الاتحاد

كيف نختـلف·· بدون اتهامات!


هناك قضية - أراها مهمة جداً- وهي كيف نتعلم ان نختلف مع بعضنا البعض، بدون اتهامات تصل إلى حد التسفية والقذف أحياناً·· وبالتأكيد لاخلاف على ثوابتنا الإسلامية والعربية·· ولكن الاختلاف -المفروض- يكون في الأساليب التي تحقق هذه الأهداف فأبوبكر الصديق، وعمر بن الخطاب وما أدراك ما هما·· اختلفا في الخير، وفي الأسلوب فسيدنا أبوبكر أحضر ماله كله للرسول (صلى الله عليه وسلم)·· بينما أحضر عمر نصف ماله·
وفي حروب الردة·· فبينما رأى عمر·· محاورة المرتدين·· رأى أبوبكر أن يحاربهم ولم يتهم أحدهما الآخر بالجبن·· أو التهور·
ونظرة إلى شبابنا نجد أنهم كغيرهم من الشباب -بل والكبار- مولعون بكرة القدم·· فهذا عيناوي·· والآخر وحداوي·· والثالث أهلاوي أو وصلاوي، وهذا جميل ولكن يأتي دورنا كمعلمين ومعلمات - الشاذ منا ينبغي ألا يعمل معلماً- أن نغرس في عقول شبابنا الاختلاف الحميد الذي لا يجرح لاعبي الفريق الآخر، أو إتهاماتهم بدون دليل ومن كرة القدم نستطيع بالتعاون مع أولياء الأمور، والإعلام الرياضي الهادئ المستنير، أن نغرس فيهم قيماً إنسانية عظيمة·· كالتواضع عند النصر، وعدم المبالغة في الفرحة واحترام المنافس·· وتقبل الخسارة بروح رياضية·
وطاعة الحكم الذي هو كالمعلم·· أو الوالد، وحتى عند الاعتراض يكون بالطرق الشرعية بدون تشنج أو عصبية مقيتة·
وبدون مبالغة·· رأيت ورأى غيري مشاحنات، بل ومشاجرات بسبب الاختلاف في الآراء الكروية·
وختاماً أقول:
وبصدق وأمانة إن لم نغرس هذه القيم·· في عقول الشباب منذ الصغر·· فلا نتعجب مستقبلاً أن نراهم عند الاختلاف·· يتهمون بعضهم بعضاً بالارهاب·· أو العلمانية·· أو التخلف وعدم الفهم·· لمجرد الاختلاف في الرأي·· وبدون دليل·
حسين عبدالحكيم
كلباء

اقرأ أيضا