الاتحاد

رأي الناس

سكر وذهب

يحكى أن رجلاً أراد الزواج من ابنة رجل تقي، فوافق الأب وبارك الزواج مقابل مهر لابنته عبارة عن كيس من السكر!
مر عام.. اشتاقت الفتاة لأهلها، وطلبت من زوجها أن يرافقها لزيارتهم، خاصة أنه أصبح لديهما طفل رضيع.. كان لابد أن يعبرا نهراً يقطع بين بيتهما وبيت أهل الزوجة، فحمل الرجل طفله وتركها خلفه تقطع النهر وحدها، فزلَّت قدمها وسقطت، وعندما استنجدت به، رد عليها:
- أنقذي نفسك فما ثمنك إلا كيس من السكر.. وبعد معاناة تم إنقاذها لتعود إلى أهلها وتحكي لأبيها ما حدث معها.. عندها قال الأب لزوج ابنته: خذ طفلك ولا تعد إلينا إلا ومعك كيس من الذهب.
مرت الأيام والطفل بحاجة لأمه، وكلما حاول الرجل الزواج بثانية كان الرفض يسبقه لأن زوجته الأولى وأهلها ذوو سمعة طيبة، وما حدث من سوء تفاهم هو حتماً سببه، ولا بد له أن يوفر كيساً من الذهب ليستطيع استرجاع زوجته..
ومرت سنة، اشتغل ليل، نهار حتى استطاع أن يملأ الكيس ذهباً، وعندما قدم كيس الذهب لزوجته وأهلها، وافق الأب أن تعود ابنته إلى بيت زوجها.
في طريق العودة وعندما أرادت أن تضع رجلها في الماء لتعبر النهر، قفز سريعاً ليحملها على ظهره، ويعبر بها قائلاً: حبيبتي أنت غالية، ومهرك يقصم الظهر، فقد دفعت فيك ذهباً! وعندما سمع الأب بذلك ضحك وقال: عندما عاملناه بأصلنا خان، وعندما عاملناه بأصله صان..!!

محمد أسامة - أبوظبي

اقرأ أيضا