الاتحاد

الرئيسية

القادة يؤكدون على إعمار غزة ووحدة الصف العربي

خليفة خلال ترؤسه وفد الدولة في قمة الكويت

خليفة خلال ترؤسه وفد الدولة في قمة الكويت

افتتح الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت أمس بقاعة التحرير بقصر بيان مؤتمر القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية ''قمة التضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة'' الذي تستضيفه دولة الكويت · وترأس صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة'' حفظه الله'' وفد دولة الإمارات العربية المتحدة في الجلسة الافتتاحية للقمة ·
وأعلن أمير دولة الكويت في كلمته استجابة الكويت لنداء ''الأونروا'' لتوفير كامل احتياجات الشعب الفلسطيني والبالغة 34 مليون دولار ·
ووجه في مستهل كلمته التحية لأرواح الشهداء ولنضال الشعب الفلسطيني وهو متمسك بحقه الطبيعي في إقامة دولته المستقلة، وأكد أن ما قامت به إسرائيل من عدوان على غزة يعد جريمة من جرائم الحرب وضد الإنسانية وتحرمها القوانين الدولية وانتهاكاً صارخاً لمبادئ حقوق الإنسان يتوجب الوقوف ومحاسبة المسؤول عنه·
وقال إننا نتطلع من خلال هذا اللقاء غير المسبوق كفاتحة خير إلى العمل العربي المشترك ومراجعة القضايا التي تواجه شعوبنا عاقدين العزم بإذن الله على تحقيق ما نصبو إليه·
وأعلن عن مساهمة الكويت بمبلغ 500 مليون دولار في إطار مبادرة كويتية تنموية برأس مال ملياري دولار لتوفير الموارد المالية اللازمة للمشاريع التنموية بإدارة الصندوق العربي الاقتصادي الاجتماعي·
وقال أمير دولة الكويت في كلمته إننا لا نستطيع ونحن نجتمع اليوم وصدى ذلك العدوان الاسرائيلي يخيم علينا وأنات الشعب الفلسطيني وأطفاله في غزة ومشاهد القتل والدمار تغرق ضمائرنا دون أن نتدارس معاً هذه المأساة بكل مسؤولية وأمانة فواجبنا أن نتفق كقادة مجتمعين على خطوات عملية لتثبيت وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه وقفا دائما ورفع المعاناة المستمرة عن الشعب الفلسطيني والاستجابة لأهدافه المشروعة في إقامة دولته المستقلة ·وأكد أنه من دون ذلك لن يتحقق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة الذي ننشده جميعا·
وأهاب بـ ''الإخوة القادة مواصلة الجهود التي بذلتها دولنا في إطار الجامعة العربية - وبالتعاون مع المجتمع الدولي - حتى نطمئن إلى التطبيق الفوري والشامل لقرار مجلس الأمن الأخير والداعي إلى وقف القتال تمهيدا للانسحاب الاسرائيلي الكامل وغير المشروط ورفع الحصار والمعاناة عن شعبنا في غزة ''·
كما أشاد بجهود الرئيس المصري محمد حسني مبارك ومساعيه الرامية لوقف إطلاق النار حقنا لدماء الأشقاء في غزة كما نقدر دعوته لعقد قمة شرم الشيخ الدولية والتي أكدت على تثبيت وقف إطلاق النار ورفع الحصار عن غزة وفتح المعابر واستكمال انسحاب إسرائيل من قطاع غزة من أجل تقديم المساعدات الإنسانية والدعوة إلى عقد اجتماع دولي للدول المانحة في منتصف شهر فبراير القادم لإعادة إعمار ما دمرته الآلة الحربية الإسرائيلية في غزة· كما أشاد بالأفكار والمقترحات و التحركات والجهود التي قام بها وقدمها العديد من الإخوة القادة في جهد مخلص لوقف تلك المأساة التي تعرض لها أشقاؤنا في غزة · فلهم جميعا منا بالغ الشكر والتقدير·
