الثلاثاء 17 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
مطابخ المطاعم ·· مخالفات جسيمة وأطعمة فاسدة وقذارة بلا حدود
مطابخ المطاعم ·· مخالفات جسيمة وأطعمة فاسدة وقذارة بلا حدود
29 أغسطس 2005

تحقيق - حمد الكعبي:
أبوظبي·· هذه المدينة الجميلة التي تتلألأ على ضفاف الخليج العربي، والتي اكتسبت شهرة عالمية في الجمال والنظافة·· أبو ظبي·· هذه الدرة الرائعة، الغارقة في الجمال والنظام، الفاتحة قلبها وذراعيها للحياة·· في هذه المدينة تلمع كل الأشياء، وتعيد بنا الذاكرة إلى الإنجازات الكبيرة التي صاحبت سنوات البناء والتعمير·· غير أن البعض ممن يعيش على خيرات هذه المدينة الراقية، ما زال يسعى وراء الربح السريع، غير عابئ بما حوله من جماليات الحياة، حتى لو كان تصرفه على حساب صحة المواطن والمقيم، أي على حساب الصحة العامة· ولأن أغلب المقيمين في الإمارات هم في سن العمل ولا يتسع الوقت لأغلبهم للطهي في البيت، فإنهم يلجأون إلى المطاعم المنتشرة في مدنها ·· ومع هذا التزايد الهائل في انتشار المطاعم، باتت أعدادها تضاهي أعداد المطاعم في دول تعتمد على السياحة كدخل قومي لها ··
وهذا الوضع يجرنا إلى طرح سؤال كبير ومهم عن مستوى النظافة في مطابخ هذه المطاعم والمقاهي، وما إذا كانت النظافة فيها توازي نظافة وأناقة شوارع المدينة على أقل تقدير أم لا؟!·· وقررنا لحظتها ان نتجه إلى جهاز ابوظبي للرقابة الغذائية آملين منه الموافقة ليرافقنا أحد مفتشي الجهاز في رحلة نهارية في صيف ملتهب ووسط حرارة أكثر اشتدادا في مطابخ المطاعم التي زرناها معا ·· وهكذا بدأت الامور تتكشف لوحدها، وما كان سرا أصبح علنا تحت عين كاميرا الاتحاد·
يقصد عادة بتلوث الطعام هو وقوع أي من مسببات الأمراض في الطعام وهذا يختلف عن الطعام المغشوش حيث إن الطعام المغشوش هو أي تعديل في مكونات الطعام أو اخفاء أي معلومة من أي نوع أو انتهاء صلاحيته وهو ضار للصحة ومن مصادر تلوث الطعام التلوث البكتيري وهناك عدة أنواع للبكتيريا منها المسببة لمرض الاصابة بالسالمونيلا وهي تسبب مرض التايفوئيد والباراتفويد المصاحب بالاسهال والحمى وتنتقل هذه البكتيريا إلى المواد الغذائية وتكثر في الدواجن والمياه الملوثة وتقضي على هذه البكتيريا درجات الحراراة المرتفعة ومن المسببات لانتقال هذا النوع البكتبري ضعف الصحة العامة في المطابخ وقلة الوعي بالشروط الصحية المطلوبة·
ويؤكد الدكتور مصطفى غزالي من جهاز أبو ظبي للرقابة الغذائية ان من العوامل السيئة التي تكثر عند أصحاب المطاعموهي ضغط اللحوم والدواجن بدرجات غير ملائمة لها حيث يقوم بعض العاملين بالمطاعم ومحلات الاغذية بإخراج اللحوم والدواجن قبل موعد تحضيرها بست ساعات وذلك عامل مساعد لتكوين الميكروبي العالي حيث تزداد أعداد الجراثيم بصورة كبيرة جداً حيث تصل الجرثومة الواحدة خلال عشر ساعات إلى أكثر من مليون جرثومة ويتضح ذلك من خلال تغير لون الطعام· وذكر بعض المختصين أن هناك إشكالية عادة يقع فيها أصحاب المطاعم وهي اعتقادهم بالمقدرة على القضاء على البكتيريا من خلال طهي الطعام·
والأمر الذي يغفل عنه الكثير وهي أن هذه البكتيريا تفرز سموماً في المكان الملوث (المادة الغذائية) حتى وإن تم طهي الطعام بالدرجات الحرارية العالية تموت البكتيريا ولكن يبقى سمها موجوداً في المادة الغذائية·
ومن العادات السيئة التي يستخدمها عمال المطاعم هي قلة النظافة الشخصية خلال طهي وإعداد الطعام فتجد في بعض المطاعم قيام عامل فيها بتنظيف أنفه أثناء تحضير الطعام ويسبب ذلك البكتيريا العنقودية التي تكون موجودة في بطانة الأنف وتنتقل بكل سهولة للمادة الغذائية وتسبب تسمم غذائي وإسهال وتتكاثر بصورة سريعة· وتعد النظافة الشخصية من الأمور الهامة للعاملين في المطاعم حيث أنها من الأسباب الرئيسية التي تتسبب في تلوث الطعام وبالتالي انتشار الأمراض والأوبئة، ويشترط جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية العناية الفائقة بالنظافة الجسدية للعاملين في المطاعم حيث توجد أنواع من البكتيريا مثل 'كولي فورم' وهي بكتيريا معوية موجودة داخل أمعاء الانسان وتخرج عن طريق البراز وعندها تتكون تحت أظافر الأشخاص الذين يعانون من الاهمال في هذا الجانب·
