صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

جيش ميانمار يعترف بقتل 10 مدنيين روهينجا بدم بارد

لاجئة من الروهينجا تهدئ أخرى بعد تلقيها خبر مقتل زوجها في ميانمار في صورة تعود لأغسطس الماضي(رويترز)

لاجئة من الروهينجا تهدئ أخرى بعد تلقيها خبر مقتل زوجها في ميانمار في صورة تعود لأغسطس الماضي(رويترز)

رانجون، دكا (وكالات)

أكد عدد كبير من الروهينحا الذين فروا من قرية في ميانمار، أقر الجيش بضلوعه في ارتكاب مجزرة فيها، أمس أن الضحايا كانوا مدنيين وليسوا متمردين بخلاف ما أعلنته السلطات. واعترف الجيش الميانماري أمس الأول بأن جنودا قتلوا بدم بارد عشرة من الروهينجا المعتقلين، في إقرار غير مسبوق.
وأعلن مكتب قائد الجيش على فيسبوك أن «سكان قرية (اين دين) وعناصر من القوات الأمنية أقروا بقتل عشرة «إرهابيين بنجاليين» مستخدما التسمية المعتمدة في ميانمار للروهينجا، ومذكرا بأن ذلك حصل في 2 سبتمبر في أحداث عنف تلت مقتل أحد سكان الولاية من عرقية راخين البوذية.
وفر نحو 655 ألفا من أقلية الروهينجا المسلمة من ولاية راخين إلى بنجلادش المجاورة منذ أغسطس الفائت بسبب عمليات عسكرية قالت الأمم المتحدة إنها ترقى إلى «التطهير العرقي».
لكن ما أعلنه الجيش أثار غضب عائلات الضحايا التي لجأت إلى بنجلادش المجاورة حيث التقى مراسل لفرانس برس عددا من أفرادها.
وفقدت وال مرجان (30 عاماً) وهي أم لخمسة أطفال زوجها عبد المالك في هذه المجزرة. وأكدت أنه كان يدرس في مدرسة قرآنية ولا علاقة له بالمتمردين.
وقالت «حين أحرق البوذيون الراخين منازلنا لجأنا إلى جزيرة مجاورة. عثر الجيش على مخابئنا واختار عشرة إلى خمسة عشر رجلا للقائهم». وأضافت أن «من بقي منا ومعظمهم نساء وأطفال فر من الجزيرة وجاء إلى بنجلادش». وعلمت لاحقا أن المجموعة التي اختارها الجيش قُتلت.
بدوره، أكد حسين أحمد المتحدر من (اين دين) أن الضحايا لا علاقة لهم بالمتمردين، وقال «كانوا صيادين ومزارعين وحطابين ورجال دين». وأضاف باكيا «نجحت في الفرار، ولو لم اتمكن من ذلك لكنت اتعفن اليوم مع أصدقائي في المقبرة الجماعية».
وأدلى الروهينجا الذين فروا من قراهم إلى بنجلادش المجاورة بشهادات متطابقة عن مذابح وانتهاكات ارتكبتها القوات الميانمارية ومدنيون ينتمون لاثنية راخين البوذية.
لكن السلطات تنفي ارتكاب الجيش انتهاكات، وتشدد على أن حملتها تهدف لمواجهة تمرد «جيش خلاص الروهينجا في اراكان» الذي بدأ أعمال العنف في ولاية راخين بشن هجمات على مراكز الشرطة في 25 أغسطس الفائت.
في المقابل، أفادت منظمة أطباء بلا حدود في تقرير أن 6700 على الاقل من الروهينجا قتلوا بين نهاية أغسطس ونهاية سبتمبر.