الاتحاد

الاقتصادي

بنوك تغلق حسابات مصرفية لشركات صرافة محلية دون إبداء أسباب

مصطفى عبد العظيم (دبي) - وجهت بنوك عاملة في الدولة رسائل إلى شركات صرافة محلية بإغلاق حساباتها المصرفية لديها بدون إبداء أسباب، بحسب أسامة آل رحمة، رئيس مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي.
وأكد آل رحمة أن إغلاق البنوك للحسابات المصرفية لشركات صرافة دون إبداء أسباب مقنعة أو دون الرجوع للمصرف المركزي، يخالف التعليمات الصريحة التي وجهها المصرف المركزي للبنوك في تعميم صادر في مايو 2011، بعدم إقدام البنوك على إغلاق الحسابات المصرفية لشركات الصرافة دون أسباب، أو قبل الحصول على موافقة مسبقة من المصرف المركزي.
وقال في تصريحات ل« الاتحاد» أن عدداً، لم يحدده، من شركات الصرافة أبدت انزعاجها من الإجراءات التي تتخذها البنوك بشأن حساباتها المصرفية، وذلك خلال أعمال الجمعية العمومية الأخيرة للمجموعة، مشيراً إلى أن هذا الإجراء من شأنه أن يدفع الشركات للتوقف، ويفتح المجال أمام العمل بقنوات غير شرعية، خاصة وأنه لا يوجد بديل أمام الشركات للعمل إلا من خلال القنوات المصرفية. وأكد أن مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي لا تعارض أي قرار لإغلاق حسابات مصرفية لأية شركة تخل بالنظام أو القواعد المصرفية المتبعة، مشدداً على أنه لا يجب تعميم هذا الإجراء على كافة الشركات نتيجة خطأ أو أداء سلبي لشركة ما.
ودعا آل رحمة إلى ضرورة إجراء نقاش بين البنوك وشركات الصرافة تحت مظلة المصرف المركزي لبحث الإجراءات، التي وصفها بـ «العقوبة الجماعية» من البنوك لشركات الصرافة، والوصول إلى حلول مرضية، مؤكداً أن شركات الصرافة لا تستطيع العمل بدون البنوك أو وجود قنوات شرعية أخرى بديلة.
وأوضح أن الحسابات المصرفية لشركات الصرافة تشكل القناة الرسمية لها للتحويل إلى بنوك أخرى في مختلف أنحاء العالم، وتتميز بالقدرة على معرفة مسار عملية التحويل بكل وضوح وشفافية، كما تعد بمثابة قنوات مهم للجهات الرقابية محلياً وعالمياً.
إلى ذلك، أكد مصدر مصرفي، فضل عدم ذكر اسمه، التزام البنوك ببنود تعميم المصرف المركزي بشأن إغلاق حسابات شركات الصرافة، لكنه لم ينف في الوقت نفسه قيام عدد من البنوك بإغلاق مثل هذه الحسابات لأسباب تشغيلية بحتة، كأن يكون الحساب غير مربح للبنك خاصة، فضلاً عن أن الحسابات التي تشهد صفقات عالية تزيد الكلفة التشغيلية التي يجب أن تغطيها عائدات تشغيلية مناسبة.
وأوضح المصدر أن بعض البنوك تهدف من وراء هذا الإجراء إلى الابتعاد عن دائرة المخاطر الناجمة عن التحويلات المالية.
ويؤكد تعميم المصرف المركزي، حصلت «الاتحاد» على نسخة منه، على أهمية الدور الذي تلعبه شركات الصرافة في الاقتصاد الوطني والنظام المالي في الدولة، مشدداً على ضرورة أن تستند أي قرارات لإغلاق حسابات مصرفية لشركات الصرافة أو مرتبطة بها، إلى أسباب مقبولة، فضلاً عن حصول البنك على موافقة مسبقة من قبل المصرف المركزي.
واقترح آل رحمة أن يتم إجراء نقاش مفتوح تحت رقابة وإشراف المصرف المركزي، الجهة الرقابية والإشرافية والتنظيمية، بحضور مسؤولي دوائر الرقابة والانضباط في الجانبين، والاستماع للملاحظات والرؤى المختلفة حول المشكلة، لتفادي أي انعكاسات سلبية تقع على أي من الطرفين، وذكر أن شركات الصرافة حريصة على تطوير أدائها وعملياتها والالتزام بكافة التعليمات والضوابط الموضوعة.
ولفت إلى أن احتمالات الأخطاء واردة في أي نشاط، وأن شركات الصرافة التابعة لمجموعة الصيرفة، تعمل داخلياً على تفادى تكرار الأخطاء، من خلال تكثيف برامج التدريب، حيث قامت المجموعة بتدريب نحو 700 موظف خلال النصف الأول من العام 2013، فضلاً عن عقد العديد من ورش العمل بالتعاون مع المصرف المركزي وشركات عالمية، للوصول إلى تطبيق أفضل الممارسات في قطاع الصرافة بالدولة.
وأكد آل رحمة أنه لا يجب أن تقابل الجهود التطورية التي تبذلها شركات الصرافة للارتقاء بأعمالها، التي أشادت بها مؤسسات مالية دولية وشركات تدقيق محايدة، بإجراءات أحادية من قبل البنوك التي تعتبر الشريك الرئيسي لعمل شركات الصرافة.

اقرأ أيضا

اضطراب في إدارة ملف الاقتصاد الأميركي