الاتحاد

الاقتصادي

«أبوظبي للابتكار» يدعو إلى إنشاء هيئة متخصصة لدعم وتشجيع الابتكار في الإمارات

جانب من المشاركين في فعاليات المنتدى

جانب من المشاركين في فعاليات المنتدى

أوصى المشاركون في منتدى أبوظبي للابتكار، والذي انعقدت فعالياته تحت رعاية سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وعلى مدى يومين، بإنشاء هيئة متخصصة لدعم ورعاية وتشجيع الابتكار في دولة الإمارات تتولى مسؤولية تعريف الابتكارات المحتملة وتوفير الأبحاث اللازمة لتحويل الابتكارات الجديدة إلى مشاريع ناجحة.

وتضمنت فعاليات اليوم الثاني من الحدث والذي نظمته جامعة أبوظبي بالتعاون مع صندوق خليفة لتطوير المشاريع عدداً من الحلقات النقاشية التفاعلية والتي كشفت عن وجود بيئة خصبة لتطوير ثقافة الابتكار محلياً.
وقدم الدكتور هال بي غريغرسن، بروفيسور القيادة في كلية انسياد للأعمال، وصاحب كتاب “الحمض النووي للمبتكر” دراسةً ناقش فيها كيفية تضمين الابتكار والإبداع في أسس استراتيجيات الأعمال لتحقيق التنمية الاقتصادية، وإمكانية تحقيق الترابط بين الأفكار والخبرات التي تولد ثقافة عمل مبتكرة. كما أوضح البرفيسور بيتر هيسكوس، زميل في الريادة في كلية “جدج” للأعمال وفي جامعة كامبريدج، كيفية توجيه برامج الأبحاث بحيث تضيف قيمة إلى المجتمع، وأشار هيسكوس الى الدعم الحكومي لبرامج الأبحاث يؤدي بالضرورة الى رعاية الابتكار وتحقيق التنمية الاقتصادية.
وقال هيسكوس: “تهدف اللجنة الأوروبية الى تحقيق نمو بمعدل 3% نتيجة لاعتماد السياسات الابتكارية، كما سينفق الاتحاد الأوروبي مبلغ 52 مليار يورو على بحوث التطوير والتنمية خلال السنوات الأربعة المقبلة وذلك بموجب اتفاقية العمل 7. وستخصص دول الاتحاد الأوروبي ميزانية لأبحاث التنمية والتطوير تقدر بـ 4 مرات أكثر من ميزانية دول الاتحاد الأوروبي بأكملها. بينما تنفق المملكة المتحدة 23.3 مليار جنيه استرليني أي ما يقدر بـ 1.75% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة على أبحاث التنمية والتطوير”.
من جهته، تحدث خرام حميد، رئيس قسم التسويق الرقمي في شركة بروكتر أند جامبل أمام الحضور عن تجربته في بناء شبكات ابتكارية استراتيجية ضمن منظمات عالمية، حيث أوضح حميد أن شركة بروكتر أند جامبل ولمدة 170 عاماً تعمل على استخدام الشبكات الاستراتيجية الابتكارية مما ساعد الشركة على الصمود حتى الآن. وأكد حميد على أهمية التمويل في دعم عملية الابتكار، وأن أبوظبي تمتلك ميزة هامة باعتبارها تملك رأس المال.
وسلط مصرف الهلال الضوء خلال جلسات عمل المنتدى على أنجح ممارساته المبتكرة والرائدة في مجال تطوير العمل المصرفي الإسلامي، حيث تحدث محمد زقوت، نائب رئيس تنفيذي- رئيس الخدمات المصرفية الشخصية بمصرف الهلال، عن ما يتميز به الموقع الالكتروني لمصرف الهلال من سهولة التصفح، والتطبيقات التفاعلية، والذي استحق عليه جائزة “أفضل موقع عربي الكتروني للعام 2009”.
وناقش زقوت خلال كلمته أحدث الحلول والمنتجات والخدمات المالية المصممة بشكل يتوافق مع الشريعة الإسلامية. وقدم نبذة عن “فرع المول” الذي يعتبر الأول على مستوى المنطقة والعالم في جودة خدماته وتكاملها ونظام تقديمها. ويعتبر فرع المول التابع لمصرف الهلال ترجمة مباشرة للابتكارية في مستقبل العمليات المصرفية، حيث يوفر هذا الفرع للمتعاملين المنتجات والخدمات البنكية الإسلامية عبر مجموعة من الأقسام المتخصصة بنوع الخدمة ارتكازاً على مبدأ التسوق في المجمعات التجارية المتكاملة.
وشارك في الجلسة النقاشية الثانية، كل من عمران الحلامي رئيس مجموعة الحلامي والدكتور نبيل ابراهيم مدير جامعة ابوظبي والدكتور غريغرسن وهيسكوس وحميد ، حيث أجابوا عن أسئلة الحاضرين وقدموا لهم اقتراحات تتعلق بتطوير أعمالهم بشكل ابتكاري. وأكد الحلامي أهمية أن تحظى الدولة بمركز أبحاث ومعلومات متخصص وهيئة مسؤولة عن كشف ورعاية الابتكارات.
وقال الدكتور ابراهيم: “لا يمكن اعتبار الجامعة صرحاً تعليمياً دون امتلاكها لرأس مال فكري، وتعتبر عملية تطوير مناهج الأعمال في المجالات المختلفة مثل تنمية الطاقة المستدامة أحد مسؤوليات الجامعات حيث تلعب الأبحاث دوراً رئيسياً في قيادة الأعمال والنهوض بها. بالإضافة الى انه يتوجب التعاون بين الجامعات والمنظمات والحكومات لتحقيق الريادة الاقتصادية، لا سيما وأن الجامعات منفردة لا تمتلك المصادر الكافية لتمويل أبحاثها وهنا يأتي دور المنظمات والحكومة في توفير الدعم اللازم لأبحاث الجامعات”.
وألقى علي آل سلوم مؤسس “ون تي في أو” والمقدم الثقافي محاضرة المنتدى النهائية، ناقش فيها دراسة حالة بعنوان “ضع الريادة في مقدمة أولوياتك” وتعد هذه الدراسة دعوة للنظر إلى الماضي واستكمال عملية بناء المستقبل الابتكاري لدولة الإمارات العربية المتحدة

اقرأ أيضا

«أبوظبي للتنمية» يمول مطار مافارو في المالديف