الاتحاد

الإمارات

دراسة لتشغيل مضخات مياه مزارع المواطنين بالطاقة الشمسية

مزارع نخيل تعاني من الجفاف في رأس الخيمة (تصوير راميش)

مزارع نخيل تعاني من الجفاف في رأس الخيمة (تصوير راميش)

عماد عبدالباري (رأس الخيمة)- تدرس وزارة البيئة والمياه استخدام الطاقة الشمسية في تشغيل مضخات مياه الآبار الجوفية؛ بمزارع المواطنين، بالتعاون مع وزارة الطاقة، بحسب المهندس سيف الشرع، وكيل الوزارة المساعد للقطاع الشؤون الزراعية والحيواني.
وأبلغ الشرع «الاتحاد» بأن الهدف من تطبيق استخدامات الطاقة الشمسية، يأتي تماشياً مع التوجه الحكومي نحو بناء اقتصاد أخضر ومستدام، ومجتمع آمن للأجيال المقبلة، إضافة إلى الحد من الانبعاثات الكربونية، وتخفيض التكلفة الاقتصادية الناجمة عن استهلاك الكهرباء، واستهلاك الطاقة الشمسية في تشغيل المضخات، لوضع الحلول التي تساهم في استدامة الإنتاج الزراعي.
وأكد أن مشكلة شح المياه الجوفية الصالحة للزراعة، تعد أحد أهم التحديات التي تواجهها الزراعة، وذلك بسبب الظروف المناخية السائدة بالمنطقة المتمثلة في ندرة سقوط مياه الأمطار، والتي تعتبر المصدر الرئيس لتغذية المياه الجوفية. ونوه إلي أن الوزارة شرعت في العمل على إجراء الأبحاث والتجارب على التقنيات الحديثة المرشدة لاستخدامات المياه، ورفع كفاءة الإنتاج من وحدة المساحة الزراعية في محطات الأبحاث التابعة للوزارة، ونقل التجارب الناجحة للمزارعين وإدماجها في المنظومة الزراعية.
ولفت الشرع إلى أن من هذه التقنيات، الزراعة المائية (بدون تربة)، التي هي أسلوب للزراعة يتم فيه استبدال التربة بأوساط صلبة مع استخدام المحاليل المغذية لتزويد النبات باحتياجاته الغذائية.
وقال: تمتاز الزراعة المائية بالكفاءة العالية في خفض كميات المياه المستخدمة لري محاصيل الخضراوات بنسبة توفير تصل إلى 70 في المائة على حسب نوع المحصول الذي يتم زراعته، مقارنة بالمياه المستخدمة في الزراعة الحقلية، إضافة إلى الكفاءة في استخدام الأسمدة، علاوة على الزيادة الكبيرة في الإنتاج نتيجة تحسين نمو النباتات، والتي تتراوح بين 8-10 ضعف، مقارنة بالحقل المكشوف، وزيادة العروات الزراعية في السنة.
وتابع: وبشكل عام فإن الزراعة المائية تساهم في خفض استخدام المبيدات الكيماوية بشكل كبير من خلال تلافي مشكلات التربة، مع استخدام محدود ومنظم للمبيدات، مما ينتج عن ذلك ارتفاع جودة المحصول وحماية البيئة.
وأشار المهندس الشرع إلى أن الوزارة تبنت تقنية الزراعة المائية ونقلها إلى المزارعين في الدولة منذ عام 2009، حيث تم إنشاء 50 بيتاً؛ ونتيجة للنجاح الملموس لدى المزارعين بسبب استخدام هذه التقنية فقد زاد عدد البيوت إلى أكثر من 700 في نهاية عام 2013، فيما تنوعت منتجات الزراعة المائية لتلك المزارع، من بينها الخيار، والطماطم، والفلفل الأخضر والملون، والشمام، والفراولة، والخس بأنواعه، وغيرها.
