الإثنين 16 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
تحقيق النجاح خطوة خطوة
تحقيق النجاح خطوة خطوة
28 أغسطس 2005


إعداد ـ مريم أحمد:
للطلاب فيما يعشقون من المدرسة حالات وأحوال، ولهم في استقبال العام الدراسي الجديد مذاهب، بعضهم يتذمر من قرب انتهاء العطلة الصيفية، وبدء العام الدراسي الجديد· وبعضهم يرى في العودة إلى مقاعد الدراسة حدثا ممتعا، وفرصة لتكوين صداقات جديدة، والبدء بممارسة أنشطة دراسية إضافية، وتحمّل مسؤوليات جديدة·
رغم ذلك يظل العام الدراسي الجديد بالنسبة لجميع الطلاب والطالبات، بما في ذلك أولئك الذين كافحوا وواجهوا صعوبة في اجتياز العام الدراسي المنصرم، فرصة للبدء بحصاد وتحقيق نجاح أكاديمي جديد·هنا ثلاث خطوات أساسية تعين الآباء والأمهات في إعداد أطفالهم لقطف النجاح خطوة خطوة:
الخطوة الأولى: خلق بيئة تعلّم
لا شك في أن عملية التعلم تعد من الأعمال الشاقة والصعبة، وقد تصبح أصعب في وجود كم هائل من العوامل التي تُلهي الطالب وتصرف انتباهه عن الدراسة مثل مشاهدة التلفاز، واستخدام الإنترنت وعوامل أخرى من شأنها أن تُبعد الطفل عن طريق النجاح· ولتلافي حدوث ذلك، ينصح الخبراء بتخصيص غرفة أو مساحة من المنزال لأغراض الدراسة، مع مراعاة أن تكون مرتبة وهادئة لتساعد الطفل على التركيز اثناء دراسته في المنزل· مثل هذا الجو سيعزز قدرة التلميذ على استيعاب المعلومات والمواد الدراسية، ويسهم في ترسيخها في ذهنه· وحبذا لو توفرت المواد والأدوات التي تسهل الدراسة بحيث تكون في متناول اليد وقت الحاجة إليها، كالأقلام، الأوراق، الآلة الحاسبة، والقواميس، والموسوعات اللازمة· إلى ذلك، من الضروري أن تكون منطقة الجلوس مُريحة، والكراسي مُستوفيةً لشرط الجلسة الصحيحة التي تحقق استقامة الظهر، فهذا من شأنه أن يضمن استرخاء الطفل وتيقّظه في نفس الوقت، في حين أن الجلسة الناعمة والمريحة من شأنها أن تُصيبه بالنعاس أو الخمول·
الخطوة الثانية: وضع جدول دراسي
إن بداية العام الدراسي تعتبر من الأوقات المناسبة لوضع الحد الفاصل الذي يوازن بين وقت الدراسة، ووقت اللهو· وتخصيص فترة زمنية محددة بعد انتهاء الدوام المدرسي أو في الساعات الأولى من المساء، لإنجاز الفروض والواجبات المدرسية، يُعَدّ من الاستراتيجيات التي ثبتت فعاليتها في نجاح عدد كبير من الطلاب في الولايات المتحدة على مدى أعوام· كما أن هناك عوامل أخرى قد تؤثر على قرار اختيار الوقت المناسب والأفضل للدراسة· أحد أهم هذه العوامل يتعلق بارتفاع وانخفاض مستويات الطاقة والنشاط لدى الطفل· فبعض الأطفال، على سبيل المثال، قد ينجزون فروضهم المنزلية بنجاح في حال بدأوا بها عقب انتهاء الدوام المدرسي مباشرة، بحيث يتسنى لهم ممارسة أنشطة أخرى في الساعات الأخيرة من فترة الظهيرة، أو في المساء، في حين قد يحتاج آخرون إلى وقت للراحة بعد عودتهم من المدرسة قبل أن يتمكنوا من الاسترخاء والتركيز بشكل كافٍ للبدء في إنجاز الفروض المنزلية·
ومن العوامل الأخرى المؤثرة، اختيار الوقت الملائم للدراسة في جدول الطفل المزدحم بالأنشطة الرياضية وغير المدرسية· وهنا يتوجب إجراء نقاش ايجابي مع التلميذ، لتحديد الأنشطة الأهم بالنسبة له والتوصل إلى قرار مشترك بشأن الأنشطة التي يجب ممارستها· بعد ذلك يمكن للأهل والطفل معا محاولة تحديد الوقت الأنسب وتخصيصه للدراسة وسط تلك الأنشطة اليومية·
وبما أنه من المهم وضع جدول دراسي للالتزام به خلال العام، إلا أن الطلاب المتفوقين يخططون مسبقا للتأكد من توفر أوقات مرنة مناسبة، لجهود إضافية قد تكون لازمة في الأوقات الحرجة، كقرب موعد اختبارات منتصف العام، والاختبارات النهائية·
الخطوة الثالثة: إقامة علاقة فعّالة بين الأهل والمدرسة
تُمثل بداية العام الدراسي فرصة جديدة للآباء والأمهات لوضع حجر الأساس لتواصل حواري فعّال ومستمر مع الأساتذة والمعلمين، والمُرشدين، وبقية الخبراء التربويين في المدرسة· ويمكن للأهل أن يحققوا ذلك بالذهاب إلى المدرسة في بداية العام للتعريف عن أنفسهم، أو من خلال مكالمة هاتفية، وفي هذه الحال لا بد من التحدث مع المعلم عن نقاط القوة لدى الطفل، وعن اهتماماته، وعن المواطن التي قد يحتاج فيها إلى مساعدة إضافية، وعن الأحداث الهامة المتوقعة خلال العام الدراسي مثل الاختبارات الرئيسية، إضافة إلى السؤال عن الطريقة التي سيتم إعلامهم بها بمستوى التقدم والتحصيل الدراسي للطفل· وثمة نقطة مهمة تتمثل في معرفة ما إذا كانت هناك طرق أو أساليب أخرى، غير تقرير الدرجات، يمكن للأهل عن طريقها التعرق على الصعوبة التي ربما يواجهها الطفل في التقدم أكاديميا، بحيث يمكن للأهل اتخاذ الخطوات الإيجابية اللازمة للتحسين من مستوى تحصيله الدراسي·

المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©