الخميس 26 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
توقع فوز المحافظين في الانتخابات الألمانية ينعش الأسهم ويثير اهتمام المستثمرين الأجانب
28 أغسطس 2005

برلين -د ب أ: يبدو ان المستثمرين الاجانب باتوا على ثقة من فوز حزب المحافظين المعارض في الانتخابات العامة المبكرة التي تشهدها المانيا الشهر القادم ،وطبقا لما هو معلن فإن الحزب برئاسة انجيلا ميريكل سوف يقوم بسلسلة من الاصلاحات الجذرية في الاقتصاد تسمح بعقد عدة اندماجات هامة بين الشركات العاملة وبيع عدد من المؤسسات الوطنية الضخمة
وساعدت سلسلة من الصفقات المؤسساتية الكبيرة في الاسابيع الاخيرة بالفعل على شحذ احساس 'بحمى الاندماج' وهو دليل على أن المستثمرين الاجانب يديرون الان أكبر اقتصاد في أوروبا وهو ما أدى بالمحللين إلى وضع قائمة بأهداف ممكنة للشراء أو مؤسسات مرشحة للانقسام·وباستثناء مجموعة الشركات الصغيرة تتضمن القائمة ثالث أكبر بنك في ألمانيا وهو كوميرز بنك إيه جي وأيضا المجموعة الهندسية مان·وساعد حديث الشراء في دفع بورصة فرانكفورت في الاسابيع الاخيرة إلى تحقيق ارتفاع لم تشهده منذ فترة الازدهار المرتبطة بالانترنت والمعروفة باسم 'دوت كوم بوم' قبل حوالي خمس سنوات·
وتأتي حمى الاندماج فيما تستعد الاحزاب للانتخابات المبكرة في سبتمبر والتي جاءت الدعوة إليها بسبب الخلافات السياسية الحادة بشأن الاصلاح في البلاد·ولكن مع ألمانيا يبدو أن المستثمرين يتفقون مع استطلاعات الرأي التي تتوقع أن تكون المرشحة المحافظة أنجيلا ميريكل هي المستشار المقبل للبلاد·ويعتمد المستثمرون أيضا على أن ابنة القس السابق البالغة من العمر 51 عاما سوف تستغل سيطرة كتلتها السياسية يمين الوسط على مجلسي البرلمان لفرض جولة جديدة من الاصلاحات·
ويعتقد الكثير من المحللين أن الخطوة التي اتخذها أكبر بنك في البلاد دويتش بنك إيه جي بسحب حصته في شركة ديملر كرايسلر ترك خامسة أكبر شركة في العالم لانتاج السيارات معرضة لاحتمال البيع ،وتهيئة المجال أمام محادثات بشأن صفقات بيع باتت القاسم المشترك في تحركات المؤسسات الكبرى كسعي شركة اديداس لشراء شركة ريبوك وسعي بنك يونيكريدتو لشراء ثاني أكبر البنوك الالمانية إتش في بي واندماج عملاقة الاعلام سبرنجر مع أكبر قناة تليفزيونية تجارية في البلاد بروسيبينسات 1 وقرار شركة ديويتش تليكوم للاتصالات شراء شركة تشغيل الموبايل النمساوية تيليرينج·
اسهم جاذبة
ومن وجهة نظر المستثمرين الدوليين فإن التخفيضات المحتملة في نفقات المؤسسات تجعل الاسهم الالمانية تبدو أقل من قيمتها إلى حد ما·
وقفز مؤشر داكس الرئيسي لسوق الاسهم بفرانكفورت بالفعل حوالي 13 في المئة منذ مايو الماضي عندما بدأ المستشار جيرهارد شرودر حملته لاجراء انتخابات مبكرة·
وتتجه أوروبا إلى تجاوز الولايات المتحدة بالنسبة لعمليات اندماج المؤسسات وشرائها هذا العام واتجهت الشركات الالمانية بالفعل إلى الاستفادة من تزايد حدة التنافس في البلاد مع الاستمرار في انخفاض الرواتب وبسبب الاصلاحات القاسية التي أدخلتها حكومة شرودر الديمقراطية الاشتراكية على نظامي الرعاية الاجتماعية والعمل·
وقال جورجين ميشيلز المحلل الاقتصادي في مصرف سيتي بنك الامريكي 'إن ألمانيا لحقت بالدول الاوروبية الاخرى مثل فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وحصلت على ميزة تنافسية'·
وأوضحت البيانات التي نشرها هذا الشهر البنك المركزي الالماني أن الاجانب كانوا يمتلكون 71 مليار يورو (87 مليار دولار) من الاسهم الالمانية خلال شهري مايو ويونيو الماضيين·
وفي نفس الوقت تقدر مؤسسة مراقبي الحسابات 'إرنست آند يونج' أن الاستثمارات المالية الاجنبية في ألمانيا قفزت بنسبة 22 في المئة في النصف الاول من العام·ويتدفق المستثمرون الامريكيون والكنديون إلى البلاد لشراء العقارات توقعا لازدهار في سوق الاسكان الذي يمر بحالة ركود والرخيص نسبيا·وهناك أكثر من 100 ألف شقة في برلين وحدها الان يمتلكها مستثمرون من أمريكا الشمالية·
وفي الواقع إذا أصبحت ميريكل أول امرأة تتولى منصب المستشار في ألمانيا فإنها ستقوم بالتخطيط لبرنامج مدته مئة يوم للاصلاح الاقتصادي يتضمن مزيدا من تحرير قوانين البلاد الصارمة والخطة المثيرة للجدل لاستخدام المال الناتج من زيادة القيمة المضافة لتمويل أي تخفيض في نفقات العمل المرتفعة التي لا ترتبط بالرواتب·
وقرار ميريكل بتعيين القاضي الدستوري السابق بول كيرشوف ليكون وزيرا للمالية إذا فازت بالانتخابات ساعد أيضا على إثارة توقعات بإجراء تغييرات كبيرة في نظام الضرائب ،وكيرشوف له خطة جذرية للاصلاح الضريبي تتضمن فرض ضرائب بنسبة 25 في المئة على الشقق·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©