الاتحاد

عربي ودولي

شحنة تفاح من الجولان تصل دمشق

دمشق - وكالات الانباء: وصلت إلى دمشق امس الدفعة الأولى من شحنة التفاح التي أعلنت سوريا شراءها من مزارعي هضبة الجولان السورية المحتلة عن طريق الصليب الاحمر الدولي· وقال إسماعيل مرعي عضو مجلس الشعب عن محافظة القنيطرة والذي كان في استقبال شاحنات التفاح الست إن العملية إنسانية بحتة وليس لها أي دليل سياسي فالتفاح زرع في أرض سورية وبأيد سورية·
ولقد تم تفريغ التفاح الذي حمل على ست شاحنات تحمل لوحات كتب عليها 'جنيف' والتي قطعت مسافة كيلومتر واحد من الجانب الإسرائيلي للجانب السوري عبر منطقة القوات الدولية ، على شاحنات سورية· واجتازت الشاحنات معبر القنيطرة في المنطقة الحدودية بين اسرائيل وسوريا ولبنان في هضبة الجولان· وكانت مدينة القنيطرة قد احتلتها اسرائيل في 1967 ثم اعادتها الى سوريا اثر اتفاقات ابرمت في العام1974 وقد احتلت اسرائيل هضبة الجولان السورية في 1967 واعلنت ضمها في1981 ويعيش اكثر من 15 الف سوري غالبيتهم من الدروز في هذه المنطقة وقد رفض معظمهم التخلي عن جنسيتهم السورية·
وأشار مختار قرى الجولان عصام الشعلان أن التفاح هو مصدر الرزق الأساسي لأهالي الجولان·
وقال وزير الاقتصاد السوري عامر لطفي في حديث الى صحيفة 'تشرين' الحكومية امس أن الرئيس السوري بشار الأسد قد وجه بأن يباع التفاح الجولاني في السوق الداخلية بسعر جيد 'لأن أخوتنا في الجولان يكفيهم ما يعانون من الاحتلال الإسرائيلي والمنغصات اليومية في الإنتاج' مؤكدا استعداد سوريا لاستقبال أي كميات تصل اليها وتسويقها وقال انه يمكن تصدير جزء منها للعالم الخارجي· وكان رئيس الوفد المنتدب في اللجنة الدولية للصليب الاحمر بدمشق جان جاك فريزار قد أعلن يوم الاحد في مؤتمر صحافي أن عملية نقل التفاح ستتم بواسطة سيارات سويسرية ترفع علم الصليب الاحمر ويقودها سائقون كينيون حيث سينقل التفاح من منطقة الفا في الجولان المحتل إلى منطقة برافو في القنيطرة بمعدل 200 طن كل يوم، مشيرا إلى أن التفاح موجود في برادات تبعد عن منطقة الفا حوالي 150 مترا وان عملية نقل التفاح يمكن أن تستمر عدة أسابيع·
وقال ان الاتفاق كان في البداية على نقل حوالي عشرة آلاف طن إلا أن الإجراءات الإدارية الطويلة التي استمرت شهورا جعلت بعض المزارعين يبيعون جزءا من محصولهم ويخرب جزء منه ،كما أن حرص المزارعين الجولانيين على إرسال أفضل نوعية من التفاح إلى سوريا جعل كمية التفاح التي ستنقل تنخفض إلى سبعة آلاف طن·
وذكر فريزار أن المزارعين الجولانيين الذين رغبوا بإيصال التفاح إلى سوريا اتصلوا بالصليب الاحمر كما جرت اتصالات بين لجنة الصليب الاحمر والسلطات السورية والإسرائيلية وأخذت عملية الحصول على الموافقات عدة أشهر وانتهت الإجراءات في آخر شباط / فبرايرالماضي·

اقرأ أيضا

تواصل الاحتجاجات في لبنان للمطالبة بحكومة مستقلة