الاتحاد

عربي ودولي

نشر قوات يوناميد في دارفور يكتمل يونيو المقبل

أعلنت سوزانا مالكورا رئيسة ادارة الدعم الميداني التابعة للامم المتحدة أمس أن المهمة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور (يوناميد) تعتزم نشر 80% من قوات حفظ السلام هناك بحلول مارس المقبل على ان تستكمل النشر في يونيو· في حين نفى انصار الزعيم السوداني المعارض المحتجز حسن الترابي دعم الأخير لحركة (العدل والمساواة) المتمردة في دارفور·
وقالت مالكورا انه من المهم ان تعد الدول المشاركة بقوات في المهمة قواتها· وأضافت خلال اجتماع لمسؤولي الامم المتحدة والاتحاد الافريقي عقد في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا ''حققنا الان 60% من النشر، ومن المهم أن تتخذ الدول المشاركة بقوات الاستعدادات المطلوبة قبل النشر بأسرع وقت ممكن''·
من جهة ثانية أكدت (يوناميد) أن الأوضاع في منطقة مهاجرية بولاية جنوب دارفور خطيرة، محذرة من أن استمرار القتال بين حركتي ''تحرير السودان والعدل والمساواة'' يهدد بكارثة إنسانية تطال 30 ألفا من المدنيين· وأرجع الممثل الخاص المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي رودوليف دادا في تصريحات أمس الاشتباكات بين الحركتين، الى سعي الأطراف المتحاربة الى تحسين موقفها التفاوضي قبل محادثات السلام التي ستعقد بالدوحة، ودعا دادا جميع الاطراف الى وقف الاقتتال فورا واللجوء الى الحوار·
من جهته أعلن ناطق باسم (يوناميد) أن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي اجتمعا أمس في اديس ابابا مع حكومة السودان في محاولة لتسريع نشر هذه القوة· وقال نور الدين مزني ''لقد قلصنا من أهدافنا بعد إعادة النظر فيها، 60% فقط من القوة المشتركة انتشرت على ارض دارفور''·
واضاف ان ''هدفنا الجديد هو الوصول الى 80% من انتشار القوة في مارس''، مشيرا الى مشاكل لوجستية كبيرة ''تعيق وصول المعدات ومهل تشكيل الوحدات''· ورأى أن القوة المشتركة تواجه مصاعب في التموين وإيصال المعدات، خصوصا بشأن كل ما يعبر بور سودان على البحر الأحمر على بعد اكثر من 2000 كلم عن دارفور حيث ''يحتجز نحو 200 مستوعب''، وكذلك على صعيد المطارات السودانية التي لا تعمل بشكل دائم·
واضاف مزني ''هناك اتفاق لإعادة تأهيل مطارات السودان بغية تشغيلها على مدار الساعة، وعلينا إيجاد الوسائل الجوية لنقل المعدات''· وقال ان هناك مشكلة أخرى تكمن في تجهيز هذه القوة المشتركة· وأوضح ''نحن بحاجة دائمة الى 24 ميناء جوي، منها 18 للشحن، لكننا لا نزال ننتظر''· وأشار أن اثيوبيا التزمت بالاضافة الى قواتها المنتشرة حاليا في دارفور (كتيبة واحدة) او الجاهزة للانتشار، توفير خمس مروحيات·
وفي سياق متصل نفى أنصار الترابي أمس أي صلة بحركة العدل والمساواة، وذكر أعضاء من حزب المؤتمر الشعبي المعارض الذي أسسه الترابي أن قوات الامن اعتقلت الترابي لإسكاته فيما يتعلق بقضية إصدار المحكمة الجنائية الدولية أمر اعتقال ضد الرئيس السوداني لارتكاب جرائم حرب مزعومة في دارفور·
وكان المركز السوداني للخدمات الصحفية نقل عن مصادر أمنية لم يكشف عنها قولها ان الترابي ومعاونيه يؤيدون حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور ماديا وفي مجال النقل والامداد· وتابع المركز ''لم يستبعد المصدر إحالة الترابي للمحاكمة''، ولم يكشف عن اتهامات محددة· ولم تعلق مصادر حكومية خارج أمن الدولة ومنها وزارة العدل حتى الان على أسباب اعتقال الترابي·

اقرأ أيضا

خبراء وحقوقيون لـ «الاتحاد»: قطر تتنفس كذباً في نزاع «العدل الدولية»