الاتحاد

أخيرة

أشبال «رحالة الإمارات» يتسلقون قمة كلمنجارو

هناء الحمادي (دبي)

أشبال «رحالة الإمارات» الذين لا تتجاوز أعمارهم الاثني عشر عاماً، وجدوا الصعود إلى قمة كلمنجارو هو الهدف الذي يسعون لتحقيقه والذي تكلل بالنجاح رغم الصعاب التي واجهتهم من نقص الأكسجين وشدة البرودة وانخفاض درجات الحرارة، ومع وصولهم رفعوا صورة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وعلم دولة الإمارات عالياً، احتفالاً بإنجاز جديد كأول فريق إماراتي يصل إلى هذه القمة.

وبقيادة عوض محمد بن مجرن مؤسس ومدير فريق رحالة الإمارات حول العالم بالسيارات ورئيس لجنة مهرجان الرحالة العالمي، استطاع مع أشبال رحالة الإمارات سعيد حمد مجرن، وليد سالم المنصوري، حامد عبدالله موسى، خالد عبد الله الشامسي وبإشراف سهيل محمد المر الوصول إلى قمة جبل كلمنجارو الذي يعد الأكثر ارتفاعاً في أفريقيا، ويقع في شمال شرق تنزانيا، وتبلغ أعلى قمة للجبل 5895 متراً عن سطح البحر. كما يعتبر الجبل أقرب نقطة تغطيها الثلوج قريبة من خط الاستواء.

تحدٍ

عن هذه المغامرة، يقول عوض مجرن «في العالم مناطق طبيعية خلابة، وقمم تتحدّى هواة التسلّق، لتشبع شغفهم وتحقّق فضولهم في اكتشافها. لكن التحدي المختلف الذي سعيت له هو تحقيق إنجاز جديد بالصعود إلى قمة كلمنجارو برفقة 4 أشبال من رحالة الإمارات لا تتجاوز أعمارهم الاثني عشر عاماً، حيث تعتبر هذه التجربة الأولى التي أكون فيها مسؤولا عن أشبال في مثل هذا العمر، والتي وجدتها أصعب الرحلات التي قمت بتنفيذها وأشرفت عليها بسبب المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقي».

ويضيف: «مع ثقة أهالي الطلبة وما تم تحقيقه من إنجاز فقد استطعنا الوصول إلى قمة كلمنجارو، كأول إنجاز على مستوى العالم للوصول إلى هذا المكان الشاهق».

تفاصيل الرحلة

وعن تفاصيل الرحلة التي كانت مليئة بالمغامرات والصعاب، يقول عوض: قبل الانطلاق للرحلة تم اختيار الطلبة الأربعة المشاركين من بين 12 طالباً، بعد اجتياز الكثير من الاختبارات الجسدية والذهنية، معترفا أن الحصول على موافقة الأهالي لم تكن بالأمر السهل باعتبارها التجربة الأولي لهم، لكن بالحوار والإقناع وافق الجميع على هذه المهمة حين عرفوا أن الغاية من هذه المغامرة هو رفع علم دولة الإمارات كأول إنجاز يذكر لهم في التاريخ يحققه أشبال رحالة الإمارات.

ويضيف «يعتبر جبل كلمنجارو فريداً من نوعه من حيث تنوع الأقاليم المناخية عند حافة الجبل من سهول استوائية وتدرجات الطريق المؤدي للقمة مما يجعله معجزة بيئية في حد ذاته من حيث تنوع الأقاليم المناخية وتنوع الحياة النباتية وتنوع الحياة البرية، إلا أن ذلك لم يثننا عن استكمال الرحلة التي استمرت 6 أيام ذهابا ويومين في الهبوط من القمة. ويقول «بلغت المسافة التي قطعناها في اليوم الأول والثاني من7 إلى 8 كيلو تخللتها فترات راحة ونوم، لتستمر الرحلة في اليوم الثالث على مسافة سير طويلة، وفي هذا اليوم بدا على المشاركين التعب والإرهاق، لكن بعد فترات الراحة وشرب الماء وتناول بعض الأطعمة الغنية بالطاقة والبروتين، استمر أشبال الرحالة في السير»، مؤكداً أن البعض من المشاركين تردد في مواصلة الرحلة، لكن مع كلمات التشجيع وبث روح الإيجابية استمر الفريق في طريقه للوصول إلى الهدف وهي «القمة».

شعور المشاركين

فرح، إنجاز، انتصار، هذه كانت مشاعر أشبال رحالة الإمارات لحظة الوصول إلى قمة كلمنجارو، فلم يصدق الطالب سعيد حمد مجرن من مدرسة اب تاون مردف أنه وصل إلى قمة كلمنجارو لأول مرة، ويقول: «شعور لا يوصف حين وصلت إلى هذه القمة، ورغم الصعاب التي تعرضنا لها من نقص الأكسجين والبرودة إلا أنه بالعزيمة والتحدي استطعنا أن نصل للقمة لتحقيق إنجاز جديد لدولة الإمارات».أما الطالب حامد عبد الله موسي، مدرسة عمر بن الخطاب فيقول: «روح الفريق الواحد كانت واضحة علينا بداية من قائد الفريق إلى المشرف والمصور التلفزيوني والفوتوغرافي، كان الجميع يطمح لتحقيق إنجاز يشار له بالبنان».

دور مشرف الفريق

أما سهيل المر لم يكن مجرد مشرف على فريق أشبال رحالة الإمارات، بل كان له دور في بث روح الإيجابية للمشاركين، فهو على خبرة بشخصية كل طالب، ومقرب لهم في المدرسة كمشرف على طلبة مدرسة عمر بن الخطاب، وعندما كان يرى المشاركين قد انتابهم التعب، كان يزرع بينهم روح المنافسة والاستمرار والنجاح للوصول إلى القمة، ليكونوا نموذجا مشرفا لبقية الطلبة بالمدرسة ورفع اسم الدولة عالياً.

ويضيف المر: «احتياجات المتسلق لقمم الجبال لا تكتمل من دون غذاء وشراب ومؤن، فعملية التسلق تتطلب طاقة وحرارة دائمة في الجسم، مع الاستعداد الذهني، لذا لابد في كل رحلة أن يكون الطعام غنيا بالطاقة والبروتين مع الأكلات خفيفة الوزن وغنية بنسب عالية من الكربوهيدرات التي تمنح الجسم الطاقة والحيوية».

اقرأ أيضا