الاتحاد

الإمارات

390 مزرعة مهجورة في الفجيرة والساحل الشرقي

إحدى مزارع الفجيرة تبدو خاوية بسبب هجرها

إحدى مزارع الفجيرة تبدو خاوية بسبب هجرها

تثير ظاهرة المزارع المهجورة قلقاً متزايداً بين مزارعي الفجيرة والساحل الشرقي، وسط شكاوى من غياب الدعم الرسمي للقطاع الزراعي، فضلاً عن شح الأمطار وملوحة التربة والآبار وغيرها من العوامل الطبيعية·
ومن بين 5488 مزرعة تنتشر في إمارة الفجيرة والساحل الشرقي، تخلو 390 مزرعة من أية مظاهر للحياة· يقول سعيد سالم العبدولي صاحب مزرعة في منطقة وادي العبادلة إن سبب هجر المزارع بالساحل الشرقي هو ضعف المرود المادي من الإنتاج الزراعي، ما يعرضهم لخسائر مادية ولكون معظم المزارعين من ذوي الدخل المحدود لذا فهم لا يتحملون الخسارة·
ويضيف أن ما يزيد الأمر سوءاً هو ''غياب الدعم من قبل وزارة البيئة والمياه، وعدم وجود أية جهة تتبنى دعم القطاع الزراعي''، موضحاً أن المزارعين يحتاجون إلى المعدات الحديثة لري المزارع وتقليب التربة، إضافة إلى الأسمدة والطرق الحديثة للزراعة، عوضاً عن استخدام الطرق التقليدية القديمة·
ويتساءل العبدولي عن أسباب انقطاع الدعم عن المواد الزراعية من قبل وزارة البيئة للمزارعين، قائلاً إن المستفيدين من انقطاع الدعم هم تجار الخضار والموردون من خارج الدولة على حساب المنتج المحلي·
ويشير محمد سالم المر صاحب مزرعة بالساحل الشرقي إلى أسباب هجرة المزارعين في الساحل الشرقي لمزارعهم، مثل ارتفاع نسبة الملوحة في مياه الآبار نتيجة قلة الأمطار، ما نتج عنه ملوحة التربة، وذبول أشجار الفواكه والخضار، وضعف الإنتاج في ثمار النخيل·
ويضيف أن أشجار المانجو والليمون وغيرها من النباتات لا تتحمل النسبة العالية من الملوحة، بعكس أشجار النخيل التي تتحمل ملوحة التربة إلى حد معين·
ويطالب المزارع سعيد سالم بإنشاء مؤسسة حكومية تهتم بالقطاع الزراعي بالدولة، وتضطلع بدور تنظيم عملية تحليل المياه وتوصيلها من خلال الإمدادات إلى المزارع مقابل دفع رسوم، مقترحاً أن تعد هذه المؤسسة خططاً ودراسات تتعلق بالزراعة وإيجاد الأساليب الحديثة للزراعة كالزراعات المعلقة أو استخدام البيوت البلاستيكية وايجاد مبتكرات متطورة لعملية الزراعة والإكثار وتحسين الأصناف واستخدام طرق الري الحديثة وتشجيع المزارعين باستخدامها لتوفير الجهد والمال، إضافة إلى الحد من الإسراف في استخدام المياه·
ويتابع أن على هذه المؤسسة متابعة الإنتاج وتدريب المزارعين على طرق الري والإنتاج وزراعة الأصناف ذات المردود الاقتصادي والغذائي الممتاز، فضلاً عن إيجاد أسواق محلية وخارجية لعرض الإنتاج المحلي من الزراعة·
ويدعو أن تتكاتف الجهود الرسمية للحفاظ على الرقعة الزراعية في الدولة، ووقف الزحف العمراني، والتقليل من استيراد الخضار والفواكه من الخارج وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي·
من جهته، يقول المهندس سيف محمد الشرع مدير مكتب وزارة البيئة والمياه في المنطقة الشرقية إن عدد المزارعين في المنطقة الشرقية يبلغ 4982 مزارعاً، لافتاً إلى أن مزارعهم تنتج محاصيل متنوعة مثل الرطب والتمور والحمضيات والخضار والفاكهة والمحاصيل الحقلية وغيرها، إضافة إلى محاصيل الخضروات كالخيار والطماطم والزهره والباذنجان والكوسا والبامية والملفوف والفلفل وغيرها·
ويؤكد الشرع سعي الوزارة لإيجاد منافذ جديدة لتسويق التمور بما يعود بالنفع على المزارعين، إضافة إلى تسويق الإنتاج المحلي من خلال مراكز التسويق التابعة لشركة الفوعة لتطوير وتنمية قطاع النخيل·
ويشير إلى أن طرق الري المستخدمة في مزارع الفجيرة والساحل الشرقي متعددة، لكن كثيراً من المزارعين بدأوا باستخدام طرق الري الحديثة، نتيجة لجهود الجهاز الإرشادي للوزارة ونجاحه في توضيح أهمية استخدام هذه الأنظمة وإقناعهم بالتحول عن استخدام الري التقليدي إلى استخدام الري الحديث في ري مزروعاتهم للمحافظة على مخزون المياه الجوفية وترشيد استخدامها، إضافة إلى خفض تكاليف الأيدي العاملة·
ويضيف الشرع أن الوزارة تقدم خدمات عديدة للمزارعين من خلال برامج ومبادرات تهدف إلى تحقيق أهداف استراتيجية للوزارة وتحسين الأوضاع الاقتصادية للمزارعين من أبرزها خدمات الإرشاد الزراعي التي تنفذها الوزارة من قبل مهندسين وفنيين زراعيين، بهدف توعية المزارعين باستخدام أحدث الأساليب المستخدمة في الزراعة وخدمة المحاصيل وطرق الوقاية وعلاج المحاصيل من خطر الآفات الزراعية، وتنفيذ حملات رش لمكافحة أهم الآفات الزراعية مثل سوسة النخيل الحمراء والحفارات وعنكبوت الغبار دوباس النخيل والحميره وغيرها، إضافة إلى توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي وشبكات الري الحديث، وخدمات تجهيز أراضي المزارعين للزراعة مثل الحراثة والتسوية والتخطيط، حفر خطوط الري

اقرأ أيضا

التجارب الانتخابية رسخت نهج الشورى في المجتمع