الإثنين 23 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
مدرسة خاصة تسرح الهيئة التدريسية·· والمعلمات يداومن أول يوم في وزارة العمل
28 أغسطس 2005

دبي- سامي عبدالرؤوف :
يبدو أن مفاجآت البدايات الأولى للعام الدراسي وعودة الطاقم الإداري والتعليمي قد جاءت سريعاً وعلى غير المتوقع في ظل الاستعدادات المكثفة لوزارة التربية وتأكيدات مسؤولي الوزارة بشأن ضمان استقرار الميدان ، وذلك من خلال تلك القصة الغريبة التي شهدت أحداثها مدرسة خاصة في دبي عندما ذهبت المدرسات أمس إلى مدرستهن مع بدء دوام أعضاء الهيئة التدريسية استعداداً لاستقبال الطلاب الأسبوع المقبل·
وكانت المفاجأة عندما وجدت المدرسات أن المدرسة مغلقة وأخبرتهن السكرتارية انه تم الاستغناء عن خدماتهن وسوف تتحول المدرسة إلى حضانة وسيتم الاستعانة بطاقم تعليمي فلبيني ·
حدث ذلك رغم أن المدرسات لديهن مباشرة عمل ، وذهبن إلى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ليقضين دوام يومهن الأول في الوزارة وليس المدرسة، وهناك ظهر كثير من الخفايا والمخالفات القانونية والإدارية والتعليمية لهذه المدرسة التي تجسد واقعاً يوجد في عدد غير محدود من المدارس الخاصة ، وقد زاد الأمر غرابة عندما تبين أن الوزارة نفسها تعرف بحقيقة هذه المخالفات وطالبت المدرسة بتصحيح المخالفات، إلا أن الوزارة لم تتابع الأمر بعد أن تم تحويل المفتش الوحيد في قسم التوجيه العمالي الخاص بمتابعة المدارس إلى قسم آخر نظراً للضغط الكبير الموجود على إدارة التفتيش رغم صغر العدد الموجود فيها وخاصة بعد الاستقالات الواضحة لكوادر مهمة وذات خبرة ·
وقالت المدرسات: إن المدرسة أغلقت أبوابها وسلمت أولياء الأمور ملفات الطلاب لعدم تجديد الترخيص، وقد قمنا بالبحث ومطالبة المدرسة بعمل عقود وبطاقات العمل دون جدوى، مشيرين إلى أن عملهن بالمدرسة كان غير قانوني حيث سعين كثيراً وراء إدارة المدرسة وصاحبة المدرسة لتعديل أوضاعهن القانونية من حيث إبرام عقود عمل واستخراج بطاقات عمل لهن من وزارة العمل إلا انه في كل مرة كانت تضيع الجهود هباءً رغم أن هناك العديد من الحملات التفتيشية على المدرسة بواقع حملة أو اثنين سنوياً إلا أن الأمور تسير على ما يرام ويجدد الترخيص رغم أن المعلمات عندما سئلن عن أوضاعهن اقروا لمفتش وزارة العمل أنهن لا يملكن عقوداً ولا بطاقات عمل على مدى فترة عملهن التي تتراوح بين سنتين وثماني سنوات ·
وذكرت المدرسات أن إحدى المعلمات وهي الأقدم تقدمت باستقالتها في نهاية العام المنصرم لعدم رضائها عن الأوضاع والتي منها إجبار المعلمات على تحسين درجات الطلاب لتكون صورة الإدارة أمام أولياء الأمور وصاحبة المدرسة جيدة، وأيضاً جمع الأموال من الأمهات لتنظيم الحفلات التي تنظم بالزهيد منها ويذهب المال لشراء أدوات خاصة بالمدرسة للتوفير من ميزانية الإدارة كشراء الأجهزة ·
وطالبت المدرسات بحقوق نهاية الخدمة وشهور الصيف، حيث لم يتقاضين رواتبهن من شهر يونيو وحتى الآن (3 أشهر) ، وتقول ميرفت مصطفى معلمة رياض أطفال ورياضيات وعلوم بالمدرسة: تسلمت العمل بالمدرسة كمعلمة للروضة الثانية كبديلة لمعلمة أخرى حتى يتم استخراج ترخيص عمل من الوزارة يكون حسب مؤهلي الجامعي وهو بكالوريوس علوم زراعية وتم اختياري وحصلت على ترخيص الوزارة وهو معلمة علوم ورياضيات للمرحلة التأسيسية، هذا بجانب تدريسي لمرحلة الروضة الثانية ، وعملت منذ العام 1997 وحتى عام 2005 وفي خلال كل هذه المدة كنت وزميلاتي نحاول إقناع الإدارة وصاحبة المدرسة بعمل عقود وبطاقات عمل ولكن لا حياة لمن تنادي، مع العلم أن إدارة المدرسة خضعت للتفتيش أكثر من مرة سواء من وزارة التربية والتعليم أو من ' العمل' وكنا في كل مرة نتخيل أن ستكون لنا عقود بالرغم من أننا كنا نقول لهم الحقيقة ولا تخفي عنهم أي شيء ومرت السنوات ولكن في كل مرة كانت صاحبة المدرسة تدعي أنها عندها نفوذ في الوزارة ولا احد يستطيع أن يتخذ ضدها أي إجراء قانوني · وقال سليمان عبد الله مدير إدارة التفتيش في وزارة العمل إن الوزارة سوف تعد تقريراً مفصلاً اليوم عن المدرسة وعن العاملين فيها وكذلك نوعية المخالفات الموجودة بالإضافة إلى معرفة المستحقات المتبقية للمدرسات وفقاً لقانون العمل، مشيراً إلى أن التقرير سيرفع مباشرة للشؤون القانونية بالوزارة لاتخاذ الإجراءات اللازمة·
ولفت سليمان عبد الله إلى أن المدرسة موقوفة من قبل الوزارة منذ شهر مارس الماضي بسبب مخالفات سابقة عليها، حيث تمنع الوزارة عن المدرسة الحصول على تأشيرات جديدة، مشيراً إلى أن المدرسة من المدارس التي عليها مخالفات واضحة ولذلك وجهت لها الوزارة 3 إنذارات سابقة لتصحيح أوضاعها، وقد تم استدعاء صاحبة المدرسة وأخذ عليها تعهد بالتصحيح إلا أن المدرسة لم تمتثل لذلك·
وأفاد مدير إدارة التفتيش أن المدرسات لا يوجد لهن عقود ولا بطاقات عمل لدى الوزارة، مشيراً إلى شكوى بتاريخ 6/2/2005 ضد هذه المدرسة ، وتم تحويلها لوكيل وزارة العمل ، منوهاً الى أن المدرسة يوجد على كفالتها 9 مدرسات ، إضافة الى 6 على كفالة ذويهن ولكن لم تستخرج لهن جميعاً بطاقات عمل·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©