الأربعاء 25 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
عشرة على مقعد رئيس مصر (3-7)
29 أغسطس 2005

القاهرة - حمدي رزق ويوسف أيوب:
على طريقة 'اللعبة قلبت بجد' يتعامل المصريون الآن مع الحملة الدعائية لمرشحي رئاسة الجمهورية العشرة·· فقد كان اغلب الناس يأخذون المسألة باستهانة وعدم اكتراث منذ أعلن الرئيس حسني مبارك مرشح الحزب الوطني الحاكم لانتخابات السابع من سبتمبر مبادرته بتعديل المادة السادسة والسبعين من الدستور ليكون اختيار رئيس الجمهورية بالانتخاب الحر المباشر بين اكثر من مرشح لأول مرة في تاريخ مصر بدلا من نظام الاستفتاء·
لقد ظل الناس في بر مصر أو معظمهم يرون في هذه الخطوة مجرد ديكور لبيت آيل للسقوط ينبغي ازالته بدلا من تزيينه·· وترسخ هذا الاعتقاد بعد أن ازدادت حدة المعارضة لخطوة تعديل المادة السادسة والسبعين والشروط التعجيزية التي وردت بالتعديل·· لكن انطباع المصريين تغير تماما مع بدء الحملات الانتخابية للمرشحين يوم السابع عشر من اغسطس·· ورددوا عبارتهم الشهيرة: 'اللعبة قلبت بجد'·· فقد ارتفعت حرارة المعركة الانتخابية حتى الغليان وتخلى ملايين العازفين واليائسين عن احباطهم وسلبيتهم واحتشدوا في المؤتمرات الانتخابية للرئيس مبارك ومنافسيه على السواء وسمعوا عبر الاذاعات المرئية والمسموعة وقرأوا على صفحات الصحف حتى القومية منها انتقادات نارية من جانب المرشحين التسعة المنافسين لمبارك·· ورأوا مبارك نفسه يتخلى تماما عن صفته الرسمية كرئيس للجمهورية ويتحول الى مجرد مرشح يصارع تسعة آخرين على المنصب الرفيع·· ويجول في المدن ويدخل البيوت كمواطن عادي يشرب الشاي مع أهلها ويدعوهم لانتخابه ويقدم نفسه للفلاحين والعمال والموظفين ويقطع على نفسه العهود والمواثيق·
وأظهرت الحملات الانتخابية للمرشحين التسعة المنافسين لمبارك أنهم ليسوا مجرد محللين أو مساحيق تجميل لوجه النظام·· 'الاتحاد' فتحت صفحاتها للمرشحين التسعة المنافسين لمبارك ودخلت معهم حوارات ساخنة ووجهت اليهم اسئلة شائكة لاستجلاء رؤاهم وأهدافهم وخططهم وعبروا جميعا عن وجهات نظر ربما يختلف البعض عليها لكنها جديرة بالتقدير·· وتصب في خانة الجدية وتؤكد ان معركة انتخابات الرئاسة في مصر لن تكون سهلة على أي مرشح·
الاختلاف او الاتفاق مع أو على شخصية وأسلوب الدكتور أيمن نور مرشح حزب 'الغد' لانتخابات رئاسة الجمهورية في مصر لا يمنع من الاعتراف بأنه أقوى المنافسين للرئيس مبارك مرشح الحزب الوطني الحاكم على المنصب الرفيع·· وربما يكون أقوى من الدكتور نعمان جمعة مرشح حزب 'الوفد' لأن جمعة اعترف بأن انتخابات الرئاسة ليست هدفه لأنه يخوضها وعينه على انتخابات البرلمان المقبلة·
ولا يوجد جديد في برنامج الدكتور أيمن نور الانتخابي فهو مثل باقي المرشحين يعد بالاصلاح السياسي وتغيير الدستور وحرية تشكيل الاحزاب وإصدار الصحف وإلغاء القوانين الاستثنائية والاصلاح الاقتصادي الشامل الذي يقضي على البطالة والغلاء بالاضافة الى الاصلاح الاجتماعي·