وأكد أن مماطلة إسرائيل في تنفيذ قرار مجلس الأمن الأخير - وكعهدها في تجاهل قرارات الشرعية الدولية والالتزامات الثنائية ومتعددة الأطراف - تبرهن للعالم المرة تلو الأخرى حقيقة النوايا الاسرائيلية في الاعتماد على حق القوة وتجاهل قوة الحق لكنها بكل تأكيد مخطئة إن ظنت أن منطلق القوة كفيل بتحقيق الأمن والاستقرار · ولها في تاريخها شواهد كثيرة ومتتالية لافتا الى ان تجارب التاريخ برهنت على أن الحوار والمفاوضات والتفاهمات واحترام الالتزامات المبرمة وقرارات الشرعية الدولية هي النهج الامثل لتحقيق الامن والسلام والاستقرار وأن القوة العسكرية والعدوان وسياسات قضم الأراضي والتشريد تشحن النفوس وتؤجج الكراهية وتغذي التطرف ليس في أوساط الفلسطينيين فحسب · وإنما يتعداهم إلى شعوب العالمين العربي والإسلامي وسائر دول العالم المحبة للسلام والعدالة · فتتوسع دائرة العنف وترتد آثارها وليذهب ضحيتها مزيد من الأبرياء ·
وقال إننا مطالبون اليوم بأن نقف معا وبكل صلابة مع أشقائنا الفلسطينيين في غزة ، وأن نواصل تقديم كافة أشكال العون والإغاثة لهم والعمل على إعادة إعمار قطاع غزة في إطار جهد دولي مشترك ومن خلال مؤتمر دولي للدول المانحة · وأكد أن تحقيق هذه الغايات ونجاح كل المساعي النبيلة يستلزم في المقام الأول توحيد الصف واتفاق الكلمة وإزالة الفرقة بين الإخوة في فلسطين ·
وقال إنني من هذا المنبر - وباسمكم جميعا- أدعو كافة القيادات الفلسطينية إلى الوحدة والتكاتف والتعاون · فما من خطر أعظم على إخوتنا في فلسطين - وعلينا جميعا كذلك - من الفرقة والتناحر بين الأشقاء · إننا لا نستطيع ولا نملك سوى أن نكون متحدين في مواقفنا ومطالبنا وإن اختلفت اجتهاداتنا وطرائق تعاملنا فكلنا ننشد المصلحة العليا للشعب الفلسطيني وهي حقه في الحياة والحرية والكرامة الإنسانية التي لن تتحقق إلا بقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، ولعل المبادرة العربية للسلام والتي اعتمدت وتكرر التأكيد عليها في عدة مؤتمرات قمة لنا تمثل الأساس لموقفنا العربي الواضح والصريح · وأكد أن واقع الحال في غالبية دولنا يشهد على تدن رهيب في مستويات المعيشة وتراجع كبير في الدخل الفعلي للفرد وارتفاع خطير في معدلات البطالة ، خاصة بين الشباب · · وواكب ذلك تخلف في نوعية الخدمات التعليمية اللازمة للتنمية الحديثة وضيق في القدرات الاستيعابية لمؤسساتها· وغالبية شعوبنا لا تنعم إلا باليسير من مكونات الرعاية الصحية الحديثة· وتغذي هذه الاتجاهات السلبية ضغوط النمو السكاني· ولقد يسرت هذه الظروف - بكل أسف - هجرة العقول العربية ذات الخبرة والكفاءة الى الدول الاجنبية· وقال انه أمام هذا الواقع المؤلم ورغم ما حبا الله بلادنا من خيرات وطاقات تخلفت قدرات دولنا على المساهمة في الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية·· فتراجعت قيمة الصادرات التجارية للسلع والخدمات بينما ارتفعت في المقابل فواتير الواردات لتنهش المدخرات الوطنية ولتضعف قدرات اقتصاديات دولنا على النمو والتطور·
دعم المقاومة الفلسطينية