الواقع دون زيف
محمد عبد القادر 'مفتش مواد غذائية' يرافق 'الاتحاد' في جولة تفتيشية على المطاعم المصنفة في 'الدرجة الأولى' ويقول محمد ونحن في طريقنا إلى أحد المطاعم الشهيرة: إن دور المفتش عند اكتشافه للمخالفات هو التنبيه والتحذير في الحالات التي ليس بها خطورة بالغة وفي حالة تكرار هذه التجاوزات أكثر من ثلاث مرات، فإنه يتم تحرير مخالفة لصاحب المطعم· ويستطرد قائلاً: إنه في بعض الايام يقوم المفتش بالتفتيش على عشرة مطاعم في في يوماً واحد، وأحياناً يستغرق التفتيش على مطعم واحد يوم بأكمله لكثرة العمل فيه، لافتاً إلى أن جهاز الرقابة الغذائية منح كل مفتشيه صلاحية الرقابة الكاملة والدائمة على المطاعم والتي تصل لـ ''24 ساعة أحياناً، حيث خصص الجهاز مفتشين مناوبين خلال ساعات الدوام غير الرسمية، وأن كافة الحملات التي يجريها جهاز الرقابة الغذائية فجائية على المطاعم وتتم دون معرفة المطعم بوقت التفتيش·
عفن وروائح كريهة
اتجهنا إلى شارع حمدان وهناك حيث مبنى سينما المارية نزلنا على أقدامنا باتجاه مطعم مصنف على انه من مطاعم الخمس نجوم وفور دخولنا إليه عثر مفتش جهاز الرقابة على علبة طماطم مملوءة بالعفن بسبب سوء تخزين المطعم لبضاعته وسوء حفظها· إلا أن المفتش أثنى على النظام الراقي المتبع في المطعم بالرغم من وجود بعض المخالفات والتجاوزات التي يشدد عليها جهاز أبوظبي للرقابة وذلك لسلامة الجمهور والمجتمع، وبدأ المفتش في بداية عمله بالسؤال عن الرخصة والشهادات الصحية التي تمنحها دائرة البلديات والزراعة لعمال المطاعم، حيث تشترط الجهات المعنية شهادات صحية من ادارات الصحة والطب الوقائي على العمالة الموجودة في المطاعم وتجدد هذه الشهادة كل سنة ولا يحق مزاولة العمل في المطاعم دون وجود هذه الشهادة ويجب أن تبرز هذه البطاقة لمفتشي الجهاز في كل مرة بالاضافة إلى الترخيص التجاري، بعد ذلك اتجه المفتش للتدقيق على نظافة العاملين الشخصية كالتدقيق على الأظافر والشعر والأعضاء الخارجية وصحة العامل علما بانه يفرض على المطاعم بعض الملابس الوقائية التي تمنع حدوث انتقال الأمراض كما يمنع على العاملين في هذا المجال ارتداء بعض الاشياء التي تسببت في تراكم الجراثيم (كالخواتم مثلا) ويجب على كل عامل في مطاعم (الخمس نجوم) ارتداء غطاء الرأس وواقي اليدين ويشترط نظافة الملبس، ووجد المفتش خلال جولته في المطعم بعض المخالفات البسيطة مما حدا به إلى توجيه انذار مبدئي لهذا المطعم·
شهادة إتلاف
في ركن المبنى المجاور لسينما المارية فاجأ المفتش أحد المطاعم العربية المعروفة واعتاد المفتش في كل مرة يقوم بها بزيارة مفاجئة لهذا المطعم أن يفتش الحاويات وطريقة تخزين الطعام ويفحص برودة الثلاجة التي تخزن فيها اللحوم كما يتم التأكد من تاريخ المواد الغذائية الموجودة ومكوناتها ودرجة ملاءمتها لصحة الجمهور· وهكذا فور دخولنا هذا المطعم باشر المفتش بفحص الملاعق والشوك المستخدمة، للتأكد من نظافتها ودرجة تعقيمها، ووجد المفتش مواد تالفة وحرر 'شهادة' لاتلافها ورميها في سلة المهملات واكد على عدم إعادتها إلى المطعم مرة أخرى، وواجه المفتش مشادات من قبل العاملين في المطعم ومحاولات حثيثة لاقناعه بالتخلي عن قراره وخاصة قراره حول رمي بعض المواد التالفة في المبردة 'الثلاجة' وتنظيفها لانبعاث رائحة كريهة منها، إلا أن المفتش أكد لهم على ضرورة رمي المواد التالفة وأنه سيعود للتأكد من رميها وقال المفتش لـ 'الاتحاد' إنه يعاني دائماً مع هذا المطعم ومع نفس المشكلة· وقد تكون صورة 'المبردة' التي تنشرها الاتحاد خير دليل على صحة قرار المفتش· وخلال رحلة التفتيش اكتشف المفتش تجاوز أحد المطاعم في عمل صيانة للمحل وتغيير الديكور في الوقت الذي يزاول فيه مهنته الأساسية وهي تحضير الطعام·وذكر المفتش أن ذلك يخالف القانون حيث يشكل خطورة بالغة على صحة الجمهور 'الزبائن' ويؤكد المفتش عبدالقادر أن صحة