لكن الجديد الذي ينفرد به الدكتور أيمن نور هو تحديد التوقيتات لتطبيق نظريته في الاصلاح فقد حدد نور في برنامجه الانتخابي فترة انتقالية مدتها اربعة وعشرون شهرا للتحول الديمقراطي وحدد موعدا دقيقا لكل خطوة في هذا التحول اذا أصبح رئيسا للجمهورية·
وهذه التوقيتات مهما كان الخلاف بشأنها تعطي شيئا من القوة والمصداقية ولو عند الجماهير لبرنامج نور فهو مثلا وعد بإلغاء قانون الطوارئ وإلغاء حبس الصحفيين والإفراج عن المعتقلين في اكتوبر القادم اي بعد أقل من شهر من فوزه بمنصب الرئيس·· كما وعد بإطلاق حرية اصدار الصحف في نفس الشهر والاستقلال الكامل للقضاء واجراء انتخابات برلمانية حرة بالقائمة النسبية في نوفمبر 2005 وإطلاق حرية تشكيل الاحزاب في يناير 2006 وإعادة هيكلة الصحف القومية لتستقل عن الحكومة في مارس القادم واستحداث الرقابة الشعبية على السلطة التنفيذية في سبتمبر 2006 والتصويت على الدستور الجديد في نفس الشهر واختيار العمد والمحافظين بالانتخاب في يناير 2007 وانتخابات رئاسية مبكرة في سبتمبر 2007 ايضا·
ومعنى هذه التوقيتات ان الدكتور أيمن نور لا ينوي البقاء في المنصب اذا فاز به سوى عامين فقط تجرى في نهايتهما انتخابات رئاسية أخرى وقد يكون هو أحد مرشحيها لكنها ستجري في ظل دستور جديد تماما· ووعد الدكتور ايمن نور بقانون موحد لبناء دور العبادة ينطبق على كافة اتباع الديانات السماوية··· بالاضافة الى قانون موحد للاحوال الشخصية يسري على الجميع وإلغاء كل أشكال التفرقة ودعم حق المواطنة· والحق ان الدكتور ايمن نور هو المرشح الصدامي الوحيد بين المتنافسين العشرة على منصب رئيس الجمهورية لأنه بدأ المعركة مبكرا جدا حين اختلف مع الرئيس مبارك مرشح الحزب الوطني على أحقية أي منهما برمز 'الهلال' الانتخابي·· كما انه يتعرض لأكبر حملة من الهجوم تشارك فيها كل الاتجاهات الصحفية القومية والحزبية والمستقلة مما قد يكون ورقة في صالحه تكسبه تعاطفا جماهيريا باعتبار ان المصريين دائما مع من يرونه الأضعف والمضطهد·
ü سألنا الدكتور أيمن عن مجريات معركة الرمز الانتخابي؟
üü ان ما حدث من مرشح الحزب الوطني يعتبر سطوا على رمز 'الهلال' وعلى حق مكتسب لمرشح حزب 'الغد'·· فقد كنت أول من وصل الى لجنة الانتخابات وعلى أساس مركز قانوني متحصن بالواقع·· لكن عدم التفات اللجنة الى المذكرة والطعن اللذين تقدمت بهما مؤشر خطير يمس مصداقية هذه اللجنة·
ü لكن وكيل مرشح الحزب الوطني وصل قبلك الى مقر اللجنة وهو الأحق بالترتيب الاول في قائمة المرشحين وفي رمز 'الهلال'؟
