الاتحاد

عربي ودولي

أوباما يتولى دفة البيت الأبيض اليوم ويتعهد تجديد الحلم الأميركي

أوباما في عمل تطوعي أمس بمبنى للطوارئ خاص  بالمراهقين في واشنطن خلال الاحتفال بيوم مارتن لوثر كينج

أوباما في عمل تطوعي أمس بمبنى للطوارئ خاص بالمراهقين في واشنطن خلال الاحتفال بيوم مارتن لوثر كينج

دعا الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما قبل ساعات من تنصيبه اليوم، الأمة الأميركية التي ترزح تحت وطأة أزمة مالية طاحنة وحربين في الخارج، إلى التقدم سوية مستلهمين روح بطل الحقوق المدنية الزعيم الأسود مارتن لوثر كينغ· وأشاد أوباما الذي سيتم تنصيبه اليوم ويؤدي اليمين الدستورية ليصبح الرئيس الأميركي الرابع والأربعين، بلوثر كينج ووعد بأن تنصيبه كاول رئيس أميركي أسود سيسمح بـ''تجديد الوعد'' بالحلم الأميركي· وقال أوباما في بيان ''غدا سنتجمع ونتحد من على المنبر الذي ما زلنا نسمع منه أصداء حلم لوثر كينج· من خلال ذلك نقر بأن مصيرنا هنا في أميركا واحد''·
وأضاف ''اننا مصممون على السير معا· من خلال تجديد الوعد بالحلم الأميركي، لنتذكر درس كينغ بأن أحلام كل واحد منا ليست سوى حلم واحد''· وعشية حفل تنصيبه التاريخي، شارك أوباما في سلسلة أعمال خيرية بمناسبة يوم مارتن لوثر كينج· وأمس الأول ألقى أوباما أمام نصب إبراهام لينكولن الرئيس الذي يعتبره مثاله الأعلى، خطابا حول المخاطر التي تحدق بالولايات المتحدة على الخشبة التي ألقى منها الزعيم الأسود كينغ خطابه الشهير ''لدي حلم''، في ·1963 وقال أوباما في بيان انه ''مقتنع بأن على جميع الأميركيين التمتع بالحرية نفسها وان يفعلوا ما يريدون من حياتهم''· وأضاف ان ''مارتن لوثر كينج كرس حياته لخدمة الآخرين·
وتخليدا لإرثه وذكراه، علينا ان نخصص هذا اليوم للتحرك وليس فقط للتأمل''، طالباً من الأميركيين التعهد بتحسين ظروف العيش في أحيائهم ومدنهم وبلادهم''·
وكان أوباما دعا في وقت متأخر مساء أمس الأول، الأميركيين إلى الاتحاد خلال حفل موسيقي حضره مئات الآلاف من الأشخاص وشارك فيه عدد كبير من النجوم في موقع نصب لينكولن الرمزي بواشنطن· وكانت صحيفة ''واشنطن بوست'' نقلت أمس أن الرئيس الأميركي المنتخب يرى في انتخابه رئيسا للولايات المتحدة فرصة لتسوية الخلافات مضيفة أن أوباما تحدث في مقابلة الأسبوع الماضي عن الكيفية التي يمكن بها أن توحد هويته العرقية الولايات المتحدة وتغيرها· وقال أوباما في المقابلة ''هناك جيل بأكمله سينشأ مفترضا بشكل مسلم به بأن أعلى منصب في البلاد يشغله أميركي من أصل أفريقي''· ونقلت عن أوباما قوله ''ما آمل أن أقدمه كنموذج هو طريقة التفاعل مع أشخاص ليسوا مثلك ولا يتفقون معكم·· هذا سيغير مزاجنا السياسي''· وقال أوباما في كلمة في ختام الحفل الموسيقي المجاني ان ''ما يعطيني الأمل رغم كل شىء، ليس الحجارة والرخام الذي يحيط بنا·· بل أنتم الأميركيون من كل الأعراق الذين جئتم من كل مكان ومن كل الظروف واجتمعتم هناك لأنكم تؤمنون بما يمكن ان يكون عليه هذا البلد''·
وفي تطور متصل، أعلن البيت الأبيض أمس ان وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس سيتغيب عن حفل تنصيب أوباما اليوم لانه كلف بتولي مهمات الرئاسة في حال وقوع أي حادث طارئ لهذا اليوم· وأضاف البيت الأبيض ان جيتس الذي قرر أوباما إبقاءه في منصبه، سيكون بالتالي موجودا في مكان سري خلال حفل التنصيب· وسيتولى جيتس أرفع منصب في الدولة في حال تعرض الرئيس وجميع من يتبعونه في التسلسل الإداري اليوم لهجوم إرهابي أو كارثة أخرى·
وحذر البيت الأبيض أمس على لسان المتحدثة باسمه دانا بيرينو، كوريا الشمالية من ان الرئيس المقبل أوباما سيبقي السياسة الأميركية الرافضة بشدة لبرنامج التسلح النووي الكوري الشمالي، معتبرا ان سياسة التحدي التي تنتهجها بيونج يانج غير مسؤولة· في حين ذكر قال مسؤول أميركي كبير أمس في بروكسل ان أوباما قد يطالب بإعادة بحث كلفة وفاعلية مشروع نشر الدرع الصاروخية الأميركية في أوروبا في ضوء ما وصلت اليه العلاقات الأميركية بشأن هذا المشروع مع بعض ''الحلفاء''·