ثم ألقى الرئيس السوري بشار الأسد رئيس القمة العربية في دورتها العشرين كلمته التي أكد خلالها أهمية هذه القمة والتي تعكس تنامي الوعي الشعبي والرسمي بأهمية الحوار في الشأن الاقتصادي، بهدف تحقيق المزيد من التكامل والتنسيق بين أقطار الوطن العربي، لاسيما في ظل ما يشهده عالمنا الراهن من تحولات سريعة، وما يعانيه من أزمات يمكن لدولنا العربية أن تحقق فيه شيئاً من الفائدة من خلال تنسيق سياساتها وتوجهاتها الاقتصادية·
وقال إن معالجة الوضع الراهن بحاجة إلى قرارات سريعة وحاسمة في المسائل التالية:وقف العدوان، وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية المعتدية، فك الحصار فوراً، وفتح المعابر لكي يبقى الجرحى أحياء، والأحياء أصحاء، وهذا أضعف الإيمان· يضاف إلى ذلك أهمية وحيوية مشاركتنا جميعاً في إرسال المساعدات الإنسانية حالياً، والمساعدة في إعادة إعمار غزة لاحقاً·
واختتم كلمته قائلا''إذا كانت الظروف قد فرضت أن يكون اجتماعنا اليوم سياسياً بمقدار ما هو اقتصادي، فأتمنى أن تكون هذه القمة، قمة قرارات لا قمة تسويات، قمة تخدم اقتصادنا العربي، وتخدم مبادئنا القومية والإنسانية، تشجع الاستثمار بين دولنا وتقف في الوقت نفسه مع المقاومين من خلال دعم حقهم الشرعي في المقاومة طريقاً لاستعادة الحقوق، فإذا كانت التنمية أساساً لوجودنا، فالمقاومة أساس لبقائنا واستمرارنا، فلنكن نحن عمقها لكي تكون هي ضمانتنا''·

التمسك بالمبادرة العربية
وألقى الرئيس المصري محمد حسني مبارك كلمة أكد فيها أن هذه القمة تنعقد وعالمنا العربي يجتاز مرحلة عصيبة ويتعرض لمخاطر وتحديات عديدة ما بين العدوان الاسرائيلي على غزة وتداعياته والانقسام الحادث علي الساحة الفلسطينية وعواقبه وما تشهده الساحة العربية من تشرذم ومزايدات ومحاور وما يتنازعها من محاولات·
ولفت الى ان مأساة غزة جاءت كاشفة للوضع العربي الراهن وعلينا ان نعترف بالحاجة لوقفة صدق ومصارحة مع النفس نتمعن في أحوال عالمنا العربي ونجتهد للالتقاء على كلمة سواء·
ونبه إلى أن العلاقات العربية العربية ليست في أحسن أحوالها، مؤكداً أن العلاقات بين الاخوة الاشقاء لابد ان تقوم علي الوضوح والمصارحة وتطابق الاقوال والافعال·
وأشار الي الجهود التي بذلتها مصر لتمديد التهدئة وتحذيرها من ان رفض الفصائل لتمديدها هو دعوة مفتوحة لاسرائيل للعدوان·
وقال لقد كان حاضرا في وعي مصر وتحركها وما تروج له اسرائيل من ان غزة أرض محررة تنصلاً من مسؤوليتها القانونية والسياسية عن القطاع باعتباره أرضاً محتلة وهو ما يجب ان يستدعي لأذهاننا ترويج اسرائيل لمقولة '' غزة أولا '' ولمفهوم الخيار الأردني وكلاهما بالنسبة لمصر ولنا جميعا أراض محتلة تقوم عليها الدولة الفلسطينية المستقلة طال الوقت أو قصر·
واضاف ان علينا أن نحاذر من اختزال القضية الفلسطينية في غزة واختزال غزة في المعابر واختزال المعابر السبعة في معبر رفح ، مشدداً على أن القضية الفلسطينية أكبر من ذلك بكثير لانها قضية شعب يعاني منذ 1948 يتطلع لانتهاء محنته والتخلص من الاحتلال وقيام دولته المستقلة وسيحكم التاريخ على قادته وعلينا جميعا بقدر ما نقربه أو نبعده عن هذا التطلع المشروع·
وأكد ان مصر ستواصل جهودها لتحقيق المصالحة بين السلطة الوطنية والفصائل فبدونها لن يتحقق استقرار غزة ولا إعمارها ولا الإنهاء التام لحصارها·
