دمشق (وكالات) يواجه الأطباء السوريون في مركز الدراسات الوبائية والبيولوجية لطفيليات الليشمانيا في جامعة دمشق تحدياً كبيراً في الوصول إلى لقاح يعالج إصابات الليشمانيا الحشوية التي ظهرت بكثرة خلال الأزمة في سوريا. وتحدثت الدكتورة شادن حداد، مديرة المركز عن الجهود التي يبذلها أساتذة الجامعة من أجل التوصل إلى أساليب بحثية جديدة لعلاج الليشمانيا وتحضير اللقاحات لهذا المرض، ومعرفة أنماط الليشمانيا لاسيما أن الأنواع التي بدأت تنتشر هي الليشمانيا الحشوية، بينما كانت الأنواع الموجودة سابقاً، هي المدارية فقط المسؤولة عن الداء الجلدي. وبينت حداد أن 90% من الإصابات كانت جلدية، إلا أنه بدأت تنتشر خلال الأزمة، الليشمانيا الحشوية في جميع المناطق، لاسيما تلك التي تشهد تنقلات للمواطنين، وفي مناطق الصرف الصحي المكشوف ما سبب انتشار الذبابة المسؤولة عن نقل طفيلي الحشوية الذي يصيب الجهاز الداخلي للإنسان والمشكلة أن الإصابة لمرة واحدة لا تعطي مناعة دائمة. وتابعت حداد: «نحن ندرس حالياً التوصل إلى لقاح يعطي مناعة دائمة مع ضرورة إجراء التحاليل للتأكد من وجوده أم لا وباستخدام التقنيات الموجودة في المركز يتم تحديد نوعه بدقة، علماً أن أخذ العينات يتم من المشافي ومراكز الليشمانيا ويتم توجيهها إلى المركز في الجامعة من أجل تمييز النوع وبعض الحالات يتم الشفاء منها في حين أن حالات أخرى تكون معندة. وأكدت حداد أن المركز توصل إلى أن بعض الجينات التي يمكن أن تعطي فاعلية لا بأس بها ويتم إجراء التجارب على الفئران على أن يتم تطويرها فيما بعد، لافتة إلى ضرورة القضاء على الحشرات والعناية بالنظافة في أماكن الصرف الصحي. وأشارت حداد إلى أن المناطق التي تنتشر فيها الإصابات في ريف دمشق، وقدسيا، والسومرية، وريف حماة منتشرة بشكل كبير وانتقلت نتيجة تنقلات المواطنين، مبينة أن المركز عبارة عن عدة دوائر بحثية، ومتوفر فيه معظم الأجهزة اللازمة للعمل البحثي.وأوضح الدكتور عاطف الطويل، مدير برنامج الليشمانيا في وزارة الصحة السورية، أن الإصابات ارتفعت خلال سنوات الأزمة ووصلت إلى 70 ألف إصابة، بسبب تدهور البيئة، وتراكم القمامة، والمخلفات الحيوانية، والردميات والهجرة السكانية، والبيئة السيئة التي أصبح ينام فيها بعض المواطنون وبالتالي دخل المرض إلى مناطق جديدة.