ما زال العشرات من عناصر «داعش» يقاتلون في آخر جيب يسيطرون عليه في شمال مدينة الطبقة التي استعادت قوات سوريا الديموقراطية الجزء الأكبر منها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الأحد. وتقع مدينة الطبقة التي يسيطر عليها الإرهابيون منذ العام 2014، على الضفاف الجنوبية لنهر الفرات على بعد نحو خمسين كلم غرب مدينة الرقة، معقل الإرهابيين الأبرز في سوريا. وتمكنت قوات سوريا الديموقراطية (تحالف فصائل عربية وكردية) منذ بدء معركة الطبقة في 22 مارس من السيطرة على 90 في المئة من المدينة، التي كانت تعد مقرا لأبرز قيادات التنظيم المتطرف. وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن «لم تتمكن قوات سوريا الديموقراطية حتى الآن من السيطرة على كامل مدينة الطبقة لكون مقاتلي تنظيم «داعش» موجودين في حيي الوحدة والحرية»، واللذين يعرفان بالحيين الأول والثاني والمحاذيين لسد الفرات، الأكبر في سوريا. وأوضح عبدالرحمن أن «العشرات» من الإرهابيين يزرعون الألغام ويخوضون اشتباكات مع قوات سوريا الديموقراطية، من دون أن يرسلوا انتحاريين خلال الأيام الماضية. وأفاد قيادي في قوات سوريا الديموقراطية من داخل مدينة الطبقة عن «اشتباكات عنيفة» في شمال المدينة. وأشار إلى أن «بطء العمليات يعود إلى وجود مدنيين يتخذهم مسلحو التنظيم دروعا بشرية»، مؤكدا أن العملية «ستستمر بحذر ودقة». وأضاف أن «إعلان المدينة خالية تماما من داعش بات قريباً». ومن شأن السيطرة على مدينة الطبقة وعلى سد الفرات المحاذي من الجهة الشمالية أن تفتح الطريق أمام تقدم قوات سوريا الديموقراطية باتجاه مدينة الرقة من جهة الجنوب وإحكام الطوق على الإرهابيين. وتندرج السيطرة على الطبقة في إطار حملة «غضب الفرات» التي بدأتها قوات سوريا الديموقراطية، بدعم من التحالف الدولي في نوفمبر لطرد الإرهابيين من الرقة. ومنذ بدء العملية، تمكنت تلك القوات من إحراز تقدم نحو الرقة وقطعت كافة طرق الإمداد الرئيسية لإرهابيين من الجهات الشمالية والغربية والشرقية.