الاتحاد

عربي ودولي

الاتحاد الأوروبي يحذر إسرائيل: الاستيطان ينسف حل الدولتين

جانب من اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ ف ب)

جانب من اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

دان الاتحاد الأوروبي بأشد العبارات أعمال التوسع الاستيطانية اليهودية غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية، داعياً إسرائيل لوقف وتفكيك تلك البؤر الاستيطانية، ومشدداً على ضرورة اتخاذ خطوات سريعة لتغيير الأوضاع في قطاع غزة.
وأكد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، في بيان أعقب اجتماعهم الليلة قبل الماضية، أن أعمال الاستيطان غير الشرعية بموجب القانون الدولي «تشكل عائقاً أمام عملية السلام وتهديداً بجعل حل الدولتين أمراً مستحيلاً».
كما جدد البيان معارضة الاتحاد الأوروبي جميع الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل في هذا السياق، ومنها بناء جدار الفصل وراء حدود 1967، وأعمال الهدم والمصادرة، وعمليات الإخلاء والترحيل القسري، والبؤر الاستيطانية غير الشرعية، والقيود على الحركة والتنقل.
وحث البيان إسرائيل على إنهاء كل أشكال النشاط الاستيطاني وتفكيك البؤر الاستيطانية التي أنشئت منذ مارس 2001، تماشياً مع التزاماتها السابقة، مشدداً على أن «النشاط الاستيطاني في القدس الشرقية يشكل تهديداً كبيراً لوضع المدينة».
وأعرب عن التزام الاتحاد الأوروبي بأنه، وبما يتفق مع قواعد القانون الدولي، «يجب أن تشير كل الاتفاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي بشكل واضح لا لبس فيه إلى أنها لا تنطبق على الأراضي التي احتلها إسرائيل عام 1967»، مشيراً في الوقت ذاته إلى «الأهمية الخاصة» التي تحظى بها الأماكن المقدسة، داعياً إلى الإبقاء على الوضع القائم منذ العام 1967 بالنسبة للحرم القدسي الشريف، بما يتفق مع «التفاهمات السابقة»، وبالنظر إلى الدور الخاص للمملكة الأردنية الهاشمية في هذا الصدد.
ودعا البيان جميع الأطراف لاتخاذ «خطوات سريعة» لتحقيق تغييرات جذرية في الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في قطاع غزة، بما في ذلك فتح المعابر بشكل كامل. وألقى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي باللائمة على الطرفين خلال عنف الشهور الأربعة الماضية، فأدانوا القتل على الجانبين، وحثوا إسرائيل على التعامل مع الأسباب الأكثر عمقاً. وقال البيان: «الإجراءات الأمنية بمفردها لن توقف دائرة العنف»، ودعا إلى «تغيير جوهري في السياسات من جانب إسرائيل فيما يتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة».
وصرح وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية هارلم ديزير، بأن «موقفنا الأساسي هو أن الوضع الميداني بالغ التوتر، خطر، في منطقة مضطربة للغاية أصلاً بسبب نزاعات عدة، وخصوصاً النزاع في سوريا والعراق واليمن، وتقدم تنظيم داعش، بما في ذلك في مصر في جوار غزة». واستطرد: «واليوم لا يوجد إلا حل واحد للنزاع يرتكز على مبدأ الدولتين». ولإحياء عملية السلام، يقترح الاتحاد الأوروبي تشكيل مجموعة دعم دولية بناء على اقتراح فرنسا أو تنظيم مؤتمر دولي.
وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية في بيان أن الاتحاد الأوروبي «يواصل الكيل بمكيالين في عدم أخذه في الحسبان مسؤولية السلطة الفلسطينية في المأزق السياسي الحالي، وحملة التحريض على العنف التي تشجع موجة الإرهاب الفلسطيني».
من ناحيته، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات: إن الاتحاد الأوروبي «قام بخطوة إلى الأمام لمحاسبة إسرائيل».
وأضاف: «على الرغم من أننا نفكر بأنه كان يتوجب على الاتحاد الأوروبي اتخاذ إجراءات فورية مثل منع استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية، فإن النص يشكل رسالة إلى الحكومة الإسرائيلية. المستوطنات ما زالت غير شرعية بموجب القانون الدولي، وتشكل عقبة أمام السلام».
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية ما وصفته بالتدخل الإسرائيلي عبر بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في تحديد الموقف الأوروبي من القضية الفلسطينية، معتبرة أن « الأوان آن لمواجهة الأصوات الإسرائيلية داخل الاتحاد الأوروبي». وأعربت الوزارة، في بيان صحفي عن ترحيبها بالبيان الصادر عن المجلس الوزاري للاتحاد الأوروبي المتعلق بالقضية الفلسطينية، مشيرة مع ذلك إلى أنه صدر بعد «طول مخاض نتيجة للتدخل السافر» من إسرائيل في مجريات المفاوضات الداخلية الأوروبية التي استمرت لأيام.

اقرأ أيضا

ترامب يحض الجيش الفنزويلي على التخلي عن مادورو