الإنسان وسلامته أهم من كل الاعتبارات التي يسعى إليها أصحاب المطاعم والبقالات وحرر المفتش مخالفة ضد المطعم الذي دمج بين صيانة المحل وتقديم الوجبات والطلبات للناس داخل صالة المطعم وقال المفتش إن مثل هذه الحالات التي تضبط في المطاعم يقوم فيها المفتش بمخالفة صاحب المطعم وايقاف النشاط التجاري القائم في المحل وذلك حرصاً على السلامة العامة للجمهور· احد المطاعم الآسيوية الرخيصة الثمن والتي تعتمد على عدد الزبائن وليس على نوعية الطعام المقدم لهم، ويقصد هذا المطعم شريحة كبيرة من المجتمع نظراً لتدني سعر الوجبة في مثل هذه المطاعم وضبطت الحملة التفتيشية عدد من المخالفات الضارة والتي تؤثر على عمال المطعم نفسه ومثل هذه المخالفات التي لا يلقي لها أصحاب المطاعم اهتمام بسبب طمعهم في الربح وتحقيق المردود المادي السريع غير مباليين بنوعية الخدمة المقدمة لديهم·
ومن المخالفات الجسيمة التي وقع فيها هذا المطعم نظافة العاملين الشخصية حيث تم تحرير مخالفة بسبب ملابس العاملين القذرة وعدم تخزين الأغذية بصورة جيدة وسوء التخزين للطعام تعرضت الأغذية للتلف وتكوين البكتيريا فيها بالإضافة إلى سوء الأدوات المستخدمة في إعداد الطعام·
وقال المفتش انه قام بمخالفة نفس هذا المطعم نفسه في الجولة السابقة إلا أن إهمالهم بسبب قلة قيمة المخالفة وهي لا تمثل رادع لهم حيث تبلغ قيمة المخالفة في أقصى حد 1000 درهم·
المخالفات الرادعة قريباً
الاتحاد التقت أيضا المهندس سعيد المهيري مدير جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية بالوكالة الذي أكد أنه سيتم تطبيق نظام العقوبات الرادعة لأصحاب المطاعم والمنشآت الغذائية المخالفة قريباً، مشيراً إلى أنها ستكون فورية وستحرر من خلال جهاز رقابة الأغذية مباشرة دون الرجوع لأي جهة أخرى، لافتاً إلى حرص جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية على ايجاد الآليات والقوانين التي تستطيع أن تضبط المخالفين وتردعهم من الأهمال والتجاوز الذي يسبب مضرة على الصحة العامة· وأضاف المهيري أن جهاز الرقابة حريص على تدريب وتأهيل المفتشين وتوجيههم للارتقاء بجودة العمل والتعامل مع المنشآت بشكل حضاري مؤكدا أن كل المفتشين الموجودين بالجهاز من ذوي الكفاءة والخبرة العالية في هذا المجال وأن الجهاز الرقابي وضع آلية لتقييم المفتش مهنيا وعدد زياراته للمطاعم خلال الجولات التفتيشية وذلك من خلال وضع خطة عمل يومية لهم واستخدام آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال· وأوضح المهيري أنه إذا وجد أي اعتراض أو شكوى من صاحب المنشأة الغذائية على المفتشين فعليه مراجعة الإدارة فور تسلمه إشعار المخالفة وذلك حتى لا تتدخل الأهواء الشخصية في عمل المفتشين بالجهاز·
وأشار إلى أن هناك عدة أنواع للمخالفة وهي تتراوح ما بين المخالفة البسيطة غير المضرة بالصحة العامة للجمهور والمتوسطة والخطيرة الضارة مؤكدا أن دور الجهاز الرقابي ليس عقابي وملاحقة الأخطاء وإنما يتبع منهجية الإجراءات التصحيحية والتوجيه والتوعية والترشيد لفئتي مقدم الخدمة والمستهلكين ومن ثم مخالفة وضبط المتجاوزين وغير المبالين بالصحة العامة للمجتمع
إعداد دراسة لتعديل النظام
من جهته يرى عبدالله جمعة الجنيبي رئيس قسم المفتشين بجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أن المخالفات التي تفرضها الجهات المخولة في محاكمة المطاعم غير رادعة وغير كافية لمثل هذه التصرفات التي تضر بالمصلحة العامة مؤكداً وجود كل ما يحتاجه المفتشين وهذا القطاع من الخدمات والتقنيات والأدوات التي تستطيع بها السيطرة على المطاعم· وأشار الجنيبي إلى أن هناك عدد كبير من المفتشين بجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية كما تتوفر لديهم الأدوات والتقنيات التي يحتاجونها أثناء التفتيش ولكن مع ذلك نجد هناك بعض التهاون من بعض أصحاب المطاعم في إزالة أسباب المخالفة والسبب الرئيسي في تهاونهم قيمة المخالفة التي لا تمثل لهم سوى جزء بسيط من الدخل اليومي لتلك المطاعم·
انهم يتهمون المفتشين!
