الإثنين 23 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الرخص التجارية
28 أغسطس 2005

أؤيدك أيها السيد الفاضل الكريم - معالي وزير العمل والشؤون الاجتماعية - الدكتور علي الكعبي - على ما تفضلت به في أمرك بإلغاء قرار رخص بعض المسؤولين والموظفين التي وصلت بعضها الى (46) رخصة· أؤيدك - مرة أخرى - أيها الحكيم بقرارك الصائب والسليم فيما اتخذته حول هؤلاء - المستغلين ساعات عملهم، مكرسين بها جهودهم في شؤونهم الخاصة، مؤجلين بها مصالح العامة· فأقول قول من قال:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها
واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
ومن ثم - ها هنا - يصح أن نقول إن الموظف يضيع ساعات عمله خلف أوراقه - تصويراً وطباعة ثم تلوينا وختماً وتصديقاً ومن بعدها أن يسير ركضاً من مكتب الى مكتب الى أن ينهي أوراقه، إضافة الى تجاوزه بعض القوانين - بما أنه مسؤول - التي لا يطبقونها إلا على المراجعين فحسب، فمنهم المسكين ومنهم المحتاج·
إنما ما أراه في الوقت الراهن، أكثر مما كان بالأمس، في الوزارات والإدارات هو ان الموظف جالس على كرسي الحكومة ليس له عمل سوى أن يخدم نفسه أو أصحابه كمصلحة متبادلة سواء في الإدارة أو الوزارة نفسها الذي يعمل فيها أو أن يبادل مع أصحابه المنفعة من هم في الوزارات والإدارات الأخرى ، وهلم جر، فكأنما لأجلهم فتحت الأبواب ولاسمهم ختمت الأوراق·
أما ما جاء به بعض المتعصبين والمتمردين وهم أحزاب المصالح والمنافع من أسلوب مبتذل ولوم وعتاب ودلالات لا تليق بسعادة الوزير - احتجاجاً على ما أتى من ذاك القرار الحكيم - إنما مرده هو أنه قطع مصالحهم الخاصة بهم وذلك في سبيل المصلحة العامة المشتركة·
وإني لأندد بهؤلاء المتمردين تنديداً شديداً على طول احتجاجاتهم وامتداد عنادهم، بل أثنيه ببيتي هذا كرامة له ولموقفه النبيل قائلاً:
أقضي بسيفك كل ماردٍ وامض
لله درك! يا وزيرنا: الكعبي
فباتت القضية تكون - بعد أن بدا جلياً - سلعة وتجارة ما بين فئة من الموظفين من ذوي الدرجات العالية والرواتب القوية، علاوة على ما توفر لهم الدولة الكثير من الخدمات المالية والعلاجية والسكنية والسياحية والى ما هنالك من هذه البدلات·
أما المراجع الفقير، المسكين المحتاج المتقاعد أو ذو العاهة الذي يبحث له عن عمل يساعده في ظروف المعيشة ويعوضه عما استقطع عنه بعدما أحيل الى التقاعد، الذي ليس له قوة في عمل آخر، فغالباً لا يكون له نصيب من ذلك شيئاً، وبذلك أنهي قولي بقوله سبحانه وتعالى: 'فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون'·
محسن صالح-دبي
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©