üü هذا لم يحدث على الاطلاق فأنا أول من وصل الى مقر اللجنة وأرسلت محامين من حزب 'الغد' بتوكيلات رسمية في الثالثة والنصف فجر أول ايام فتح باب الترشيح وحرروا محضرا بذلك تحت رقم '9 أحوال' لاثبات واقعة حضورهم في هذا التوقيت وظلوا امام اللجنة حتى وصلت في الثامنة إلا الربع صباحا وكنت اول من دخل مقر اللجنة وحين دخلت المقر استقبلني المستشار اسامة عطاوية وسأل عن اول من حضر فأجابوا جميعا بأنه الدكتور ايمن نور ولم تكن هناك اي اشارة بوجود مرشح قبلي واستشهد على ذلك بالبرقية الصادرة عن وكالة انباء الشرق الاوسط التي أذاعت انني أول المتقدمين·
ü قلت إنك مدين كنائب برلماني للرئيس مبارك وان علاقتك بالحكومة ليست تهمة؟
üü قلت انني مدين بحريتي ككاتب ونائب للرئيس مبارك ولكني أتمنى ان يأتي اليوم الذي لا أكون فيه مدينا لأحد بحريتي·· فتلك هي الحرية الحقيقية التي ليست منحة من أحد·
ü يقال انك ستنسحب من الانتخابات الرئاسية بشكل مسرحي؟
üü الانسحاب سلاح من الاسلحة التي تستخدم اذا كانت هناك ضرورة مثل منعنا من ممارسة حقنا الديمقراطي أو التعرض لنا أو عدم الحياد في اجهزة الاعلام او اذا كانت هناك نية لتزوير ارادة الناخبين·· وقد بدأت مؤشرات السطو والتزييف باغتصاب حقي في الترتيب الاول بين المرشحين·· كما سطا مرشح الوطني على رمز 'الهلال' واذا سارت الامور هكذا فلن تكون هناك شرعية للعملية الانتخابية·
ü واذا انسحبت هل ستلجأ لسلاح الطعن بالتزوير؟
üü الطعن بالتزوير حق أصيل لأي مرشح بشرط ان تكون له مبررات موضوعية ووقائع محددة وادلة واضحة واذا توفرت الوقائع والادلة والمبررات فمن حق اي مرشح ان يطعن بالتزوير·
ü لم تعترض على الرقابة الاجنبية للانتخابات بعكس بقية المرشحين التسعة؟
üü استطاع الحزب الوطني وحكومته ان يخلطا الاوراق خلطا مريبا ومفضوحا عندما اعتبرا الرقابة الدولية للانتخابات اعتداء على السيادة الوطنية وهذا كلام فارغ ومغلوط لأن كل دول العالم ليست لديها حساسية في هذا الجانب وقد كانت هناك رقابة دولية على الانتخابات في عدة دول عربية واسلامية واوربية وفي اميركا ايضا ولم يقل أحد ان هذا اعتداء على السيادة او مساس بالاستقلال ويبدو ان الحكومة أقامت الدنيا وأقعدتها حول هذه المسألة لأن في نيتها تزوير الانتخابات كما فعلت دائما ،لكنني لن أسمح بذلك كما ان المصريين لن يسمحوا بتزييف ارادتهم بعد اليوم·
برامج الإصلاح
ü ما دوافعك لترشيح نفسك لانتخابات الرئاسة؟
üü من أهم الاولويات في برنامج حزب 'الغد' المطالبة بتعديل الدستور من اجل اتاحة فرصة تداول السلطة وكان لابد من التفكير في الترشيح فور الاعلان عن تعديل المادة 76 من الدستور التي جعلت اختيار رئيس الجمهورية بالانتخاب الحر من بين اكثر من مرشح كما ان خوض الانتخابات يثبت ان 'الغد' قادر على المنافسة وتولي قيادة مصر·
ü ما أهم ملامح برنامجك الاقتصادي والسياسي؟