من محور الشر إلى دبلوماسية الحوار



واشنطن (ا ف ب) - بعد 7 سنوات تقريبا على إطلاق جورج بوش عبارته الشهيرة ''محور الشر'' الذي أدرج فيه إيران والعراق وكوريا الشمالية، يدشن خلفه باراك أوباما اليوم حقبة جديدة في الدبلوماسية الأميركية تحت شعار الحوار بما في ذلك مع طهران· والتزمت وزيرة الخارجية الأميركية المقبلة هيلاري كلينتون من الآن محاولة اعتماد ''مقاربة جديدة'' لحمل الدول المعنية إلى العودة للطريق القويم محترمة بذلك وعدا انتخابيا لمنافسها السابق الذي أصبح رئيسا·
وفي محاولة لإقناع إيران بالتخلي عن برنامجها النووي، قالت هيلاري الثلاثاء الماضي أمام الكونجرس إن ''الانفتاح على الحوار قد يؤتي ثماره'' بعد أكثر من 28 عاما من الصمت الرسمي مع طهران· وخلافا لوزيرة الخارجية المنتهية ولايتها كوندوليزا رايس، لم تضع السيدة الأميركية الأولى سابقا، أي شرط لفتح حوار مع إيران مستبعدة حتى فكرة أن يؤدي ذلك إلى تعزيز معسكر المتشددين بقيادة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قبل الانتخابات الرئاسية الإيرانية في يونيو المقبل· وقالت في رسالة إلى الكونجرس عرضت فيها برنامجها إن ''الانتخابات يجب ألا تمنعنا من إقامة حوار إذا اعتبرنا أن ثمة نية صادقة بالتحاور'' لدى النظام الإيراني·
وفي هذه الوثيقة أعربت عن استعدادها للتحاور مع سوريا التي حدت رايس من اتصالاتها بها إلى الحد الأدنى· وأكدت كلينتون ''أعتبر أن التحاور مباشرة مع سوريا سيعزز فرص التقدم وتغيير التصرف السوري''· والحوار لن يقتصر على الدول الصعبة· فخلافا لبوش الذي غالبا ما اتهم باتخاذ قرارات أحادية الجانب، تعهد أوباما استشارة الدول الأوروبية أكثر بشأن الملفات الرئيسية· لكنه حذر من أنه يتوقع إرسال المزيد من الأوروبيين ولا سيما في أفغانستان حيث تعتبر الولايات المتحدة أن دعم بعض الدول الأوروبية لعمليات التحالف الدولي العسكرية فاتر·
وفي واشنطن تبدو الأوساط الدبلوماسية متلهفة لتلقي معلومات حول مشاريع الإدارة الجديدة· لكن فريق أوباما الانتقالي الحريص على احترام الفريق المنتهية ولايته، حافظ حتى اليوم الأخير على تكتم تام رغم استياء بعض السفراء الذين تمطرهم حكوماتهم بالأسئلة على ما أفاد عدة دبلوماسيين أوروبيين وعرب· إلا أن هذه الأوساط لا تتوقع تغييرات جذرية في سياسة الولايات المتحدة الخارجية بعد تسلم أوباما الحكم من بوش·
وقال دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى ''لا أظن أن التغيير سيكون تاما مئة في المئة'' مشيرا إلى أن النهج الاحادي الجانب الذي كان يعتمده بوش توقف عند بداية ولايته الثانية في 2005 ·
وأضاف الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ''قد يحصل ربما تغيير في اللهجة او الطريقة'' في إشارة إلى نية أوباما المفترضة في تعيين موفدين خاصين في عدة مناطق أساسية في العالم مثل الشرق الأوسط والمثلث الذي تشكله أفغانستان والهند وباكستان أو حتى إيران·


