاه الاهالي الذين كانوا يتفقدون مزارعهم وبيوتهم المدمرة·
وشهدت المنطقة استنفارا في صفوف فصائل المقاومة لصد التوغل· وحسب الشهود فإن الجرافات الإسرائيلية المتوغلة قامت بتجريف مساحات من الأراضي تعود لعائلات قديح وعميش،·كما قامت الجرافات بحفر أُخدود كبير وأقامت سواتر رملية تمركزت خلفها العديد من الدبابات·
وكانت قوات الاحتلال قد قامت بهدم وتجريف أكثر من 70 منزلا بشكل كامل، وعشرات المنازل بشكل جزئي خلال توغل كبير في بلدة خزاعة قبل أسبوع، راح ضحيته 17 شهيدا وأكثر من 150 جريحا بالإضافة إلى حرق 50 منزلا بفعل القنابل الفسفورية والمدفعية· وشهدت المنطقة الحدودية المحاذية لمنطقة التوغل حركة نشطة لسيرات ''الجيب'' العسكرية الاسرائيلية وتحليقا مكثف لطائرات الاستطلاع·
وذكر شهود عيان أن الزوراق الحربية الاسرائيلية أطلقت عدة صواريخ باتجاه مناطق مفتوحة وغير مأهولة بالسكان في مدينة غزة، دون وقوع إصابات في صفوف المواطنين·
في غضون ذلك واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي انسحابها من قطاع غزة، وإعادة انتشارها في مناطق قريبة من الشــــريط الحدودي بين إسرائيل والقطاع، حيث أخلت محور صلاح الدين، كما انسحبت من جنوب وشـــــــــرق وشمال القطاع بشكل جزئي، وتدفق الأهالي إلى ما تبقى لهم من منازل وأراض في تلك المناطق التي بدا وكأن زلزالا ضربها·
وعادت الحياة الى شارع صلاح الدين الرئيسي والطريق الساحلي وبدأت الحركة بين غزة والمحافظتين الوسطى والجنوبية·
وقال الدكتور معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة إن ثلاثة جرحى استشهدوا امس متأثرين بجروح خطرة أصيبوا بها خلال العدوان ، وأوضح أن الأطقم الطبية انتشلت جثامين 12 شهيدا من تحت أنقاض منازل ومقرات مدمرة·وأضاف أنه تم تحويل خمسين جريحا من مستشفيات القطاع إلى المستشفيات المصرية عبر معبر رفح البري لتلقي العلاج·
وحسب آخر الإحصائيات الصادرة عن المصادر الطبية في غزة حتى مساء أمس، فقد وصل عدد الشهداء إلى 1315 قتيلا والجرحى إلى نحو 5500 جريح غالبيتهم من النساء والأطفال·
وقال الدكتور وائل قعدان مدير دائرة الخدمات الصحية في الهلال الأحمر الفلسطيني، إن عملية البحث عن جثث تحت الأنقاض ما زالت مستمرة، مقدرا وجود عدد من الجثث تحت الركام· وأوضح أن طواقم الإسعاف تتوجه نحو مناطق تكون متأكدة من وجود جثث فيها أو بناء على بلاغ من الاهالي· وقال ان غالبية الجثث وجدت متحللة وقد تعرف عليها ذووها·
وأشار إلى أن عدد المفقودين المبلغ عنهم ليس بالعدد الكبير ، وما زالت هناك الكثير من العائلات المهجرة ولم تعد بعد إلى بيوتها ليحصي كل شخص عائلته وجيرانه· وأكد الدكتور قعدان أن الهلال الأحمر الفلسطيني لم يحص خسائره المالية بعد، مقدرا قيمة هذه الخسائر بحوالي 12 مليون دولار

اقرأ أيضا

سنة لننطلق