الاتحاد

الاقتصادي

ألبن كابيتال: 20 % النمو المتوقع لقطاع التكافل الخليجي 2010

مقر شركة الوثبة للتأمين حيث يتوقع أن يحقق التأمين التكافلي نمواً خلال العام الحالي

مقر شركة الوثبة للتأمين حيث يتوقع أن يحقق التأمين التكافلي نمواً خلال العام الحالي

سجلت شركات التكافل الخليجية خلال الفترة الممتدة من عام 2006 حتى نهاية الربع الثالث من عام 2009 معدل نمو سنوياً مركباً بلغ 26.5% مقارنة مع 19.2% التي حققتها شركات التأمين التجارية، بحسب تقرير ألبن كابيتال عن صناعة التكافل في دول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار التقرير الذي صدر أمس الى أن قطاع صناعة التكافل في دول مجلس التعاون الخليجي يخالف الاتجاه الاقتصادي العام ويواصل النمو بوتيرة جيدة رغم ضغوط الأزمة المالية العالمية متوقعاً استمرار نمو صناعة التأمين التكافلي في دول الخليج على نحو أسرع من الناتج المحلي الإجمالي (غير النفطي) في المستقبل المنظور، لتسجل الصناعة معدل نمو وسطياً يتراوح بين 20.7% و 16.1 % سنوياً خلال الفترة بين 2010 و2011 .
وتناول تقرير ألبن حول قطاع صناعة التكافل في دول مجلس التعاون الخليجي، فرص وتحديات نمو التكافل واتجاهات الصناعة، والأداء المالي، ومعايير الحوكمة والشفافية كما تطرق التقرير للنتائج المالية لثمانٍ من كبريات شركات صناعة التكافل في دول الخليج فضلاً عن إحصاءات مقارنة، حول شركات التأمين التقليدية في الخليج ومجموعة من شركات دولية نظيرة لها”.
ولفت التقرير إلى ان العاملين الديمغرافي والاقتصادي يعدان من اهم الاسباب الداعمة لصناعة التكافل في دول مجلس التعاون، حيث شهدت دول الخليج خلال الخمس سنوات المنقضية نموا سكانيا بمعدل وسطي 3.6 % في ظل توقعات بوصول عدد السكان بدول الخليج الست حوالي 42.2 مليون نسمة، كما بلغ متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في دول الخليج رقما قياسيا حيث سجل 43،650 في عام 2008 مما يضع دول مجلس التعاون الخليجي في مقدمة الاقتصادات الأكثر ثراء في العالم خاصة في ظل معاودة الارتفاع لأسعار النفط.
واشار التقرير الى انه من بين أهم العوامل الرئيسية الاخرى التي تدعم إمكانيات النمو المحتملة لقطاع التكافل في دول الخليج، التنظيم، ونمو المدخرات المنظمة فضلا عن توافر المزيد من منتجات التكافل والتمويل الإسلامي وتغيير العادات الاستهلاكية.
واوضح التقرير ان المبادرة المبكرة التي اتخذتها أبوظبي بإلزامية التأمين الصحي على جميع العاملين بالاضافة إلى الاتجاهات الجادة لبقية إمارات الدولة للحاق بتلك المبادرة، فضلا على إلزامية التأمين الصحي على الزائرين أسهمت في تعزيز وزيادة الطلب على التأمين الصحي التكافلي في الإمارات كما أكد تقرير ألبن كابيتال ان إلزامية التأمين على المركبات لصالح الطرف الثالث في المملكة العربية السعودية، كانت احد اهم اسباب نمو صناعة التكافل في المملكة خلال الفترة الماضية.
وقال التقرير ان تنوع منتجات التكافل المتوافقة مع الشريعة الإسلامية استطاعت استقطاب شريحة كبيرة من عملاء التأمين التجاري خلال السنوات الثلاث الماضية، كما استطاعت شركات التأمين التكافلي استقطاب شريحة جديدة من العملاء المسلمين إلى تأمينات الحياة التي لم تكن مرغوبة من قبل، حيث تم طرح منتجات متوافقة مع الشريعة الاسلامية تحت مسمى التكافل العائلي .
وذكر التقرير ان حجم الأصول المصرفية الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي بلغ 285 مليار دولار في نهاية العام 2008.
وبلغ عدد شركات التأمين التكافلي في العالم نحو 810 شركات تستحوذ منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا على 56 % منها مقابل 20 % في آسيا و14% في القارة الأوروبية و5% في قارة أميركا الشمالية فيما تتوزع النسبة المتبقية وقدرها 5% في جميع أنحاء العالم . واشار التقرير إلى انه بالرغم من أن المسلمين يشكلون حوالي ربع سكان العالم، إلا أن مساهمات التكافل لا تمثل سوى أقل من 0.5% من إجمالي أقساط التأمين العالمية مشيرا إلى ان التحدي الرئيسي لهذه الصناعة يكمن في تحسين الكفاءة والوصول إلى شريحة كبيرة من العملاء المحتملين.