üü برنامج حزب 'الغد' يعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة في فرص التنمية بين الريف والحضر الى جانب توفير فرص عمل وتعليم حقيقية ورعاية صحية واجتماعية لغير القادرين وترسيخ مفهوم المواطنة للجميع وبرنامج الحزب خرج من رحم الاحياء الشعبية ويضع حدا لمعاناة كل مواطن لمواجهة الفقر والبيروقراطية وفور فوزي في الانتخابات سأعمل على فصل البنك المركزي عن الحكومة على ان يكون هيئة مستقلة وسأعمل على ان تكون ايرادات قناة السويس لكل الشعب ولا أمانع في تصدير البترول والغاز لاسرائيل ولكن ليس بنصف الثمن العالمي بل بأسعار مضاعفة وسوف ألغي المجلس القومي لحقوق الانسان والمجلس القومي للمرأة لتوفير الملايين التي تنفقها هذه المجالس على الاجتماعات والمؤتمرات والندوات بلا طائل· وسأطالب بمحاكمة د· يوسف والي نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة السابق على تسرب المبيدات المسرطنة وأتعهد في حالة فوزي بانتخاب جمعية تأسيسية لوضع دستور مصري جديد يحقق الفصل بين السلطات ويوازن بينها مع اطلاق حرية تكوين الاحزاب والجمعيات الاهلية واصدار الصحف وانشاء القنوات الاعلامية والاذاعية وتنقية التشريعات واعادة هيكلة نظم الدولة الادارية والتحول الى اللامركزية مع جعل العمد والمحافظين بالانتخاب·
ü ما مطالبك لنزاهة الانتخابات؟
üü بأن تجرى الانتخابات في ظل حكومة محايدة وان يبتعد الرئيس عن السلطة التنفيذية لما يحمله هذا من شبهة تداخل تؤثرعلى نتائج الانتخابات وقد أعلنا هذا الموقف ونصر عليه·
ü من ترشحه رئيسا للحكومة المحايدة؟
üü الحياد يعني شخصا ليست حوله شبهات ويلقى احتراما مثل المستشار طارق البشري ود· سليم العوا ود· عزيز صدقي وهناك أسماء كثيرة والمسألة ليست اجتهادية·
العصا السحرية
ü قلت انك ستتولى رئاسة الجمهورية لمدة عامين لاجراء اصلاحات ديمقراطية·· فما العصا السحرية التي تمتلكها لحل مشاكل مصر؟
üü العصا السحرية هي الصدق وهي العصا الوحيدة التي يمكن ان تشق بحر الظلمات وتحيله الى بحر من الحرية· ونرفض فكرة التقطير الديمقراطي وفكرة المنح من اعلى وفكرة الاصلاح بتوقيع ودعونا الى تعديل دستوري ولدي مشروع متكامل من209 مواد دستورية وسميته دستور 2005 وعقدنا جمعية تأسيسية برئاسة د· عزيز صدقي واستفدنا من مشروع دستور 1954 الذي أعدته لجنة الخمسين وكان على رأسها احمد لطفي السيد ومكرم عبيد ووحيد رأفت والسنهوري وكبار الفقهاء في مصر آنذاك·
من هنا فإن فكرة الفترة الانتقالية لمدة 24 شهرا لا تعني عصا سحرية لأن هذه الفترة كافية لصياغة دستور مصري جديد وانتخابات رئاسة حقيقية عام 2007 يكون فيها الحق كاملا لكل المصريين وانتخاب حر لرئيس الجمهورية ركيزته الجمهورية البرلمانية· ونحن لا نسعى للسلطة وانما نسعى للاصلاح ومصداقية كلامنا هي دعوتنا الى فكرة المدة الانتقالية·
ü اذا فزت بالانتخابات فهل ستترك الحكم بعد 24 شهرا؟
üü بالضبط وهذا ما وعدت به وهو عقد بيني وبين الناخب·
العلاقة مع الإخوان
ü بعد زيارتك الاخيرة لمرشد جماعة الاخوان ما علاقتك بالأخوان؟
