الاتحاد

عربي ودولي

تونس: إصابة 21 شرطياً وحرق 10 سيارات أمنية

حشود جماهيرية واعتقالات ومواجهات بين المحتجين والشرطة (رويترز، أ ف ب)

حشود جماهيرية واعتقالات ومواجهات بين المحتجين والشرطة (رويترز، أ ف ب)

ساسي جبيل، وكالات (تونس)

أعلنت وزارة الداخلية التونسية أمس اعتقال 328 محتجاً متورطين في أعمال شغب وتخريب الليلة قبل الماضية مع تصاعد حدة الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت البلاد لليوم الثالث على التوالي ضد إجراءات تقشف. وبينما انتشر الجيش في عدة مدن تونسية، انقسمت القوى السياسية في البلاد بين الدعوة للتصعيد والمطالبة بالتهدئة. وقال شهود لـ(رويترز) إن الجيش انتشر في مدينة تالة القريبة من الحدود الجزائرية بعد انسحاب كلي لقوات الأمن من المدينة الليلة الماضية عقب حرق المتظاهرين لمنطقة الأمن الوطني بالمدينة.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية العميد خليفة الشيباني أمس في تصريح صحفي إن أكبر مستفيد من عمليات الشغب والنهب والسرقة والحرق التي تشهدها بعض جهات البلاد على خلفية التحركات الليلية هي العناصر الإرهابية. وأضاف أن الداخلية لديها معلومات حول وجود عناصر تكفيرية متطرفة تسعى لاستغلال الفوضى من أجل القيام بعمليات إرهابية أو إدخال أسلحة أو توظيف هذه التحركات للقيام بعمليات وفق تأكيده.

وأوضح الشيباني أن وزارة الدّاخلية أكدت في بيان توضيحي لها على صفحتها الرسمية أنّه يتم تداول مقاطع فيديو قديمة ببعض مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص تحركات واحتجاجات تعود لسنوات مضت وبنشر صور قديمة وبعضها مركبة وبعضها يعود لأحداث وقعت ببلدان أجنبية بدعوى أنها حديثة ووقعت بتونس، وبث أخبار زائفة وإشاعات حول حالات وفاة خلال التحركات الأخيرة وذلك بغاية تأجيج الأوضاع وشحن الرأي العام بهدف المس بالأمن العام. ودعت الوزارة المواطنين إلى التثبت من الأخبار من مصادرها الرسمية وعدم الانجرار وراء ما تنشره تلك المواقع.

وأضاف الناطق الرسمي، أن عمليات الشغب والنهب والسرقة والحرق تواصلت في الليلة قبل الماضية في عدد من جهات البلاد، مبرزا حصيلة عمليات النهب والسرقة التي حصلت بالإضافة لعدد الإيقافات في صفوف المخربين والمنحرفين ومؤكدا أن في مدينة تالة من محافظة القصرين تم حرق منطقة الأمن الوطني و حرق منزل عون أمن، وفي محافظة المهدية تم حرق حافلة تابعة لشركة النقل بالساحل بمفترق مدخل مدينة شربان وافتكاك دراجتين ناريتين من أصحابها تحت التهديد بالسلاح.

أما في الضاحية الجنوبية للعاصمة وتحديدا في مدينة الزهراء حاول منحرفون اقتحام مغازة تجارية عامة والأمن تصدي لهم، مشيرا إلى أن حصيلة الإيقافات قدرت بـ 360 منحرفاً خلال الأيام الثلاثة الماضية في صفوف المخربين وتم الاحتفاظ منهم بــ 328 وذلك بإذن من النيابة العمومية بينما البقية يخضعون للتحري. وفيما يتعلق بعدد الإصابات في صفوف الأمنيين ليلة الأربعاء فقد أوضح خليفة الشيباني أن 21 أمنيا أصيبوا خلال أحداث الشغب بينما تعرضت 10 سيارات أمنية لأضرار مختلفة.

إلى ذلك، قرر عدد من الأحزاب والمنظمات والجمعيات، النزول إلى الشارع في مسيرة وطنية مشتركة تحت شعار «تونس تستعيد ثورتها»، وذلك يوم الأحد القادم بالتزامن مع الذكرى السابعة لسقوط نظام زين العابدين بن علي، في خطوة تصعيدية تهدف إلى توسيع دائرة الاحتجاجات، والضغط على الحكومة للتراجع عن قانون المالية. ودعا ائتلاف المعارضة الذي يقوده حزب الجبهة الشعبية في بيان الليلة قبل الماضية، كافة مناضليه ومناضلاته في مختلف جهات البلاد إلى تنظيم تحركات مشتركة رافضة لما أسماه ميزانية تفقير الشعب وتدمير قدرته الشرائية. وفي المقابل ارتفعت أصوات تنادي بالتهدئة وتجنيب البلاد السيناريوهات التي لا يمكن أن تزيد إلا من تعميق الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، خاصة بعد خروج بعض الاحتجاجات عن إطارها السلمي والشعبي، حيث دعا الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (منظمة أرباب العمل)، في بيان إلى «الابتعاد عن خطابات الشحن وتجنب كل ما من شأنه أن يؤدي إلى الرفع في درجة التوتر والاحتقان». وانضم حزب النهضة الشريك في الحكم، إلى خطابات التهدئة ومحاولات امتصاص الغضب الشعبي، ودعا في بيان حكومة الوحدة الوطنية إلى «إجراء حوار اجتماعي واقتصادي بين جميع الأطراف في البلاد» بهدف «إيجاد الحلول والإجراءات الضرورية للتفاعل مع المطالب الاجتماعية الملحة للتونسيين، خاصة منهم الفئات الهشة والضعيفة».

اقرأ أيضا

فرنسا: محاكمة المتطرفين الأجانب في العراق «غير ممكنة»