الأربعاء 25 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
قانون جديد يعيد شركات الصرافة إلى سوريا
28 أغسطس 2005

دمشق ـ عمّار أبو عابد:
أعلن عبد الله الدردري نائب رئيس الحكومة السورية للشؤون الاقتصادية عن إصدار قانون جديد لتنظيم عمل مؤسسات التحويل ونقل الأموال، وقانون آخر لتنظيم وتشريع مهنة الصيرفة والتعامل بالنقد الاجنبي، مما يسهل عملية التداول للقطع الأجنبي وعمليات التحويل من وإلى الخارج، تحت رقابة مصرف سوريا المركزي وتوقع ان يصدر القانون ضمن مجموعة من التشريعات الاقتصادية الاخرى قبل نهاية العام الحالي وتطالب الفعاليات الاقتصادية السورية بسرعة إنجاز هذه القوانين وإقرارها كي تتم عملية ضبط السوق السوداء وعمليات التهريب، وتجنب عمليات تبييض الأموال· مما يوطد علاقة سوريا بالمؤسسات الدولية، ويساعد على تدفق الاستثمارات إليها·
مازن طباع وكيل شركة تحويل الأموال العالمية (ويسترن يونيون) في سوريا دعا إلى أن يكون قانون مهنة الصيرفة المرتقب قادراً على الاستمرارية لفترة طويلة، أي أن لا يكون عرضة للتعديلات، حيث إن ظروف السوق السورية بعد التوقف الطويل لا تسمح بأن يكون هناك عثرات سببها ثغرات يمكن النفاذ إليها من ضمن القانون، وبالتالي فإن عدم فرض أعباء مالية كبيرة على المؤسسات المرخص لها سيكون له أثر كبير من حيث عدم تهريب هذه المؤسسات وحتى الأفراد أو الامتناع عن التصريح عن الحركة اليومية لأعمالهم بشفافية وصدق·
ويقترح طباع أن يتم فرض ضريبة مقطوعة حسب الشركة المصنفة لكل مؤسسة، وهذا ما يعمل به غالباً في الدول المجاورة· كما يطالب بوضع معايير لمن يمنحون ترخيص مزاولة المهنة، في مقدمتها التمتع بمزايا اجتماعية وأخلاقية، وأن يكون لديه احتياطي مالي يودع لصالح المصرف المركزي، ويتم التداول حسب ملاءة صاحب الترخيص، والتي من المفترض أن توضع بشكل لا يتيح لمن لا يملك الملاءة المالية الكافية ممارسة المهنة·
ويدعو طباع إلى التركيز على موضوع ضرورة التبادل المعلوماتي اليومي والمباشر ما بين الجهة المشرفة لدى المصرف المركزي والمؤسسات والأفراد المرخص لهم، حيث إن صدق ودقة المعلومات ستتيح للجهات المشرفة معرفة اتجاهات السوق الحقيقية وحجم التداول الآني، مما يجنبهم أي خضات ومخاطر يمكن التعرض لها حين يختل التوازن بين العرض والطلب·
القضاء على التهريب
وتحدث عن ظاهرة تهريب العملات الأجنبية من سوريا، والتي تم ضبط بعضها مؤخراً، فقال: هذا يشكل إدانة لآلية العمل المتبعة حالياً والتي لم يعرف المسؤولون كيف يوظفونها، فلو أردنا أن نوقف كل سيارة تقوم بعملية التهريب على الحدود، فهناك الكثير· وهذا يتم بطريقة غير شرعية، لكن بلدنا سار على هذا منذ زمن بعيد· لكن أي شخص يمكنه أن يقوم بتحويل أمواله عبر مصرف أو صراف له ترخيص شرعي يأخذ منه في آخر الشهر مبلغاً مقطوعاً وينظم عملية إدخالها وإخراجها· ففي كل بلاد العالم يستطيع المسافرون أن يحملوا المال ويدفعوا لأجله رسوماً معينة، وهذا متعارف عليه، فالعملة كلها مسجلة بطريقة نظامية، وليسوا بحاجة إلى التهريب· أما في بلدنا فالتهريب يفقد خزينة الدولة الملايين، ويجب الإمساك به لكي لا يؤدي إلى عدم مصداقية في التعامل· من ناحية أخرى ربما سمحوا للمستثمرين بإخراج نصف أرباحهم من البلد، ولكن بالطبع هذا المستثمر يعلم أن هناك (سوقا سوداء) والأسعار فيها مختلفة عن تسعيرة المصرف، وبالتالي سيسلك هذه الثغرة غير القانونية لأن من شرع القانون ترك فيه هذه الثغرة ولا أدري ما هي الغاية من ذلك·
وأكد الطباع أن الإسراع بتنظيم مهنة الصيرفة وشرعنتها هو ضرورة ملحة لتطوير دخول سوريا إلى اقتصاد السوق·
ومن المعروف أن غالبية أعمال الصيرفة في سوريا تتم حالياً في السوق السوداء، وضمن محلات لا يدل مظهرها على ممارسة نشاط الصيرفة، فهناك تجار أقمشة، وباعة مفرق، وصرافون جوالون، ومحلات تتعاطى مختلف أنواع المهن· وكل هؤلاء يقومون بأعمال الصيرفة وفق أسعار السوق السوداء· مما يضيع على خزينة الدولة السورية الملايين· وينتظر السوريون عودة بعض كوى (الصيرفة) التي كانت تتصدر مدخل سوق الحميدية، والذي يشكل الآن محور عمليات الصيرفة غير القانونية إضافة إلى سوق الحريقة وشارع الحمراء، وغيرها من الأسواق التجارية·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©