الجناح الغربي ··مستشارون
مخضرمون ومقربون وخبراء موهوبون



واشنطن (ا ف ب) - في عهد باراك أوباما سيكون جناح البيت الأبيض المخصص لأكبر مستشاري الرئيس، مصهرا ثقافيا قد ينافس الحكومة كمركز للسلطة والحكم· وهذا الجناح الذي أصبح معروفا بفضل المسلسل التلفزيوني الأميركي ''ذي ويست وينج'' (الجناح الغربي) سيستضيف فريقا يتراوح أعضاؤه بين مخضرمين من العاصمة الفدرالية ومقربين من الرئيس اتوا معه من شيكاجو مثل ديفيد اكسيلرود وفاليري جاريت· وسيكون أمام الرئيس أوباما والأمين العام للبيت الأبيض النائب السابق عن ولاية إيلينوي رام ايمانويل، مهمة كبيرة لإدارة منبت المواهب هذا المؤلف من مستشارين من كل المشارب وخبراء في الاتصالات ومحامين· ويقول وليام غالستون من معهد بوركينجز ''احاط الرئيس نفسه عمدا بأشخاص يتمتعون بشخصيات قوية قادرة على التعبير بقوة عن معارضتها المحتملة'' لمواقفه· ويضيف غالستون الذي عمل في الرئاسة الأميركية سابقا ''لكن الطريقة التي نظم فيها البيت الأبيض تظهر ان لا شك لديه بتاتا حول قدرته على ايجاد توازن بين الأراء والمصالح المختلفة''· وبدد أوباما الذي يتولى مهامه اليوم ،المخاوف من ان فريقه غير متجانس ما يجعله غير قادر على ان يأتي بتغيير فعلي· وشدد أوباما بعد انتخابه على ان ''رؤية التغيير نابعة مني شخصيا في الأساس· ومهمتي هي في تحديد الوجهة والتأكد من ان فريقي يتبعها''·
وفي إشارة إلى ولاية سلفه جورج بوش، تحدث أوباما عن خطر العيش في ''فقاعة'' مقطوعا عن العالم الخارجي من قبل مستشارين مقربين لا يريدون ان ينقلوا الأنباء السيئة· ولخفض هذا الخطر سيواصل ديفيد اكسيلرود وفاليري اللذان كانا في الخطوط الأمامية خلال الحملة الانتخابية، الاضطلاع بالدور ذاته في البيت الأبيض على ان يشكلا مقياسا للرأي العام· لكن الشخص الذي سيكون الأكثر بروزا في ''ويست وينغ'' هو الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبز الذي سيضع سحره الجنوبي وهو من ولاية الاباما، وسرعة بديهته في خدمة الرسالة التي تريد إدارة أوباما تمريرها· ومن بين الأسماء الكبيرة في فريق الرئيس الجديد المستشار القانوني جريجوري كريج وجون فافرو المسؤول عن الفريق المكلف صياغة خطب الرئيس وكريستوفر لو مدير مكتب الرئيس· أما بالنسبة للإدارة السياسية وادلاء النصح للرئيس، فقد يجد رؤساء الدوائر الوزارية أنفسهم في حالة تنافس مع بعض المستشارين النافذين مثل لورانس سامرز مدير المجلس الاقتصادي القومي ومنسق سياسة أوباما الاقتصادية· ويقول جالستون ''كل هذا سيكون رهنا بالعلاقات التي ستنشأ بين الوزراء والمسؤولين في البيت الأبيض'' مشيرا إلى ان شخصيات مثل وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ليست من النوع الذي يقبل أوامر من مستشارين· لكنه يشدد على انه منذ عهد الرئيس فرنكلين روزفلت، تأكد دائما ميل الرؤساء الأميركيين إلى تركيز السلطة في البيت الأبيض لتجاوز أي عوائق بيروقراطية·