وأكد أن ترشيد استهلاك المياه في القطاع الزراعي وتعزيز كفاءة الري يعتبر من أولويات الوزارة، الأمر الذي تمثل في تعميم استخدام طرق الري الحديثة وأنظمة الزراعة المحمية والزراعة المحمية، وتبني أنماط ومحاصيل ملائمة للبيئة المحلية وأقل استهلاكاً للمياه، ومنها زراعة علف الليبد باعتباره أحد البدائل الناجحة للرودس، والذي يستهلك كميات كبيرة من المياه الجوفية.
وأوضح أن عدد المزارعين الذين تبنوا زراعة الليبد ارتفع من 9 خلال عام 2009 إلى 93 في عام 2013 بمساحة زراعة تقارب 4 هكتارات، حيث يعتبر من الضروري الاستفادة من موارد المياه غير التقليدية والمتجددة، ومنها المياه العادمة المعالجة، والتي تمثل أحد موارد المياه غير التقليدية المهمة، والتي يمكن الاستفادة منها في الري الزراعي لبعض المحاصيل، ومنها الأعلاف، خاصة مع استخدام التقنيات الحديثة المستخدمة في معالجة المياه العادمة، ومنها المعالجة الرباعية، حيث يترافق زيادة كمية المياه المعالجة مع الزيادة السكانية.
وأوضح أنه يتم حالياً في مراكز الأبحاث، التابعة للوزارة، تنفيذ دراسات حول محصول الكينوا، بالتعاون مع المركز الدولي للزراعة الملحية حيث نجحت الوزارة في زراعته، حيث حاز، مؤخراً، اهتماماً عالمياً، بعد نجاح زراعته في العديد من المناطق بالعالم، والاعتراف بدوره في تعزيز الأمن الغذائي العالمي من قبل الأمم المتحدة، والتي اختارت سنه 2013 كسنة دولية للكينوا.
وكشف المهندس سيف الشرع، أن الوزارة ستجرى التجارب الحقلية في كل من محطة التجارب الخاصة بالمركز الدولي للزراعة الملحية في دبي، ومحطات التجارب التابعة لوزارة البيئة والمياه في كل من دبا والحمرانية والذيد، حيث ستوفر هذه المواقع الأربعة بيئات جغرافية مختلفة من حيث المناخ والتربة ونوعية المياه، وسيكون العدد الكلي لمدخلات الأصناف المستخدمة نحو 15 صنفاً.
وقال وكيل الوزارة المساعد للقطاع الشؤون الزراعية والحيواني: «إن المشروع يهدف إلى تحديد إمكانية تأقلم محصول الكينوا لأنظمة الإنتاج والاستخدام في البيئات الهامشية، وتحديد تحمل سلالات الكينوا للملوحة والحرارة، إضافة إلى تقييم تأثير الملوحة والحرارة على النمو والإنتاجية والقيمة الغذائية، وتحديد الممارسات الزراعية المثلى لزيادة الإنتاجية لحدها الأعلى في البيئات الهامشية، وتقييم إمكانية استخدام محصول الكينوا كعلف للثروة الحيوانية والدواجن».
وأضاف الشرع أنه تم إجراء الدراسات حول أفضل الأساليب المستخدمة في تجفيف التمور، ونقل أفضل الممارسات للمزارعين لتطبيقها واستخدامها، ومنها البيت الزجاجي لتجفيف التمور، وتشغل مساحة البيت الزجاجي 25 متراً مربعاً، يسع نحو نصف طن من التمور، حيث تمتاز هذه التقنية بانخفاض التكلفة التشغيلية، ويتم الاعتماد على الطاقة الشمسية في عملية التجفيف، إلى جانب اختصار فترة التجفيف من 4 إلى 7 أيام، وذلك حسب الصنف، مع المحافظة على الخواص الغذائية، وجودة التمور التي يتم تجفيفها بهذه التقنية، مما يزيد العائد الاقتصادي للمزارعين.

اقرأ أيضا