الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل دمرت مخازن الأدوية قبل ساعات من إعلان وقف النار

عائلة فلسطينية تجلس على أنقاض منزلها المدمر

عائلة فلسطينية تجلس على أنقاض منزلها المدمر

لم تسلم المراكز الطبية والمستشفيات ومخازن الأدوية من صواريخ الطائرات الإسرائيلية التي أتت على بعض منها فأحــــرقتها ودمرت محتوياتها بالكامل لتترك أصحابها ومنشئيها في حيرة من أمرهم وصــــــــدمة حالت دون استــــــــيعاب الأمر لهول الدمار والخسائر الذي لحق بهم·
وزارت وكالة أنباء ''معا'' الفلسطينية مقر شركة ''سامكو'' للصناعات الدوائية شرق مدينة غزة، والمقام على مساحة خمسة دونمات، والذي يعد من أكبر مصانع ومخازن الأدوية في قطاع غزة، قبل أن تستهدفه صواريخ الطائرات الإسرائيلية قبل ساعات قليلة من الإعلان الإسرائيلي عن وقف إطلاق النار أحادي الجانب لتدمر البنية التحتية للمصنع، بالإضافة إلى معامله، ووحدات المعالجة المركزية فيه، ومستودع الأدوية·
الدكتور سمير أبو دية والذي جاء من لندن بعد أن نال الماجستير في الصيدلة الصناعية قبل ثماني سنوات أمضى بعضا منها في ترجمة مخططات المصنع الهندسية على أرض الواقع لتصبح حقيقة على أرض الواقع، استطاع بمنتجاته مضاهاة المنتجات الإسرائيلية في السوق المحلي لتأتي إسرائيل وتجعله أثرا بعد عين·
وقال أبو دية ''لقد مكثنا سنوات لإنشاء هذا المصنع الذي يحتوي على مستودع للأدوية ونجحنا في جعله أحد أهم المشاريع الإنتاجية للسلع الوطنية التي عملت على استيعاب عشرات الأيدي العاملة، التي نجحت في إيصال منتجاته من الأدوية ومواد التنظيف ومستحضرات التجميل للسوق المحلي''، مضيفا ''توقيت تدمير المصنع وذلك قبل ساعات فقط من إعلان وقف إطلاق النار يثبت بما لا يدع مجالا للشك بأن إسرائيل لا تريد استهداف حماس فقط كما تقول وإنما تريد تدمير البنية التحتية لقطاع غزة ''مقدرا خسائر مصنعه بمئات آلاف الدولارات ، مطالبا المجتمع الدولي بمحاسبة إسرائيل على كل ما لحق بالمدنيين والمنشآت من دمار·
وحول ما لحق بمستودعهم من دمار أوضح أبو دية أن الدمار لحق بالمعامل ووحدات المعالجة المركزية وتحلية المياه وخلاطات صنع الأدوية والسوائل الصناعية، وآبار المياه التي يعتـــمد عليها المصنع، ورشق الكيمياويات المستخدمة في التصنيع، وتحطيم جدران معامل رقابة تلك المواد شديدة الاشتعال والتي لن يتم استخدامها لدخول الهواء إليها، عدا عن الدمار الذي لحق بمبنى المصنع والذي يصعب إصلاحه لعدم توفر المواد اللازمة''·
ويفند أبو دية الادعاءات الاسرائيلية بتدمير المناطق التي تنطلق منها الصواريخ بالقول ''هذا المصــــــــنع وطول ايام الحرب لم تمسه آلة الحرب الاسرائيلية لانه بعـــــــيد عن مناطق المواجهات ولكنــــــــها تصــــــــــر على أن تعيـــــــــث فسادا والا تخـــــــرج من اي مكــــــان قبــــــل ان تدمر ما فيه''، ويتــــــابع ابو دية مستذكرا السعادة التي كانت تغــــمره بعد كـــــــل نجـــــاح في تزويد السوق المحلي بمنتجاتهم رغم ما يتعرض له قطـــــــاع غـــــزة من حصار وتجويع واغلاق للمعابر ليستيقظ من جديد على مشهد الدمار·
وبحسرة شديدة بدت على وجهه وهو يتنقل بين علب الأدوية التي تناثرت ، أخذ يشير إلى ما كان عليه مصنعهم الذي وبحسب أبو دية كـــــــــان سيصبح نموذجـــا ونواة لمشروع أضخم على مستوى الشرق الأوسط، ''لقد ذهبــــــــت إلى لندن وعـــــدت من هنـــــاك وكلي طموح بأن أصنع شـــــــــيئا أنفع به أهلي في قطــــــاع غزة، فكلنا مقاومـــــون على هذه الأرض، وسأواصل المقاومة السلمية من خلال تخصصي ومجالي، وسأعيد بناء وترميم مصنعي '

اقرأ أيضا

رئيسة بوليفيا المؤقتة تحاول نزع فتيل الأزمة السياسية