الإثنين 16 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الهلال الأحمر يلعب دور الأب في توزيع الحقيبة المدرسية على الأيتام
الهلال الأحمر يلعب دور الأب في توزيع الحقيبة المدرسية على الأيتام
28 أغسطس 2005

تحقيق ـ ريم البريكي:
الهلال الأحمر الإماراتي يقدم الدعم والمساعدة للجميع· والحقيبة المدرسية واحدة من المشاريع التي يقدمها الهلال الأحمر ضمن خططه السنوية، خدمة إنسانية في متناول الجميع من الفئة الموجه لها تلك المعونة· حول موضوع الحقيبة المدرسية ودورها في تخفيف معاناة الكثير من الأيتام ممن فقدوا رعاية والدهم خرجنا بالتحقيق التالي:
يؤكد سعادة خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر أن الاهتمام المكثف بفئة الأيتام الذي توليه هيئة الهلال الأحمر، نابع من اهتمام وحرص سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر، بتقديم الدعم والعون للأسر المحتاجة، وتلبية احتياجات تلك الأسر من المواد الأولية والضرورية للمعيشة، وتوفير الالتزامات الهامة مثل توفر الرعاية الصحية والتعليمية· وجاء اهتمام سموها مضاعفا بالأيتام لتشمل رعايتها الكريمة الاهتمام بتأمين الاحتياجات الهامة لهم· · كما حرص سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس هيئة الهلال الأحمر على المشاريع الموجهة لهذه الفئة، كما حرص على دعم ومساعدة الأسر التي فقدت رب الأسرة· فقد قدمت هيئة الهلال الأحمر العديد من الخدمات الإنسانية لهذه الأسر، كما خصصت مشاريع إنسانية تخدم هذه الفئة يأتي في مقدمتها كفالة اليتيم ورعايته، من خلال دعم المتبرعين· وقد بلغ عدد الأيتام الذين ترعاهم هيئة الهلال الأحمر حتى يوليو من العام الحالي حوالي 35 ألف يتيم داخل الدولة وخارجها· كما اهتمت الهيئة بمتابعة هؤلاء الأيتام والتعرف على احتياجاتهم أولا بأول من خلال إنشاء إدارة متخصصة بإدارة شؤونهم، وتم تنظيم عدد من المشاريع التي تخدمهم ومنها مشروع الحقيبة المدرسية والتي تضمن توفير كافة مستلزمات اليتيم الدراسية، من القرطاسية والأقلام، والتي تقدم في اوائل العام الدراسي الجديد، حتى لا تكون هناك أي منغصات تعكر سعادة الأيتام ببدء العام الدراسي·
همّ وانزاح
وعن آراء الأيتام وأسرهم بمشروع الحقيبة المدرسية، تقول والدة الطالب محمد مبروك عبدالمقصود الذي فقد والده منذ عام: إن حياة عائلتها تبدلت بعد فقدانها رب الأسرة، مما دعاها للجوء إلى هيئة الهلال الأحمر، لإعانتها في مصاريف عائلتها· وتضيف: حين قصدت الهلال الأحمر وجدت الدعم والمساندة، وكان أكثر ما يخيفني كيفية الاستعداد للعام الجديد فلدي أكثر من ابن يدرسون بمدارس أبناء الوافدين، ولحسن حظي أنه لا يتم أخذ مبلغ مادي على الطلاب الأيتام· المشكلة الوحيدة تركزت في كيفية تجهيزهم من حيث الملابس والحقائب والمستلزمات المدرسية الأخرى، وأعتقد أنني هذا العام لن يكون لدي هم توفير الحقيبة المدرسية لأولادي محمد وآلاء، بفضل هيئة الهلال الأحمر·
عتاد العودة للمدرسة
أما الطالبان علاء ويوسف فهما ينتظران الحقيبة المدرسية التي تمنحها الهلال الأحمر بغية العودة لمدرستهما بكل عتاد وأسلحة العلم· وتقول والدتهما ان الدور الذي تقوم به هيئة الهلال الأحمر في منح طفليها الحقيبة المدرسية سوف يخفف عنها متاعب كثيرة، خاصة أنها ترعى أطفالا كثيرين منهم طفلان فقط شملهما نظام الكفالة والذي يحدد سن السادسة عشرة كسن أقصى للكفالة· وتشرح والدة علاء معاناة الأسرة فتقول: أصبحت الحياة صعبة خاصة وأن أسعار جميع المواد وليست المدرسية فقط تشهد ارتفاعا كبيرا· ولهذا فمن الطبيعي أن يكون أي تحمل لأعباء عودة الأبناء لمدارسهم مزودين بالأمور الضرورية مثل الكتب والدفاتر وأدوات الكتابة والحقائب المدرسية أمرا فيه تخفيف لمعاناة تلك الأسر·
الوصي ·· والحقيبة
(محمد· ن) فقد والديه في حادث أليم، ورغم أنه من عائلة مرموقة إلا أنه لا يجد من تلك العائلة إلا نسبها والذي لا يسمن ولا يغني من جوع· فقد حرم محمد وأخوته من حقهم في ميراث والدهم بحجة أن الأخ الأكبر غير الشقيق هو الوصي الوحيد عليهم، ولذلك لم يتمكن محمد من أخذ حقوقه كاملة دون الرجوع للأخ الأكبر والذي دفعه جشعه المادي إلى حرمان أخوته غير الأشقاء من التمتع ولو بفلس من ثروة والدهم المتوفى، مما دفع محمد إلى التقدم لهيئة الهلال الأحمر بطلب البحث عن من يكفله ويكفل إخوته· وكان لمشروع الحقيبة المدرسية أثر كبير في تقبل محمد لإكمال تعليمه حيث وجد الدعم بعد أن كان أخوه الأكبر يرفض شراء مستلزماتهم الدراسية بحجة الانشغال بعمله·يقول محمد بمرارة: لقد كان أخي يتجاهلني ويتجاهل أخوتي، وكانت حقائبنا القديمة هي نفسها التي نستخدمها في كل عام· وحقيقة كنت أشعر بالخجل عندما أرى زملائي وقد ارتدوا كل جديد بينما أرتدي أنا واخوتي القديم من حيث الملابس والحقائب، وكانت الكثير من المستلزمات تنقصنا، وبصراحة تامة فقد خدمني وخدم اخواني مشروع الحقيبة المدرسية، وأصبحت لدينا حقائب جديدة ولم نعد بحاجة لأخي الأكبر والذي فرض علينا كوصي·

المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©