صحيفة الاتحاد

ثقافة

سلطان القاسمي يفتتح الدورة الـ 23 لمهرجان أيام الشارقة المسرحية اليوم

لقطة من مسرحية «طور غوت» تأليف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة والتي عرضت في ختام الدورة السابقة من المهرجان (من المصدر)

لقطة من مسرحية «طور غوت» تأليف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة والتي عرضت في ختام الدورة السابقة من المهرجان (من المصدر)

الشارقة (الاتحاد) - برعاية وحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة تنطلق في السابعة من مساء اليوم فعاليات أيام الشارقة المسرحية في دورتها الثالثة والعشرين بعرض مسرحية الدكتاتور اللبنانية للكاتب عصام محفوظ وإخراج لينا أبيض احتفاء بتتويجها بـ«جائزة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عرض مسرحي عربي» في الدورة الخامسة لمهرجان المسرح العربي والتي نظمتها الهيئة العربية للمسرح في قطر يناير 2012، ويشهد المهرجان مشاركة احدى عشرة فرقة مسرحية محلية إضافة إلى أربع مسرحيات عربية منها مسرحية «الدكتاتور».
تكريم عبدالحسين عبدالرضا
ويكرم صاحب السمو حاكم الشارقة في هذه الدورة كلا من الفنان الكويتي عبدالحسين عبدالرضا كشخصية عربية مسرحية بجائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي “الدورة السابعة” لسنة 2013 وهو من مواليد «1939»، وذلك تقديراً لدوره الكبير في إثراء حركة المسرح الخليجي والعربي عبر مسيرة امتدت لسنوات طويلة بلا توقف حيث تناولت العروض التي قدمها ظروف المجتمع وقضاياه، وكان رمزاً للحوار والتقارب الفكري من خلال أعماله الدرامية والمسرحية التي عبرت عن الرأي العام وكـانت نتاجاً منه وإليه.
ويعتبر الفنان عبدالحسين عبدالرضا من عمالقة الفن بالخليج ومن رواد الحركة الفنية، هذا وبدأ عبدالحسين عبدالرضا الاشتغال بالمسرح في أوائل ستينيات القرن العشرين، وتحديداً في عام 1961 وذلك من خلال مسرحية «صقر قريش» بالفصحى، وتوالت بعدها الأعمال من مسلسلات تلفزيونية ومسرحيات لتنطلق معها الإنجازات والشهرة والجوائز، كما قدم أشهر المسلسلات الخليجية على الإطلاق والذي لا يزال المسلسل الأول بالخليج وهو مسلسل «درب الزلق» مع سعد الفرج وخالد النفيسي وعبد العزيز النمش وعلي المفيدي، كذلك مسلسل «الأقدار»، أما المسرح فكانت له مسرحيات كثيرة أشهرها «باي باي لندن» و«بني صامت» و«عزوبي السالمية» وعلى «هامان يا فرعون» وغيرها الكثير، كما أنه قام بكتابة بعض أعماله المسرحية والتلفزيونية بنفسه منها «سيف العرب» و«فرسان المناخ» و«عزوبي السالمية» و«30 يوم حب» و«قاصد خير» وغيرها، اشتهر بالشخصية الساخرة المرحة التي تنتقد وتسخر من الأوضاع العربية بقالب كوميدي، وهو أحد مؤسسي فرقة المسرح العربي عام 1961 وفرقة المسرح الوطني عام 1976، كما قام عام 1984 بتأسيس مسرح الفنون كفرقة خاصة، عام 1989 أسس شركة مركز الفنون للإنتاج الفني والتوزيع. وقدم عبدالرضا العديد من الثنائيات في الإذاعة والتلفزيون.
تكريم مرعي الحليان
هذا وقد اختارت اللجنة العليا المنظمة لمهرجان أيام الشارقة المسرحية في دورته الثالثة والعشرين، تكريم الفنان المسرحي الإماراتي مرعي الحليان (1961) كشخصية المسرح المحلية، تقديراً لجهوده الملحوظة في تطوير تجربة المسرح المحلي، كتابةً وإخراجاً وتمثيلاً، سواء في مسرح الكبار أو المسرح الموجه للأطفال، وذلك منذ بداياته الأولى في النصف الثاني من ثمانينيات القرن الماضي وصولاً إلى الوقت الراهن، حيث غدت تجربته أكثر تطوراً ونضجاً وتجدداً، واستحقّ الحليان اختيار اللجنة العليا لأنه أجزل العطاء ورفد المسرح الإماراتي بالعديد من النصوص المسرحيّة المهمة، وشارك بالتمثيل في عشرات العروض التي يصعب نسيانها، فضلاً عن حضوره الحيوي في الندوات والمؤتمرات وسائر المناسبات المسرحية، وكان لكل ما قدمه كبير الأثر في المستوى المتقدم الذي وصلنا إليه، وأن تجربة كاتب «باب البراحة»، تعتبر من أبرز التجارب المحلية، كفيل بتطويرها وإبرازها، كما أنه «الحليان» يجمع بين اهتمامات إبداعيّة عدة «صحافة وشعر ومسرح وتصوير»، لكن أول تجربة له مع «أبو الفنون» كانت مسرحية «جميلة» من تأليف وإخراج جمال مطر 1988 ومع هذا العرض شارك الحليان للمرة الأولى