الاتحاد

عربي ودولي

«الديلي ميل»: جماعة «الإخوان» في دائرة الاتهام بمقتل ريجيني

شادي صلاح الدين (لندن)

أعلن مكتب ممثل الادعاء في روما أن محققين إيطاليين، يتحرون ملابسات مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في مصر قبل عامين، صادروا جهاز الكمبيوتر والهاتف المحمول الخاصين بالقيادية في تنظيم الإخوان الإرهابي والأستاذة في جامعة كامبردج مها عزام. وقتل جوليو ريجيني بينما كان يقوم ببحث في مصر، حيث عمل المحققون الإيطاليون مع نظرائهم المصريين في محاولة للتوصل إلى حل للجريمة، طبقا لما نشرته صحيفة «الديلي ميل» البريطانية.
وأضاف التقرير أنه رغم أنه لا يوجد دليل قوي على ضلوع عزام في مقتل ريجيني، إلا أن المحققين سعوا طيلة شهور لاستجوابها بشأن سبب اختياره لموضوع البحث، وما إذا كانت قد وضعته في طريق الخطر. وقال ممثلو الادعاء، إن مها عزام وافقت في النهاية على التحدث إلى المحققين الإيطاليين في كامبردج يوم الثلاثاء. وزار فريق من روما تدعمه السلطات البريطانية منزل الأستاذة الجامعية ومكتبها يوم الأربعاء، حيث صادروا جهاز كمبيوتر وقرصا صلبا ووحدة لنقل البيانات، وهاتفا، إضافة إلى بعض الوثائق التي لم يتم تحديدها.
وقال ممثلو الادعاء في بيان لهم نقلته الصحيفة «سيكون هذا مفيدا في الوصول لتوضيح قوي وبطريقة موضوعية لا لبس فيها لدور الأستاذة في ضوء التحقيق». ورفضت جامعة كامبردج البريطانية الرد على طلب التعليق على التحقيق الذي ضلعت فيه القيادية في التنظيم الإرهابي، حيث لم تتحدث عزام علنا عن وفاة طالبها، بل بدأت في إجازة فورية في أعقاب مقتله، وهو ما يثير الشكوك حول ضلوعها في مقتله.
وتسببت قضية الباحث الإيطالي في أزمة بين مصر وإيطاليا، وخاصة في الوقت الذي كانت فيه الدولتان ترتبطان بعلاقات سياسية واقتصادية قوية، مما يثير الشكوك حول المستفيد الأكبر من مقتل ريجيني في ذلك التوقيت. وأرسلت السلطات الإيطالية طلبا رسميا للسلطات البريطانية، في شهر أكتوبر الماضي، للتحقيق مع القيادية الإخوانية والمشرفة على رسالة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني.
وذكرت صحيفة «لا ريبابليكا» الإيطالية وقتها أن المدعي العام طالب أيضا بالحصول على تسجيلات هاتفها المحمول والهاتف الأرضي الخاص بها في الفترة من يناير 2015 إلى 28 فبراير 2016 لمعرفة شبكة علاقاتها. وذكرت الصحيفة، في مقالها بعنوان «أكاذيب كامبردج»، «إن هذه الخطوة تأتي لإزالة الغموض والكشف عن السهو الذي زعمته عزام فيما يتعلق بالتحقيقات حول تعذيب وقتل طالب الدراسات العليا الإيطالي البالغ من العمر 28 عاما، كما يعتقد أنها تتعلق أيضا بالقلق الذي أعرب عنه ريجيني لوالدته باولا في محادثاته معها عبر«سكايب».
ويرغب المدعي العام في روما في استيفاء العديد من الأمور الغامضة ومنها كيفية اختيار«ريجيني»لموضوع بحثه عن الباعة والتجار في الشوارع، وعن اختياره لمشرفته في مصر، وطريقته التي استخدمها في بحثه الأكاديمي، ومن الذي قرر أسئلته التي طرحها على الباعة والتجار، وعما إذا كان قد أعطى نتائج أبحاثه إلى معلمته خلال لقائه بها في القاهرة يوم 7 يناير 2016. وتؤكد وسائل الإعلام الإيطالية أن القيادية الإخوانية كذبت فيما يخص بعض الملابسات المحيطة بدراسته الأكاديمية ومنها الغرض من بحثه واختيار الأستاذ الذي سيرافقه خلال دراسته في مصر، وذلك نقلا عن وثائق غير منشورة منها رسائل بالبريد الإلكتروني ومحادثات على سكايب.
وذكرت صحيفة «الجورنال تيسيمو» الإيطالية، في شهر نوفمبر الماضي، أن هناك خمس علامات استفهام حول مها عزام، وعلاقتها بمقتل ريجينى في مصر فبراير 2016، وامتناعها عن المثول أمام النيابة العامة في روما، مشيرة إلى أن نائب المدعي العام بروما سيرجيو كوليكو سيقوم بالتحقيق معها، مع التركيز على 5 أسئلة، أولها من الذي اختار الموضوع المحدد لبحث ريجيني في مصر، ومن الذي اختار المعلم في مصر لمتابعة ريجيني أثناء بحثه؟ ومن المسؤول عن وضع نقاط الدراسة التي يقوم بها ريجيني في القاهرة؟ ومن حدد الأسئلة التي يسألها ريجيني للأشخاص الذين سيقابلهم في بحثه؟ وأخيرا، هل سلم ريجيني أي نتائج لبحثه قبل مقتله؟
وترأس مها عزام ما يسمى«بالمجلس الثوري المصري»، الذي يدافع عن«الإخوان»، ومن أبرز مؤسسيه من تنظيم الإخوان الإرهابي عمرو دراج ووليد شرابي وجمال حشمت.

اقرأ أيضا

مقتل جندي تركي أصيب في شمال سوريا