الاتحاد

ثقافة

مناجاة جريئة عن الجرح العراقي.. وندوة عن فن الإيماء في ثالث أيام «العربي للمسرح»

ساسي جبيل (وهران)

عرضت على مسرح عبد القادر علولة في مدينة وهران، مساء أمس الأول الجمعة، مسرحية «يا رب» التي تمثل العراق في المسابقة الرسمية للحصول على جائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ضمن فعاليات المهرجان العربي للمسرح في دورته التاسعة، والتي تتواصل إلى غاية 19 يناير الجاري.
وقال المخرج العراقي مصطفى الركابي أن العرض يقدم عبر أزمنة متباعدة، رسالة موحدة تحاكي الألم والجرح العراقي الغائر سابقاً، والذي أصبح اليوم حالة عربية عامة.
وقال عبدالنبي الزيدي كاتب المسرحية، إنه حاول خلال هذا العمل مخاطبة المقدسات الروحية للإنسان بشكل عام، والإنسان العراقي بشكل خاص، وكانت المعالجة جريئة نوعاً ما باعتبار أن تناول بعض المقدسات في أعمال فنية بات اليوم يمثل حاجزاً عند البعض.
من ناحية أخرى، شهد الملتقى الفكري المرافق للمهرجان ندوة «حين تضيق العبارة يتسع الإيماء»، قدمها الفنان فائق حميصي وأدارها الدكتور إبراهيم نوال. واستعرضت رحلة هذا الفن التاريخية التي بدأت مع الإنسان البدائي، وتمظهرت في رسومات الكهوف والاحتفالات الراقصة لدى الشعوب، مروراً بالحضارات القديمة التي تبنته باعتباره جزءاً من رقصات الحروب، ثم في الحضارة اليونانية فالرومانية، ثمّ تحوله إلى عرض إيمائي تهريجي مستقل تؤديه مجموعة من الممثلين المقنعين بأقنعة نمطية قبل أن تتحول إلى عرض إيمائي محدد قوامه الرقص والحركة، يؤدي فيه ممثل واحد أدواراً متعددة بمرافقة الجوقة التي تغنّي النص. وأوضحت الندوة أن الإيماء زال مع بداية عصر النهضة في أوروبا (القرن السادس عشر الميلادي)، ثم
عادت الروح إلى العروض الإيمائية الصرفة، الضاحكة والجادة معاً في نهاية القرن التاسع عشر. ومع بداية القرن العشرين، نشأت في فرنسا مدرسة الصمت، وكان مُنظِّرها الإيمائي إتيان ديكرو الذي فتح المجال أمام تصنيف الإيماء وسيلة من وسائل التعبير في المسرح.

اقرأ أيضا

"البوكر" للروائية هدى بركات عن "بريد الليل"