üü الاخوان تيار عمره حوالي 80 عاما وله وجود في الشارع السياسي المصري ونحترم نضال هذا التيار وحقه المشروع في الوجود وان كنا نختلف في بعض المواقف لكن هناك اتفاق حد أدنى حول الاصلاح الديمقراطي والدستوري وانا أؤمن بقوة الاخوان المسلمين وتأثيرهم في الشارع المصري وعندما أقدمت على زيارة المرشد كان باقتناع شديد مني·
ü هل تتوقع ان يؤيدك الأخوان في الانتخابات؟
üü المرشد العام أبدى اعجابه الشديد ببرنامجي الانتخابي وقال لي ان الجماعة لن تجد أفضل من رئيس حزب الغد لتؤيده في الانتخابات·
ü ولكن الجماعة لم تغلق الباب أمام كافة المرشحين؟
üü أعرف ان الجماعة تدرس كافة المرشحين وهذا حقها ولكني أتوقع ان تؤيدني خاصة مع تعهدي بانشاء حزب لهم لممارسة السياسة عبر الطرق الرسمية·
ü يقال ان هناك اتجاها داخل الحكومة للتحالف مع بعض القوى لتأييد الدكتور نعمان جمعة ليأتي الثاني بعد الرئيس مبارك فما رأيك؟
üü سمعت هذا الكلام قبل ذلك ولن أنتظر تحركات الاخرين وأعتمد بشكل اساسي على تحركاتي وقد فتحت حوارات مع جميع القوى الاخرى من أجل تأييدي في الانتخابات واذا حدث ان تحالفت الحكومة مع حزب 'الوفد' فإن هذه الانتخابات ستكون باطلة وفاسدة·
ü وماذا عن أصوات الأقباط؟ ألا تعول عليها في الانتخابات؟
üü الكلام عن أقباط ومسلمين في مصر فيه تصنيف مرفوض ومغلوط لانني كمرشح أتوجه الى كل المصريين طالبا دعمهم وتأييدهم من اجل أن يحققوا طموحاتهم واحلامهم في وطن حر ديمقراطي واذا كان المقصود ان توجهي الى مقر جماعة الأخوان المسلمين يستدعي بالمقابل التوجه الى جهات قبطية لكسب تأييدها فإن هذا الكلام يدل على سذاجة·· فقد توجهت الى الاخوان كقوة سياسية لها ثقلها في الشارع لا كقوة دينية مواجهة للاقباط·· وهذا الكلام يمكن ان يقال اذا ذهبت الى مشيخة الأزهر لأطلب دعمها فساعتها يكون من المنطقي ان أتوجه الى الكنيسة والبابا شنودة لطلب الدعم·· فالأزهر هو المقابل للكنيسة·
ü أنت علماني؟
üü أنا مع الوحدة الوطنية ومع حق العقيدة لكل إنسان دون إجبار وأنا مؤمن بالليبرالية المصرية 100 في المئة التي خرجت من رحم الأزهر من أفكار الامام محمد عبده والشيخ حسن العطار ورفاعة الطهطاوي وسعد زغلول لذلك نقول إننا احفاد دعاة الليبرالية الحقيقية وليسوا هم أصحاب الأصوات التي تخرج علينا من الخارج لتقول إنها دعاة الليبرالية ومبدئي أنه إذا تعارض أي شيء مع الدين أرفضه تماما·
ü كيف تدعو إلى رقابة خارجية على الانتخابات الرئاسية في الوقت الذي تؤكد فيه ثقتك بالقضاء المصري؟
üü أقسم بالله أنني لم أدع إلى أي رقابة خارجية أبدا أنا مع الرقابة القضائية المصرية الكاملة وإذا لم نستطع توفيرها نستعين بالرقابة الأهلية المصرية وإذا عزت هذه وتلك ووافقت الحكومة على رقابة خارجية فلن نعترض أهلا وسهلا أما أنا فلم ولن أطالب بها·
ü تردد ان السفير الأميركي زارك في السجن ما حدود علاقتك بأميركا؟
