الاتحاد

عربي ودولي

«سنة» العراق يقاطعون الحكومة والبرلمان ويطالبون بحل المليشيات

قوات أمنية عراقية تنتشر في بغداد أمس (أ ب)

قوات أمنية عراقية تنتشر في بغداد أمس (أ ب)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

قاطع نواب ووزراء الكتلة السنية جلسات مجلسي الوزراء والنواب العراقيين أمس، احتجاجا على أعمال عنف استهدفت «سنة» العراق في ديالى ومحافظات أخرى، مطالبين في بيان وجهوه إلى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بحل مليشيات «الحشد الشعبي» ونزع سلاحها، ما دفعه إلى زيارة قضاء المقدادية في محافظة ديالى التي تعرضت لمجازر اتهمت فيها المليشيات، معلنا منها أن حيازة أي سلاح خارج إطار الدولة مرفوض ويحاسب عليه وفق القانون.
وعلق البرلمان العراقي جلسته أمس وسط احتجاجات النواب السنة على أعمال عنف استهدفت طائفتهم في شرق العراق وأودت بحياة العشرات، وأصدروا بيانا حثوا فيه العبادي على «حل الميليشيات الشيعية ونزع سلاحها»، واتهموها بالمسؤولية عن الهجمات الجديدة التي استهدفت قضاء المقدادية في ديالى.
وقال رعد الدهلكي وناهدة الدايني وهما من أعضاء البرلمان السنة عن ديالى أمس، إن 43 شخصا قتلوا خلال الأسبوع الأخير في المقدادية وتعرضت 9 مساجد لهجمات بقنابل حارقة. وقال صلاح مزاحم وهو نائب سني آخر إن العدد بلغ 46 قتيلا.
وجاء في بيان قرأه النائب أحمد المساري مشيرا إلى هجمات على سكان المقدادية «إن تحالف القوى العراقية وباعتباره ممثلا للمكون السني في العراق، يعلن مقاطعة أعضاء الكتلة النيابية لتحالف القوى العراقية ووزرائها من الجلستين المقبلتين لمجلسي النواب والوزراء استنكارا مما يجري في المقدادية». وأضاف البيان أن «الكتلة السنية تطالب بحل الميليشيات ونزع أسلحتها».
واجتمع المشرعون فترة قصيرة أمس، وقرروا تعليق الجلسة حتى يوم غد الخميس. وقال الدهلكي والدايني إن «مستوى العنف تراجع لكن التوتر لا يزال قائما مع استمرار سيطرة مجموعات شيعية على المدينة».
وقال المساري إن «التحالف ماض في اتباع الطرق القانونية والدستورية لطلب الحماية الدولية لمحافظة ديالى». وقالت منى علامي وهي محللة سياسية في بيروت لدى المجلس الأطلسي إن «أعمال القتل هذه تقوض جهود العبادي لإعادة بناء الثقة مع السنة، وهو عامل محوري لاسترداد الأراضي التي تسيطر عليها داعش».
وفي أول رد فعل حكومي، وصل العبادي ظهر أمس إلى المقدادية واجتمع بعدد من أعضاء مجلس محافظة ديالى في حضور المحافظ والقادة الأمنيين، واطلع على أحوال القضاء وزار المناطق التي تعرضت للاعتداء. وأعلن من المقدادية أن حيازة أي سلاح خارج إطار الدولة مرفوض ويحاسب عليه وفق القانون، مشيرا إلى أن المقدادية مدينة لجميع أبنائها، يحق لهم العيش بسلام بعد أن تم دحر العصابات الإرهابية وجماعات «داعش» وجميع من يحمل السلاح خارج إطار الدولة والقانون.
وأشاد العبادي بالقوات الأمنية التي ألقت القبض على العصابات الإجرامية التي تسببت في مقتل الأبرياء.
من جهة أخرى أفادت الشرطة أمس بمقتل شرطي وإصابة 4 آخرين بانفجار عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق في منطقة الطارمية شمال بغداد لدى مرور دوريتهم، كما قتل مدنيان وأصيب 5 آخرون بانفجار عبوة ناسفة في منطقة هور رجب جنوب غرب بغداد.
وفي الأنبار قال عضو مجلس المحافظة شلال الحلبوسي أمس، إن تنظيم «داعش» يتواجد حاليا في جزيرة الخالدية فقط وتم تحرير المناطق الأخرى بالكامل، ووصف الوضع بقضاء الفلوجة بالمعقد بسبب طبيعته وسكانه والنازحين إليه.
وأكد أن «عمليات تحرير الرمادي تسير بشكل جيد مما دفع القوات الأمنية إلى التحرك باتجاه مناطق أخرى مجاورة مثل جزيرة الخالدية والفلوجة».
إلى ذلك نفذ طيران التحالف الدولي 21 ضربة على أهداف لتنظيم «داعش»، تركزت قرب مدينة الرمادي حيث أصابت تسع ضربات أهدافا مختلفة منها صهريج لزيت البترول وزيت التشحيم. ونفذت ضربات أخرى في الحويجة وكاساك والموصل والقيارة وسنجار وأصابت وحدات تكتيكية ومواقع قتالية وأهدافا أخرى.

الأمم المتحدة: الخسائر البشرية في العراق «مخيفة»
جنيف (وكالات)

أسفت الأمم المتحدة أمس، لما اعتبرته «خسائر بشرية مخيفة» في العراق مع مقتل 19 ألف مدني خلال عامين.
ونددت المنظمة الدولية في تقرير، بالآثار «الخطيرة والكبيرة» للنزاع في العراق على المدنيين مع سقوط 18802 قتيل و36245 جريحا بين المدنيين، بين الأول من يناير 2014 و31 أكتوبر 2015.
كما أن عدد النازحين بلغ أكثر من 3,2 مليون شخص منذ يناير 2014 بينهم أكثر من مليون طفل. ولاحظت المنظمة أن الأرقام الفعلية قد تكون أكبر بكثير من تلك الموثقة.
وجاء في تقرير لـ«يونامي» إن معاناة المدنيين في العراق «فظيعة»، مضيفا أن تنظيم «داعش يستمر في ارتكاب أعمال عنف وانتهاكات إنسانية بشكل منهجي وعلى نطاق واسع».

علاوي يعلن تحالفاً جديداً باسم «وطنية الأنبار»
بغداد (د ب أ)

أعلن أياد علاوي زعيم حركة الوفاق العراقي أمس، عن تشكيل تحالف سياسي جديد باسم «وطنية الأنبار» من أجل بناء الدولة المدنية وتحقيق المصالحة الوطنية.
وذكر علاوي في بيان أمس أن «مشروعنا الوطني يتمثل في بناء الدولة المدنية وتحقيق المصالحة الوطنية وهذا المشروع انتصر لأنه المشروع نفسه الذي يتحدث به المتظاهرون والمنتفضون في جميع أنحاء العراق».
وأضاف «لا يمكن أن نكون شهود زور في الوضع السياسي الراهن، ولا بد من الإعداد لمرحلة ما بعد داعش». وقال إن «النصر العسكري يجب أن يتزامن مع النصر السياسي، وأن الوضع السياسي في العراق كارثي والعملية السياسية في العراق وصلت إلى طريق مسدود ولا تتلاءم مع مطالب الشعب العراقي».

اقرأ أيضا

بولتون: مسؤولون فنزويليون يتصلون بواشنطن لمناقشة رحيل مادورو