الاتحاد

الاقتصادي

ارتفاع الطلب على السكن بالفلل في أبوظبي على حساب البنايات

فلل في شاطئ الراحة حيث ارتفع الطلب على السكن بالفلل في أبوظبي على حساب البنايات والأبراج السكنية خلال النصف الثاني من 2010

فلل في شاطئ الراحة حيث ارتفع الطلب على السكن بالفلل في أبوظبي على حساب البنايات والأبراج السكنية خلال النصف الثاني من 2010

ارتفع الطلب على السكن بالفلل في أبوظبي على حساب البنايات والأبراج السكنية خلال النصف الثاني من 2010، بحسب متعاملين بالسوق ومسؤولين بشركات التسويق العقاري بالعاصمة.
وأرجع هؤلاء لـ”الاتحاد” إقبال المستأجرين على سكن الفلل إلى زيادة المعروض وتراجع أسعار الإيجارات فضلاً عن توافر مواقف للسيارات، واتجاه بعض الملاك لتحمل تكاليف الصيانة والخدمات.
وقال محمد مصطفى السويركي رئيس مجلس إدارة شركة “شمس العاصمة العقارية” إن أكثر من 70% من العقود الإيجارية التي وقعت من خلال شركته خلال النصف الثاني من عام 2010 تتعلق بالفلل، موضحاً أن كثيراً من المقيمين يفضلون حاليا تأجير شقق واستوديوهات ضمن فلل نظامية، كما يفضل أغلب المواطنين تأجير فلل كاملة سواء داخل أو خارج أبوظبي، لاسيما بعد تراجع أسعار هذه الفلل مؤخراً.
وأشار إلى زيادة المعروض من الفلل الجديدة مؤخراً بالسوق، لاسيما بمناطق المرور والمشرف والكرامة وبين الجسرين، أو ببعض المدن كمدينة محمد بن زايد وخليفة “أ”، إضافة إلى توافر فلل ذات مواصفات مميزة ببعض المشاريع العقارية كفلل “الريف” و”حدائق الراحة” بأبوظبي، فضلاً عن انخفاض أسعار إيجار الشقق داخل الفلل مقارنة بتلك الواقعة ضمن أبراج السكنية داخل أبوظبي.
ومن جانبه، قال حسن المرزوقي المدير التنفيذي في شركة جلفار العقارية إن سعر إيجار الشقة المتميزة ضمن الفلل الجديدة يقل بمتوسط 20 ألف درهم عن سعر نفس الشقة في بناية داخل أبوظبي، وهو ما يدفع كثيرا من المستأجرين لتفضيل السكن بشقق ضمن فلل على حساب الأبراج، في ظل اهتمام أغلب المستأجرين بالأسعار في المقام الأول.
مواقف السيارات
وأضاف أن توفر مواقف السيارات بالفلل مقارنة بالبنايات داخل أبوظبي يشجع كثيرا من المستأجرين على اتخاذ قرار السكن بالفلل، لاسيما بضواحي أبوظبي وبالمناطق التي لم تشهد تطبيق نظام “مواقف”، فضلا عن اتجاه كثير من الملاك لتحمل تكاليف الصيانة والخدمات مثل فاتورة الكهرباء والمياه نيابة عن مستأجري الشقق بالفلل السكنية.
ويقدر متعاملون بالسوق تراجع أسعار إيجارات الفلل في أبوظبي بمتوسط 40 إلى 70% خلال عام 2010، مقارنة بالأسعار قبل نحو عامين.
وشهدت الفترة الأخيرة دخول عدد كبير من الفلل السكنية الجديدة للسوق العقارية بأسعار منخفضة، حيث يقدر متوسط إيجار الفيلا المكونة من 4 غرف بمنطقة القرم بأبوظبي بنحو 160 ألف درهم سنويا، كما يتراوح إيجار الفيلا المؤلفة من 4 غرف بمدينة محمد بن زايد وخليفة “أ” بين 130 و 150 ألف درهم.
كما تؤجر الفلل الصغيرة المكونة من غرفتين وصالة بمشروع الريف لشركة منازل العقارية بأسعار تتراوح بين 90 إلى 110 آلاف درهم سنويا، فيما تتراوح أسعار إيجارات الفلل المكونة من 3 أو 4 غرف بأحياء “حميم والياسمين والسمرة وخنور” بمشروع حدائق الراحة بين 180 و 250 ألف درهم سنويا.
من جهة أخرى، قال مبارك العامري رئيس مجلس إدارة شركة الصمود العقارية إن تراجع إيجارات الفلل بأبوظبي، أسهم في جذب شريحة كبيرة من ساكني الشقق السكنية لاسيما ذات المساحات الكبيرة الذين باتوا يفضلون السكن بالفلل بعد تراجع أسعارها، خاصة من العملاء الذين يبحثون عن الخصوصية والسكن ذي المواصفات المتميزة، لاسيما ببعض المناطق الراقية مثل منطقة شاطئ الراحة.
