الجمعة 27 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
هيئة البيئة تناقش خطة طوارئ لمراقبة أنفلونزا الطيور
هيئة البيئة تناقش خطة طوارئ لمراقبة أنفلونزا الطيور
28 أغسطس 2005
وتدعو إلى إنشاء مركز للأمـراض المعديـة في أبوظبـي
أمجــد الحيــاري:
ناقش ممثلو جهات رسمية في اجتماع تشاوري عقد أمس في مقر هيئة البيئة في ابوظبي بنود خطة العمل التي أعدتها ' الهيئة' حول سبل مراقبة ومكافحة أنفلونزا الطيور لمنع تسربها إلى الدولة وتضم خطة طوارئ يتم تنفيذها بالتعاون مع الجهات المعنية·
وركز الاجتماع الذي ترأسه ماجد المنصوري الأمين العام للهيئة مقترح 'الهيئة' بإقامة مركز للأمراض المعدية في إمارة أبوظبي لتنسيق كافة الأنشطة المتعلقة بالمكافحة والوقاية والعلاج من الأمراض المعدية بما فيها أنفلونزا الطيور· ولقد ركز المقترح على أن إقامة مثل هذا المركز أصبحت ضرورية للتعامل مع التحديات الحالية المتمثلة في مكافحة دخول الأمراض مثل مرض أنفلونزا الطيور بل ولأمراض أخرى أيضا (مثل سارس ومرض نيو كاسل أو ما يعرف بداء الصرع)·
كما تم خلال الاجتماع مناقشة خطة العمل المقترحة وتم توزيع المهام على الجهات المعنية على أن يتم عقد اجتماع آخر يوم الأربعاء المقبل في هيئة البيئة - أبوظبي ليتم مناقشة المهام التي ستقوم بها كل جهة واعتماد خطة عمل تنفيذية لمنع تسرب أنفلونزا الطيور إلى الإمارة على أن يتم الاستفادة من هذه الخطة لتنفيذها في الإمارات الأخرى للدولة·
ومن المقرر أن تقدم وزارة الزارعة الثروة السمكية خلال الاجتماع المقبل تقريرا عن الإجراءات التي تتبعها الوزارة ووسائل مراقبة منافذ الدولة البرية والجوية والبحرية وكيفية عمل مراكز الحجر البيطري في هذه المنافذ لمراقبة الحيوانات ومنتجاتها فضلا عن الإجراءات التي سيتم إتباعها لتفعيل سبل الرقابة على منافذ الدولة لمنع دخول أنفلونزا الطيور وغيره من الإمراض المعدية· كما ستحدد الوزارة سبل فرض إجراءات الحجر الصحي الإلزامية وتطبيق إجراءات مناسبة للعناية بالحيوانات لكافة الأنواع لمنع دخول العدوى إلى المزارع المحلية للدواجن والطيور البرية·
وأكدت وزارة الزراعة التزامها بما ورد من قبل المنظمة العالمية للصحة الحيوانية حول أنظمة الرقابة والحجر الصحي في مجال استيراد وتصدير كافة أنواع الدواجن ومنتجاتها بما فيها التطبيق الإلزامي لإجراءات الحجر الصحي على كافة منافذ الدولة لتقصى الإمراض المعدية قبل دخولها للدولة·
ولقد تم الموافقة خلال الاجتماع على تشكيل فريق عمل يضم ممثلين عن الجهات المعنية لوضع برنامج للكشف البيطري الروتيني والتطعيمات التي ستشمل كافة مزارع الدواجن والمزارع الخاصة للطيور لضمان الاكتشاف المبكر لأي حالات إصابة بأنفلونزا الطيور· كما سيتم دراسة آلية تطبيق برنامج وقائي تتولاه الهيئة العامة للرعاية الصحية في إمارة أبوظبي من خلال إجراء كشف عشوائي على المسافرين من كافة المنافذ البحرية والجوية والبرية في الدولة لاكتشاف أي إصابات وتقديم المساعدة الطبية العاجلة إذا لزم·
كما سيقدم جهاز أبو ظبي لرقابة الأغذية خلال الاجتماع المقبل تقريرا عن المعلومات المتوفرة حول مزارع الدواجن التجارية والخاصة في إمارة أبوظبي وإعداد الدواجن فيها·
وستقدم هيئة البيئة- أبوظبي في الاجتماع تقريرا عن الجهود التي تبذلها لمراقبة الطيور المهاجرة مراقبة مستعمرات تكاثر الطيور البحرية الهامة عالميا على الجزر الرئيسية· ويذكر أن الطيور المهاجرة تعد من الناقلات الرئيسية لمرض أنفلونزا الطيور حيث أن هناك أنواعاً عديدة من البط والطيور الساحلية والحبارى والصقور تأتي إلى الدولة من مناطق تكاثرها في القارة القطبية وروسيا ووسط آسيا·