يقطع 5 آلاف كلم لينقل آمالاً لـ أوباما



واشنطن (د ب ا) - وصل رايان بوين بأمان أمس الأول إلى واشنطن بعد أن أكمل جولة على الدراجة لمدة 6 أسابيع قطع خلالها مسافة 5 آلاف كيلو متر تكريما لباراك أوباما المقرر أن يتم تنصيبه اليوم كأول رئيس أميركي من أصل أفريقي· وقدم بوين (22 عاما) إلى العاصمة الأميركية ارلنجتون بولاية فرجينيا· وهدف الجولة هو الاحتفاء بالحدث التاريخي أكثر منه مشاهدة حفل التنصيب· وقد انضم نحو 36 من راكبي الدراجات إلى بوين في المرحلة الأخيرة من رحلته التي امتدت لبضعة آلاف من الامتار عبر نهر بوتوماك المتجمد· وكان قرار بوين ركوب الدراجة من الساحل إلى الساحل عفويا نسبيا أيضا ويقول ''لقد قررت القيام بذلك بعد أسبوع ونصف من انتخاب أوباما''· وصرح بوين قبل أن يبدأ في 2 ديسمبر الماضي الجولة من لوس انجلوس إلى واشنطن انه لم يقد الدراجة مطلقا لأكثر من نحو 30 كيلو مترا في المرة الواحدة· وتحمل دراجة بوين الذي يعتنق رسالة الآمال التي جاء بها أوباما، توقيعات أناس ساعدوه والهموه خلال رحلته الطويلة ومنهم سيدة لندنية التقاها في تكساس كانت تخطط لقيادة دراجتها إلى سنغافورة بعد العودة إلى انجلترا· وعلى طول الطريق رافق بوين 20 آخرون من راكبي الدراجات في مراحل مختلفة من الجولة· وبوين مصور فوتوغرافي وأخصائي علاج طبيعي تخرج أيضا مؤخرا من كلية أوكسيدنتال في لوس انجلوس حيث بدأ أوباما دراساته الثانوية قبل أن ينتقل إلى جامعة كولومبيا· ولكي يحضروا الحفل الموسيقي الشهير الذي أقيم مساء أمس الأول عند نصب لنكولن إعلانا عن بدء احتفالات تنصيب أوباما، أمضى بوين وزملاؤه ومنهم المخرج السينمائي البرت فاسكويز بعض الليالي في الخيام إلى أن تمكنوا من ايجاد مأوى في الكنائس ومع بعض المضيفين الذين سمعوا عن المغامرة

اقرأ أيضا

إيرلندا تؤيد تأجيل الموعد النهائي لـ"بريكست"