وقال : سنبذل في ذلك كل جهد ممكن فإن تحققت المصالحة فذلك هو الخير لشعب فلسطين وقضيته وان لم تتجاوب الفصائل مع جهودنا فسنقول لهم إن الله يساعد الذين يساعدون أنفسهم وان مصر ستبقي مفتوحة الذراعين لكم بابا وملاذا وجهودا صادقة وفاعلة·
وحيا الرئيس المصري صمود الشعب الفلسطيني في غزة محتسبا عند الله أرواح شهدائه موجها كلامه للأهل في القطاع ''ان مصر ستظل بجانبكم في محنتكم لن تهدأ حتى تنسحب قوات اسرائيل ويعاد فتح المعابر ويرفع الحصار وسنواصل فتح معبر رفح أمام جرحاكم وأمام مساعدات الإغاثة وسندعو لمؤتمر دولي لإعادة إعمار ما دمره العدوان''·
ووجه حديثه لإسرائيل قائلا إن غطرسة القوة لن تقهر المقاومة ولن تفرض الخضوع علي شعب فلسطين وأقول لقادتها ان أمن شعبكم يتحقق بالسلام وليس بالطائرات والدبابات وأقول لهم ان القضية الفلسطينية سوف تنتصر في النهاية وان الاحتلال مصيره الي زوال·
وأقول للمجتمع الدولي والقوى الكبرى على وجه الخصوص ان عملية السلام ظلت تراوح مكانها سنوات طويلة وان عليهم تحمل مسؤوليتهم في إنهاء الاحتلال على نحو جاد دون إبطاء وأقول لهم ان العرب طلاب سلام عادل وشامل يقيم الدولة الفلسطينية المستقلة ويحرر كافة الاراضي العربية المحتلة وان سلام الشرق الأوسط ضرورة عاجلة لا تحتمل الانتظار وان تأخر السلام يزيد مشاعر كراهية شعوبنا تجاه اسرائيل ومشاعر الغضب تجاه من يتحدثون عن السلام ولا يقرنون الأقوال بالأفعال لقد طرحنا مبادرة عربية للسلام منذ قرابة سبع سنوات وحان الوقت لأن يتم التجاوب والتعامل معها وان تؤخذ من جانب اسرائيل والقوى الدولية الكبرى علي محمل الجد ·
واختتم مبارك كلمته بالقول انني أتي الي هذه القمة موقنا بأن الوضع العربي الراهن بانقسامه وخلافاته ومحاوره لابد ان يتغير واثقا ان الخلافات العربية أيا كانت لا تستعصي علي الحل بالجهود المخلصة والعزيمة الصادقة فهى في النهاية خلافات بين أشقاء وكعهد مصر مع أشقائها عبر عقود طويلة فإنها ستبذل أقصى طاقتها لرأب الصدع العربي الراهن ولتضع نهاية للخلافات العربية القائمة كي نلتقي جميعا حول ما يجمعنا ولا يفرق شملنا·
وقال انني على يقين من اننا سوف ننحاز في نهاية المطاف لهويتنا العربية وأهدافنا الواحدة ومصالحنا المشتركة ويظل اقتناعي أكيدا بأنه لا يصح إلا الصحيح وبأن مستقبل عالمنا العربي وتضامنه سيكون بعون الله وتوفيقه افضل مما هو عليه الان ·وتمنى للقمة ان تكون فاتحة خير'' تضع عملنا العربي المشترك على مسار جديد وتخطو به خطوات الى الامام''·
التبرع بمليار دولار
وأعلن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز في كلمته تبرع المملكة العربية السعودية بمبلغ مليار دولار لإعادة إعمار غزة ·
كما أعلن باسم قادة العرب تجاوز مرحلة الخلاف وفتح باب الأخوة العربية والوحدة لكل العرب دون استثناء أو تحفظ ·
ودعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز قادة الأمة المجتمعين في الكويت الى نبذ الفرقة قائلا '' فرقتنا السياسية أدت الى خلافاتنا ومكنت العدو من شق الصف العربي ''· وطالب الزعماء العرب بالسمو على خلافاتهم · وتحدث خادم الحرمين الشريفين عن الخلافات الفلسطينية والتي وصفها بأنها أخطر من العدوان داعيا الى الوحدة الوطنية الفلسطينية ،وقال إن غزة شهدت خلال الأسابيع الماضية ''مجازر جماعية على يد عصابة إجرامية لا مكان في قلوبها للرحمة''·وحول مبادرة السلام العربية أكد أنها ''لن تبقى على الطاولة دائما''·