في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، وتعتبر مشاركته بالتمثيل في مسرحية «بنت عيسى» تأليف وإخراج ناجي الحاي 1994 من المحطات المهمة في سيرته الفنية، حيث فاز بأول جائزة مسرحية. وصقل الحليان قدراته التمثيلية بالانخراط في العديد من ورش التدريب والقراءة وهو يعتبر تجربته مع الفنان العراقي جواد الأسدي في مسرحية «مندلي» 1999 الأكثر أهمية في هذا السياق، فاز الحليان بالعديد من الجوائز في التأليف والتمثيل والإخراج وهو يرأس منذ أربع سنوات إدارة «المسرح الحديث»، ويتشارك مع إبراهيم سالم وحسن رجب وجمال السليطي وسواهم، إنتاج المسرحيات والإشراف على الورش.
يذكر أن إدارة المهرجان أعدت كتيباً يضم سيرة كل من المكرمين في هذه الدورة توثيقاً واحتفاء بالفنان المسرحي المنجز لكم من التراكم المفضي لسوية المسرح العربي.
فعاليات المهرجان
وتشارك في المهرجان العروض التالية «شهيد التين» من مسرح دبي الشعبي وهي من تأليف عبد الله صالح واخراج محمد سعيد ، و«رابتر» من مسرح خورفكان من تأليف واخراج عبدالله زيد ، و«زيت وورق» من مسرح حتا من إخراج وتأليف علي جمال، و«التريلا» من مسرح عجمان تأليف إسماعيل عبدالله وإخراج محمد الحمبلي، و«مشاجرة رباعية» من عروض مهرجان الشارقة للمسرحيات القصيرة، تأليف وجين يونسكو واخراج بدر الرئيسي، و«سيد القبو» مسرح بني ياس تأليف جمعة علي واخراج حبيب غلوم و«مساء الورد» لمسرح دبي الاهلي تأليف واخراج محمود أبو العباس، و«طوفان» لمسرح الفجيرة كتبها حميد فارس ويخرجها صابر رجب و«المشهد الاخير من المأساة» من عروض مهرجان الشارقة للمسرحيات القصيرة، تأليف صموئيل بيكت واخراج نور غانم، «نهارات علول» من المسرح الحديث تأليف مرعي الحليان اخراج حسن رجب، «خلطة ورطة» من مسرح أم القيوين تأليف إسماعيل عبدالله واخراج محمد العامري، «ندب السموم «من مسرح كلباء تأليف محمد الشبلي اخراج عارف سلطان، «تيكت» من البرنامج التدريبي لإدارة المسرح في الشارقة تأليف «ارتجال جماعي» وإخراج خالد جلال، «أنت لست كارا «من مسرح الشارقة تأليف عزيز نيسين واخراج محمد العامري، ويصاحب المهرجان ندوات تطبيقية يومية وندوة فكرية تمتد على مدار يومي غدا الاثنين وبعد غد الثلاثاء ومن أبرز محاورها محاولة الإجابة على جملة من التساؤلات المهمة منها «أيّ دور للمسرح العربي في اللحظة الراهنة؟».
ويعتبر هذا السؤال في الملتقى: استكمالاً لما طرح في الملتقيات والمناسبات المسرحية التي أقامتها إدارة المسرح بدائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة تأسيساً على الكلمة التي ألقاها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في حفل تكريم سموه من قبل الهيئة الدولية للمسرح في مدينة شيامين بجمهوريّة الصين 2011.
كما ينظم بالتوازي مع الأيام عرض الكتاب المسرحي الذي ينظم سنويا ويضم مجموعة كبيرة من العناوين الجديدة، محلية وعربية، وتغطي مجالات النصوص والكتابة النقدية والمتابعات وسواها، ولكتاب مسرحيين مثل عبد الله صالح، صالح كرامة، خالد البناي، وسالم الحتاوي ومن الأنشطة التي ينظمها المهرجان أيضاً معرض «فوتوغرافيا المسرح» يضم مجموعة من الصور المميزة التي برع في التقاطها المصور محمود بنيان -العراق- خلال دورات المهرجان الماضية ويُستهل المعرض بمداخلة نقدية من المسرحي المغربي الدكتور حسن اليوسفي حول علاقة المسرح بالفوتوغرافيا باعتبار انها علاقة بين فن راسخ الجذور في التاريخ الإنساني، وبين ممارسة حديثة ظلت إلى وقت قريب تبحث لنفسها عن شرعية الانتماء إلى عالم الفنون، متخذة من المسرح نفسه مطية وجسرا للعبور نحو هذا العالم.
وسيشهد المهرجان سهرة فلكلورية تُعرّف ضيوفه على ملامح من الثقافة المحلية خاصة الموسيقى التقليدية فضلا عن حفلة تكريمية للفرق المشاركة سواء المحلية أو العربية، وملتقى لأوائل المسرح العربي في دورته الثانية يشارك فيه أوائل معاهد وكليات المسرح في ورش يومية متخصصة ولقاءات مع أبرز وأهم نجوم المسرح المحليين والعرب، وقد وجهت اللجنة المنظمة الدعوة لكبار الشخصيات والمسؤولين في الدوائر والمؤسسات الحكومية في الدولة لحضور افتتاح المهرجان الذي سيحضره العديد من كبار الشخصيات المسرحية العربية المهمة في المشهد المسرحي الخليجي والعربي.