üü أولا حكاية استقبالي السفير الأميركي في السجن لم تحدث على الإطلاق ولم يقم السفير بزيارتي·· أنا كنت أقابل زوجتي بالعافية·· المهم أنني لم أقابل السفير الأميركي آنذاك ديفيد وولش إلا ثلاث مرات الأولى في عيد الميلاد بالكاتدرائية ولم يحدث بيننا حوار والثانية عندما زارني 32 سفيرا لتهنئتي بحزب 'الغد' وكان هو والسفير الروسي والدانماركي ضمن المهنئين في يوم واحد ،ولم يتجاوز اللقاء 20 دقيقة، أما الثالثة عندما تم تعيينه مساعدا لوزيرة الخارجية الأميركية وجاء مع كونداليزا رايس في الزيارة الأخيرة وكنت ضمن عدد من المدعوين من الشخصيات المصرية وكانت هذه المرة هي أول لقاء لي مع رايس·
ولو جاء أي سياسي أجنبي لمصر وطلب مقابلتي فلن أرفض سوى الإسرائيلي لأن لي موقفا في هذه المسألة حتى يخرجوا من فلسطين·· فنحن حزب لا يقر احتكار الحزب الحاكم للسياسة الخارجية التي تمثل نصف ملف السياسة العامة في مصر·· نحن نشارك في كل ما يتعلق بالسياسة العامة لأننا شركاء فيها وطالما نقدم أنفسنا كبديل للنظام الحالي فيجب أن تكون لنا اهتماماتنا بالداخل والخارج ولدينا متخصصون في هذا المجال وأتساءل: هل القضية مقابلة السفير الأميركي أما لا، أم المهم هو ماذا أقول له؟ أنا لا أقبل يده ولا أقول له أنت سيدنا ولكني أقول له وللمسؤولين الأميركيين انتبهوا إلى كذا وكذا ونحن نرفض سياستكم في كذا وكذا كما حدث في اللقاء الأخير مع رايس لقد قلت كلاما لا يرضيها ودعوتها لخروج أميركا من العراق ودعم القضية الفلسطينية أما عن علاقتي بأميركا وهل أستقوي بها فهي لا تخرج عن الإطار الذي ذكرته·
ü ما الجديد في قضية التوكيلات المزورة؟
üüهذه القضية لها ظروفها·· وأنا واثق من براءتي·
ü طلبك من المصريين التبرع بجنيه لتمويل حملتك الانتخابية؟
üüهدفي تحفيز الناس للمشاركة فمن يدفع جنيها سيكون حريصا على الإدلاء بالصوت وأسعدني استجابة الناس للحملة والتدفق في المشاعر وللعلم ما فعلته ليس بدعة ولعلنا نذكر ما فعله سيد جلال عندما طلب من كل من ينتخبه ان يدفع قرشا·· والقانون يعطيني حق جمع التبرعات وأنا ليس لي علاقات مع رجال أعمال يتبرعون بالملايين ويكفيني شرفا ان الغلابة يساهمون في تمويل حملتي الانتخابية·
ü ما توقعك لنسبة التصويت في الانتخابات وفرص فوزك؟
üü في اعتقادي ستتراوح بين 4 إلى 5 ملايين ناخب كحد أقصى أما عن النتيجة فالمفاجأة جزء من قيمة النتيجة وسأحقق المفاجأة·
ü بعد مرور أيام على بداية حملتك الانتخابية كيف ترى موقف أجهزة الأمن؟
üü للأمانة باعتباري معارضا شرسا لوزير الداخلية 'حبيب العادلي' وانتقدته كثيرا فان ما شهدته أثناء جولاتي ومؤتمراتي ومسيراتي الانتخابية أسعدني· فقد وجدت الأمن محترما وفاهما وأنجح شيء في الأمر ألا تشعر برجال الأمن· وعندما تعامل الأمن بشكل محترم لم نجد خروجا من أحد على النظام والأمن وهي رسالة·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©