الدعوة لحكومة وفاق وطني
ثم تحدث الرئيس الفلسطينى محمود عباس ''أبومازن'' فقال ان قمة الكويت الاقتصادية أصبحت قمة عربية من أجل فلسطين وغزة أولا· وقال أبومازن فى كلمته أمام القمة ''إن هذه القمة من أجل إزاحة كابوس الاحتلال البغيض عن فلسطين وما تبقى من أراض عربية محتلة ومن اجل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحل جميع قضايا الوضع الدائم وفي مقدمتها القدس واللاجئين والمستوطنات والحدود والمياه والأسرى على أساس الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وهذا هو جوهر جدول أعمال القمم العربية منذ أن استضافت مصر أول وثاني أعمالها قبل عقود''·
وأضاف أن العدوان على غزة قرعت طبوله قبل أشهر من البدء في تنفيذه واستحكام حلقاته بحصار خانق ظالم لا مبرر له دفع ثمنه الشعب الفلسطينى غاليا ولايزال يواصل دفع الثمن مشيرا إلى ان ما سيتم السعي له الآن بعد نجاح جهود الأشقاء في مصر بوقف العدوان أن يتم تحقيق انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل فوري ورفع الحصار الظالم تحقيقا للمبادرة المصرية ككل لا يتجزأ·
وأكد أن القيادة الفلسطينية عملت كل جهدها من أجل انتشال الشعب الفلسطيني من دوامة الموت ولم تترك بابا إلا وطرقته من أجل وقف الحرب العدوانية، إلا أنه أوضح بأن إسرائيل لم تسمع صوتا عاقلا يتفهم دوافعها سوى صوت الإدارة الأميركية الآفلة التي أيدت العدوان ودعمته مع بعض النصائح للمجاملة بتجنب قتل المدنيين وهو ما كان مستحيلا·
وأضاف أبومازن انه عندما لم تنجح محاولاته لتجنب الحرب شرع في عمل مكثف من أجل وقف العدوان مشيرا إلى انه لم يدعُ عقب العدوان إلى حوار تقليدي وإنما الى اتفاق فوري لتنسيق المواقف وسد الثغرات ومواجهة العدوان وإحباط أهدافه ·
وجدد الرئيس الفلسطيني مطلبه بحوار فوري تحت رعاية مصرية بين كافة الفصائل والاطياف الفلسطينية مشددا على ضرورة تشكيل حكومة وفاق وطني تأخذ على عاتقها مواجهة الكارثة الانسانية ورفع الحصار وفتح المعابر والبدء في اعادة الاعمار والبناء واجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة وبتوافق وطنى· ودعا ابومازن الدول العربية كافة بأن تعلو جميعا فوق الجراح وفوق كل ما يفرق في المواقف والقوى لمصلحة وحدة حقيقة تجمع العرب مشيرا الى انه بوسع الدول العربية جمع طاقاتها القومية والاقتصادية والسياسية والاعلامية وتوظيفها على أكمل وجه على خدمة القضايا والاهداف العربية ·
وكان الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قد القى كلمة تحدث فيها عن الوضع العربي الراهن والعدوان الاسرائيلي على غزة· وحذر من أن إستمرار الانقسام العربي والفلسطيني سيؤدى إلى المزيد من التراجع في المواقف العربية والتصاعد في الاستخفاف بها··وقال ''لابد من إصلاح ذات البين في العلاقات العربية لأننا وصلنا إلى مرحلة تهدد بغرق السفينة العربية وقد تعددت ثقوبها''·كما تحدث عن جدول اعمال القمة ومشروعات القرارات· وعقب انتهاء كلمة الرئيس الفلسطيني اعلن امير دولة الكويت رفع الجلسة الافتتاحية

اقرأ أيضا

ملك الأردن يتوجه إلى مصر للمشاركة في قمة ثلاثية