وذكر العامري أن إيجار الفيلا بمدينة محمد بن زايد تراجع من نحو 350 ألف درهم سنوياً قبل عامين تقريباً، لنحو 150 ألف درهم سنويا حاليا، مضيفاً أن سعر الفيلا المكونة من 6 غرف بمدينة خليفة “أ” تراجع من نحو 600 ألف درهم إلى 250 ألف درهم، كما تراجع سعر إيجار الفيلا المكونة من 3 غرف بالمناصير من 300 ألف درهم إلى 170 ألف درهم حاليا. وانخفض إيجار بعض الفلل القديمة داخل أبوظبي والتي قد تضم نحو 7 غرف من 350 ألف درهم إلى 250 ألف درهم سنوياً خلال عام 2010.
وفيما يتعلق بتأثير حملات بلدية أبوظبي لمواجهة مخالفات الفلل المقسمة على حجم الطلب، أوضح العامري أن هذه الحملات تقتصر على الفلل المخالفة، حيث دفعت المستثمرين إلى محاولة توفيق أوضاعهم، مؤكداً أن الطلب على الفلل النظامية لم يتأثر تبعاً لذلك. ونظمت بلدية أبوظبي مؤخراً حملات لمكافحة ظاهرة الإضافات السكنية والبناء العشوائي والملحقات التي يتم تنفيذها في الفلل والشقق والمباني السكنية والتجارية في مدينة أبوظبي، دون الحصول على التراخيص اللازمة والعمل على إزالة هذه المخالفات واتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المخالفين.
وأكدت البلدية أن الحملة تهدف ايضا الى مكافحة ظاهرة انتشار وملاحقة المخالفات الناتجة عن مساكن العزاب في الأوساط السكنية والتجارية لما لها من آثار سلبية من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية، وأن ذلك يتم بالتعاون مع الجهات ذات الاختصاص لتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحق الفلل والمباني السكنية المخالفة لشروط البناء في مناطق مدينة أبوظبي بما في ذلك الإجراءات التنفيذية لهدم وإزالة المخالفات والجدران والملاحق الإسكانية غير المرخصة.
ضواحي أبوظبي
من جهته، أشار سلطان الحوسني مدير شركة الصياد العقارية إلى أن الفترة الأخيرة تشهد بوجه عام زيادة ملحوظة في الطلب على السكن بالفلل لاسيما خارج أبوظبي بمدن محمد بن زايد وخليفة “أ” وخليفة “ب”.
وأشار تقرير فصلي لشركة أستيكو للخدمات العقارية حول نشاط سوق العقارات في أبوظبي للربع الثالث من 2010 عن تزايد أعداد مستأجري الفلل الذين يغيرون أماكن إقامتهم من جزيرة أبوظبي إلى مناطق سكنية مجاورة بسبب انخفاض أسعار الإيجارات فيها بمعدل 35%، مع توقعات بتواصل هبوط الأسعار نتيجة لدخول المزيد من الوحدات السكنية الجديدة إلى السوق خلال الأشهر المقبلة. وأوضح التقرير أن زيادة المعروض من الوحدات السكنية في أبوظبي قد دفع بالكثير من المستأجرين إلى الانتقال من المناطق التقليدية في جزيرة أبوظبي باتجاه مناطق أخرى مجاورة توفر أسعار إيجارات أقل خصوصاً لفئات الفلل. وذكر تقرير «لاندمارك الاستشارية» المتعلق بمعدلات الإيجار في أبوظبي لشهر نوفمبر 2010 أن إيجارات الفلل الواقعة خارج جزيرة أبوظبي انخفضت بنسبة 4%.
وأوضح الحوسني أن كثيرا من المواطنين يفضلون بوجه عام السكن بالفلل لما تتميز به من خصوصية، فضلاً عن توفر مواقف السيارات، كما أن بعض المقيمين باتوا أيضا يفضلون السكن بالشقق داخل الفلل بضواحي أبوظبي للهروب من أزمة مواقف السيارات، بعد تطبيق نظام مواقف. وكانت دائرة النقل بأبوظبي طبقت مؤخراً نظام “مواقف” المدفوعة، ويوفر نظام إدارة مواقف السيارات لمدينة أبوظبي من خلال فرض رسوم على مواقف السيارات في أكثر المناطق التجارية كثافة في أبوظبي، عبر 9 مراحل تهدف إلى تغطية أغلب الشوارع الرئيسية في مدينة أبوظبي بحلول عام 2011.
ويخول التصريح صاحب المركبة إيقاف مركبته في المواقف المحددة في الحوض في أي وقت دون دفع أي رسوم إضافية، شريطة عرض التصريح بشكل واضح على الواجهة الأمامية للمركبة. ويكون التصريح خاصاً بالمركبة وبالحوض القريب من السكن. وتصبح المواقف مجانية بعد التاسعة مساء في الشوارع التي خضعت للنظام الجديد، ولغاية الساعة الثامنة صباحاً، فضلاً عن أيام الجمع والعطلات، وهو ما يصعب مهمة إيجاد موقف حتى لأولئك الذين دفعوا ثمن التصريح في تلك الفترات.

اقرأ أيضا

انخفاض مخزونات النفط الأميركية مع زيادة مصافي التكرير الإنتاج