وقال التقرير ان شركات التكافل الخليجية سجلت خلال الفترة الممتدة من عام 2006 حتى نهاية الربع الثالث من عام 2009 معدل نمو سنوياً مركباً بلغ 26.5% مقارنة مع 19.2% التي حققتها شركات التأمين التقليدية.
وأضاف التقرير أن شركات التكافل الخليجية حققت ربحية جيدة مع متوسط عائدات على حقوق المساهمين بلغ 16.1% خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2009 مقارنة مع 21.1% سجلتها شركات التأمين التقليدية.
و تحتل شركات التكافل المحلية مراتب متقدمة من حيث حصتها السوقية في قطاع التأمين التكافلي في دول الخليج، حيث يبلغ إجمالي أقساط التكافل المكتتبة في دول مجلس التعاون نحو 2.3 مليار دولار تستحوذ شركة دبي الاسلامية للتأمين واعادة التأمين «أمان» على 5.9 % منها، مقابل 3.6 % للشركة العربية الاسلامية للتأمين واعادة التأمين “سلامة “ فيما بلغت حصة شركة أبوظبي للتكافل نحو 2.5% من اجمالي اقساط التكافل في دول مجلس التعاون .
كما حققت شركات أبوظبي الوطنية للتكافل نسبة نمو في حجم اقساط التكافل بنسبة 37.1 % لتصل الى نحو 24.4 مليون دولار خلال عام 2008 مقابل 17.8 مليون دولار خلال عام 2007 فيما نمت اوساط التكافل في شركة أمان خلال هذه الفترة بنسبة 44.3% لتصل الى 45.2 مليون دولار خلال عام 2008 مقابل 31.3 خلال عام 2007.
وتأسست أربع شركات تكافل جديدة في الدولة في اقل من عام هي تكافل وميثاق ونور تكافل وتكافل الإمارات، بالإضافة إلى وجود شركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين “أمان” والشركة العربية الإسلامية للتأمين “سلامة “. من جانبه، قال تومي تراسك، المدير التنفيذي، ورئيس خدمات أبحاث الأسهم في ألبن كابيتال ان الاستثمارات في الاسهم تستحوذ على نحو 72% من اجمالي الاستثمارات. وبالتالي فإن عائدات هذا القطاع تتعلق إلى حد بعيد بأداء الأسهم المحلية واسواق العقارات.
وقال إن سلطات التأمين المحلية تتطلع الى تنظيم وتعزيز التأمين تدريجياً من ارساء قواعد ومعايير عالمية لادارة تلك الاستثمارات، وهو الامر الذي يؤدي إلى تغييرات كبيرة في الطريقة التي تدار بها شركات التأمين، لاسيما من حيث استراتيجية الاستثمار وإدارة مخاطر المؤسسات والحوكمة”.
ومن جانبه أكد سامر بوشناق مدير عام شركة الاتحاد للتأمين التي قررت مؤخرا التحول الكامل الى النشاط التكافلي ان الشركة كانت تحقق معدلا وسطيا لنمو الاقساط المكتتبة بلغت نسبتة نحو 12 % خلال العامين الماضيين، متوقعاً مضاعفة معدلات نمو الأقساط المكتتبة لتصل إلى 25 % بعد تحولها من التأمين التقليدي إلى التأمين التكافلي .
وقال بوشناق إن الاتجاه المتزايد نحو التأمين التكافلي ينطلق من رغبة الشركات في الاستفادة من نمو الطلب على خدمات التأمين الإسلامية في السوق المحلية خاصة أن قطاع التأمين التكافلي كان الأقل تأثر بتداعيات الأزمة الاقتصادية لأن أكثر خسائر التأمين خلال الأزمة المالية الحالية كانت خسائر استثمارية جراء نشاط الشركات في المشتقات المالية والرهونات وهي أدوات استثمارية ممنوعة في شركات التأمين التكافلي .
وأشار الدكتور أحمد جناحي المدير التنفيذي لـ«نور تكافل» ونائب الرئيس التنفيذي لمجموعة «نور» الاستثمارية إلى استمرار نمو الطلب على خدمات التأمين التكافلي رغم ضغوط الأزمة المالية العالمية لأن التمويل الإسلامي يستند إلى دعائم قوية تنطلق من وجود أكثر من 1.5 مليار مسلم في العالم ووصول اجمالي الناتج المحلي للدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي الى نحو 7.7 تريليون دولار عام 2008
وأوضح الجناحي أن قطاع التأمين التكافلي مازال يسجل معدلات نمو مضاعفة بالمقارنة مع قطاعات التأمين التجاري، متوقعا وصول حجم السوق العالمي للتكافل الى 11 مليار دولار بحلول عام 2015 لافتا إلى أن شركات التأمين التكافلي تجنبت آثار الأزمة المالية العالمية لانها لم تستثمر أموالها في المشتقات المالية

اقرأ أيضا

"نيسان" ترفع دعوى جديدة ضد رئيسها السابق غصن