وحضر الاجتماع محمد صقر الأصم وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للشؤون الزراعية بالوكالة وممثلين عن دائرة البلديات والزارعة (بلدية أبوظبي وبلدية العين)، والهيئة العامة للخدمات الصحية، ومستشفى الصقور بالخزنة وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية وعدد من المسئولين بهيئة البيئة -أبوظبي·
وقد اعدت هيئة البيئة ابوظبي خطة عمل لمراقبة ومكافحة انفلونزا الطيور في الدولة حددت خلالها الإجراءات الواجب اتخاذها، من خلال مراقبة الطيور البحرية بشكل مخطط ومدروس، بالإضافة إلى الكشف المنتظم على مزارع الدواجن والمزارع الخاصة·
واكدت اهمية أن تكون كافة الهيئات المعنية في الإمارة متيقظة بصورة تامة ويجب أن يكون لديها خطة عمل تعتمد على التخطيط السليم والتنسيق الجيد للتعامل مع أي حالة لانتشار المرض· وتحدد خطة العمل سبل الوقاية والسيطرة والمراقبة على اعتبار أنها قضايا رئيسية لمواجهة خطر أنفلونزا الطيور· وتركز خطة العمل على أهمية مراقبة الطيور وإجراء دراسات حول هجرتها ومراقبة المرض كاستجابة أساسية لمواجهة الموقف، والاستعداد على المدى القصير والبعيد
ودعت هيئة البيئة ابوظبي إلى إنشاء مركز للأمراض المعدية في إمارة أبو ظبي لتنسيق كافة الأنشطة ذات الصلة بالمكافحة والوقاية والعلاج من الأمراض المعدية من قبيل أنفلونزا الطيور، مشيرة إلى أن غياب وجود سلطة تتعامل في مكافحة وإدارة الأمراض على المستوى الوطني يكون الأمر متروكا للهيئات البيئية الأخرى في كل إمارة لتتعامل مع الموقف بالتنسيق مع وزارة الزراعة والثروة السمكية·
وأكدت 'الهيئة' في خطتها لمراقبة ومكافحة أنفلونزا الطيور أن إنشاء المركز بات مطلبا ملحا لتفادي مخاطر الأمن البيولوجي والأمن الغذائي والتأثيرات الاقتصادية لمثل هذه الأمراض، فضلا عن ضرورته للتعامل مع التحديات الحالية المتمثلة في نوبات تفشي الأمراض مثل مرض أنفلونزا الطيور بل والأمراض ألاخرى أيضا كمرض سارس ومرض نيو كاسل أو ما يعرف بداء الصرع·
وحددت الوظائف المنوطة بالمركز المقترح إنشاؤه تطوير وتنسيق الاستجابة لحالات الطوارئ في حال حدوث حالات لتفشي الأمراض، والتخطيط ووضع السياسات وتنسيق كافة الأنشطة المتعلقة بصحة الحيوانات والطيور·وكذلك توفير السياسات ومعطيات الإدارة لوزارة الزراعة والثروة السمكية·
كما يناط بالمركز إعداد استراتيجية للصحة الحيوانية وخطة عمل على مستوى إمارة أبوظبي، وتطوير قدرات العاملين في مجال مراقبة الأمراض، تطوير قاعدة بيانات متكاملة تكون فعالة ومدعومة بقاعدة بيانات جغرافية ونظام معلومات عن الأمراض·
إضافة إلى تطوير خطط إدارية لأمراض معينة تحدث بصورة متكررة، مثل مرض نيو كاسل·إلى جانب تفعيل التعاون الدولي وتطوير القدرات والتدريب والتثقيف والتوعية، والتعامل مع صناعة الدواجن والمزارع الخاصة والهيئات العاملة في مجال الطيور والحيوانات ذات الانتشار المطلق
وأكدت في خطتها المقترحة التي يتم مناقشتها حاليا مع الجهات ذات العلاقة انه ورغم عدم حدوث إصابة بأنفلونزا الطيور حتى الآن، فبإمكان هذا المرض، إذا دخل إلى دولة من الدول، أن يكون له التأثيرات عديدة على صحة الإنسان وعلى الاقتصاد·
وحذرت من عدم وجود مركز على مستوى الإمارة مخصص لمكافحة الأمراض المعدية والتعامل معها، إلى جانب عدم وجود تخطيط للأمن البيولوجي والسلامة الغذائية، وعدم وجود استراتيجية للصحة الحيوانية على مستوى الإمارة، وعدم وجود سياسات كافية فيما يتعلق بالاستيراد وتصدير الدواجن والطيور البرية·
