الاتحاد

بصمات على دروب الحياة

كثيرة هي البصمات التي تعلق في وجه الأيام لتتواجد في سراديب الحياة وتبقى ذكرى نحملها أينما رحلنا حتى تكون لنا شأنا في أمل يجرفنا الى سر مكنونات الحياة الغامضة ودروب متفرقة لا نفهم لها مسلكا ولذا نتيه في خضمها فتبقى لنا بصمات شاهدة على دروب الحياة في أمر يوحي لنا بأنها تجربة على ما يقدر لها تلك البصمات في كل نواحيها حتى تغطي جل اهتمامنا ولتتواصل بها ولنقول بأننا مهما حاولنا فإننا لن نصل الى شيء نهدف له بكل يسر وسهولة لأنه يحتاج منا الى صبر وعزيمة وجهد واخلاص حتى نحقق ما نصبوا اليه ولذا جاءت تلك البصمات حتى تظهر حقائقنا في الحياة وما نخفيه وراء وجوهنا لأننا لا نريد ان يطلع عليه احد الا أنفسنا التي تحدثنا بأشياء وهكذا يتواصل عطاؤنا ليبقى سجلا تاما بين ما نخفيه ونظهره أمام الناس ليقال عنا كلام كثير يثلج صدورنا ويشرح قلوبنا وآخر يظهر القتامة فينا ليجعلنا مذنبين مخطئين ليبقى يثقل كاهلنا فينفر من ينفر وحتى وان كنا منصفين في الامور هل نستطيع فعلا ان ننصف انفسنا لنجعلها تسير على ما يشتهي الناس ويرغب فيه البعض فإرضاء الناس غاية لا تدرك ام اننا نجري وراء عقولنا حتى لا نسمع الكلام الذي حولنا فماذا يريدون منا؟ أم ماذا بيننا وبينهم؟ وهل يمكن ان تسندونا ان تعثرنا ام انكم تشيحون بوجوهكم عنا؟ وهل يبقى العتاب بيننا ان التقينا بكم؟ وان غبنا ليبقى البعد بيننا كما يبقى النسيان في قاموس حياتكم؟ فلماذا نعاتب الحياة التي أنهتنا وابعدتنا عن كل قريب في القلب الى اللسان الى العين ولهذا تبقى بصمات تترتب منها سنن الحياة فتبقى تذكارا نحاول جاهدين ان نأخذ منها دروسا وعبرا على مر الأيام حتى نجلس نحاسب بها نفوسنا الامارة بالسوء ولذا نخجل ان نداري ضعفنا كما نداري خطأنا في كل أمورنا عن قصد أو بغير قصد وحتى لا يقربنا بمرارات الازمان ليخطف علينا وقتنا الضائع بضياع جهدنا الذي بذلناه في لا شيء فندخل في سراديب الحياة ليحملنا الى أغوار الزمن حتى نسلك في دروبها ليبقى بصمة على وجوهنا فهل نعي تجاربها كما نفهم مضمونها؟ فهل سنتعلم تلك الدروس التي أضعناها كما أضعنا حقوقنا ام اننا نصمت ونقنع بما نعجز عن تحقيقه وفي كل الاحوال يكون لكل واحد منا نظرة معينة في الحياة حتى يسجل ذلك من ضمن بصمات الحياة·
عيسى عبد الله العزري
باحث - العين

اقرأ أيضا