أصحاب المطاعم والعاملين فيها رفضوا لـ 'الاتحاد' تصوير أو كتابة مكان عملهم وذلك حتى لا يقعوا في مخالفات من مفتشي الرقابة على حد قولهم· ويرى حسن وهو صاحب مطعم بمدينة أبوظبي يرى أن التفتيش الدوري من قبل جهاز الرقابة الغذائية على المطاعم والكافتريات ضروري وذلك حتى يتضح للناس المطعم الوسخ من المطعم النظيف مشيرا إلى أن المفتش يزور مطعمه كل شهر تقريباً· وأوضح في حديثه أنه لم تسجل ضد مطعمه أي مخالفات خلال فترة عمله السابقة التي امتدت أكثر من عشرين عاما مؤكداً إهتمامه بنظافة المحل والحرص على تقديم الطعام الجيد وذلك من خلال وعيه بطرق إعداد الطعام الصحية التي تمنع حدوث أي نوع من المخالفات كما أشار حسن إلى تبديل الأدوات المستخدمة في طهي الطعام كل مرة بشكل دوري· كما رفض حسن التعليق على طرق تفتيش موظفين الرقابة الغذائية وقال أن المصلحة فوق كل شي·
ويقول سعيد عبد القادر عامل آسيوي مخضرم في احدى مطاعم الخالدية بأبوظبي أن زيارة مفتش جهاز الرقابة تتأخر في كل مرة عن الأخرى مشيراً إلى أن اوقات زيارات المفتش غير معروفة وفجائية ولكنها متوقعة ولا تشكل للمطعم أي خطورة حيث لا تمثل مخالفتهم المالية سوى 500 درهم كأقصى حد وفي مرات تصل إلى 1000 درهم وهي قيمة الدخل اليومي للمطعم في أسوأ حالاته وأضاف سعيد أن بعض موظفي التفتيش من زبائنهم الدائمين حيث تصل معلومات وقوانين جهاز رقابة الأغذية إلى المطعم خلال تناولهم للوجبات المفضلة لديهم وبعضهم يفضل عدم التعريف بنفسه حتى ينتهي من تناوله لطعامه ويفضل ذكر أسمه ووظيفته قبل ان يدفع الفاتورة·
اصفرار في الوجه واسهال
يقول خالد أحمد إنه أصيب في أحد المرات بتسمم غذائي وصفه بالموت البطيء الذي ألقى به في المستشفى لأكثر من أسبوعين وأصابه اصفرار في الوجه واسهال حاد مصاحبة بالحمى الشديدة ومن جانبه يقول سيف علي والذي يعمل في العاصمة ومسكنه في إمارة أخرى ان الظروف جعلته زبوناً دائما لأحد المطاعم الأمر الذي تسبب في تسممه عدة مرات حتى استطاع التعرف على المطعم هو السبب وراء ذلك·
أما عبدالله الخميري فطالب بضرورة وضع آليات مناسبة للرقابة لضبط كل المخالفات الموجودة في المطاعم وعدم التهاون أو التأجيل في تطبيق العقوبات التي تنص عليها القرارات واللوائح التي تصدر من الجهات المختصة ورأى ان أي تهاون في اتخاذ الاجراءات المناسبة قد يعرض شريحة كبيرة من المجتمع للخطر، وأشار بدوره إلى أن بعض المطاعم تقوم باعادة إستخدام الزيت لعدة مرات وأيام وتصل أحياناً إلى أسبوع بأكمله·

المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©