وأشارت إلى عدم وجود مراقبة على المزارع الخاصة، وكذلك عدم وجود سياسات وقيود على إحضار الطيور الغير مقيمة وإطلاقها المخطط وغير المخطط في المواقع الهامة للحفاظ على الطيور مثل الجزر·
وفيما يتعلق بالحجر وفرض إجراءاته أوضحت الخطة أن هناك نقصا في إجراءات الحجر الصحي للحيوانات البرية التي تدخل الدولة بصورة قانونية· وكذلك نقصا أو عدم فرض إجراءات الحجر الصحي·فضلا عن وجود برتوكولات ضعيفة لتربية الحيوانات أو عدم توفرها أصلاً، إلى جانب وجود التجارة غير القانونية في الطيور مع إمكانية حمل العدوى·
مراقبة المرض
وأكدت الخطة غياب الإشراف المنظم على الأمراض سواء في مزارع الدواجن التجارية أو في المزارع الخاصة، ونقص التنسيق بين صناعة الدواجن والمزارع الخاصة والجهات المعنية للإشراف على الأمراض والتبليغ عنها، فضلا عن عدم وجود سجلات مناسبة عن أصل الطيور وتفشي الأمراض في المزارع الخاصة مشيرة إلى عدم وجود إطار عمل لمراقبة الطيور، عدم وجود خطط نظامية طويلة المدى للمراقبة، مشيرة إلى عدم وجود نصوص قانونية ولوائح تنفيذية كافية لفرض إجراءات الحجر الصحي، وفرض العقوبات على المخالفين·
خطة طوارئ
واقترحت الهيئة إعداد خطط طوارئ للتعامل مع أنفلونزا الطيور في حال انتشاره لتأمين المساعدة الطبية الطارئة، إذ يمكن للوباء أن يُحدث ذعرا بين الناس ويمكن أن يربك مؤسسات الرعاية الصحية، مطالبة بتعليق تعليق الاستيراد من البلدان التي ينتشر فيها أنفلونزا الطيور حالياوحظر استيراد كافة الدواجن ومنتجاتها من الدول التي ينتشر بها المرض، إلى جانب التعليق المؤقت لمختلف أنواع التجارة في الطيور البرية من التي ينتشر بها المرض·
وشددت على ضرورة فرض إجراءات الحجر الصحي بصورة إلزامية ووضع إجراءات مناسبة للعناية بالحيوانات لمختلف الأنواع، مشيرة إلى أهمية مراقبة الطيور المصابة والتخلص منها
فضلا عن وضع برنامج تطعيم مكثف لكافة الطيور خاصة في حال تم الإبلاغ عن وجود إصابات، إلى جانب وضع برنامج لإجراء الفحوصات الروتينية والتطعيمات اللازمة لكافة الطيور في المزارع التجارية والخاصة·داعية وزارة الزراعة والثروة السمكية تحديد الاحتياجات المطلوبة بناءا على عدد مزارع الدواجن في الدولة، والعدد التقديري لأعداد الطيور في المزارع الخاصة·
وأكدت الهيئة في خطتها أن هناك حاجة لإنشاء برنامج لمراقبة أمراض الطيور يراقب مزارع الدواجن التجارية والمزارع الخاصة التي تضم دواجن وطيور برية· وكذلك إنشاء برنامج لمراقبة أمراض الطيور داخل المركز المقترح للأمراض المعدية في الإمارة· وطالبت بمراقبة الطيور البرية وإجراء الدراسات حول تحركاتها وهجرتها
القيام بمراقبة مكثفة للطيور المهاجرة صيفا وشتاءا في الإمارة، ولا سيما مستعمرات التكاثر على الجزر والتي تحظى بالاهتمام على المستوى العالمي·و المشاركة في برنامج دولي مشترك لدراسة تحركات وأنماط هجرة الطيور باستخدام تقنية التحكم عن بعد عن طريق الأقمار الاصطناعية وتقنيات الاستشعار عن بعد جنبا إلى جنب مع الدراسات البيولوجية·
مراقبة موانئ الدخول
وأكدت هيئة أبحاث البيئة أهمية إجراء كشف عشوائي على المسافرين عبر مطار أبوظبي للكشف عن إصابتهم بأنفلونزا الطيور، وكذلك إجراء كشف عشوائي على المسافرين عبر الحدود الإماراتية السعودية (السلع) والحدود الإماراتية العمانية (العين - البريمي) للكشف عن إصابتهم بأنفلونزا الطيور·و إجراء كشف عشوائي على المسافرين من ميناء زايد وأي مدخل آخر للدولة للكشف عن إصابتهم بأنفلونزا الطيور·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©